اعتبر تحالف “متحدون” أن “مسودة قانون “الفجوة المالية” المسخ، كسابقاتها “الكابيتال كونترول”، هي استكمالاً لـ “مسرحية تضليل متقنة” جاءت لتتوج سرقة موصوفة لأموال الناس الخاصة التي أودعتها في مصارف لبنان على سبيل الأمانة، وذلك بتشريع الاستحواذ غير القانوني على الملكية الخاصة المحمية بموجب الدستور والشرائع كافة، وبطريقة تمثّل امتداداً لأساليب نهب المال العام من قبل طبقة حاكمة هي أشبه بعصابة تتناتش مقدرات الشعب والوطن دون حسيب أو رقيب، هذه المرة تمادى أفرادها تحت غطاء الدولة والقانون في مد أيديهم إلى جيوب وأرزاق الناس بعدما أتت على كل المال العام وتركت الدولة ومؤسساتها أشبه بجيفة نخرها الانهيار بانتظار سقوط هيكلها.”
وفي بيان صادر عنه، أكد التحالف أن “هذه الطبقة، تواطأت بأشكال عديدة منها الشراكة والزبائنية مع أصحاب المصارف كي تضعهم في القارب نفسه معها وبإرادتهم طمعاً بالمكاسب، حتى وصلت الأمور إلى ما هي عليه اليوم:”
وشدد على أن “الدفع باتجاه الحد الأقصى من إساءة استخدام السلطة وتحديداً النواب لوكالتهم عن الشعب حد التواطؤ والخيانة، أحد أسوأ أنواع السقوط لأي ديمقراطية في العالم أجمع!”
واضاف: “كان الأحرى بمن بقيت لديهم ذرة ضمير وبمن ادّعوا الإصلاح والإنقاذ سلوك طريق المساءلة والمحاسبة لاستعادة ما سُرق من خزينة الدولة ومن جيوب الناس وحساباتهم المصرفية، بدلاً من تكريس لبنان بؤرة لتشريع كبرى الجرائم وتحويله وكراً لغسيل الأموال المتأتية عنها عبر تشريع أفظع أنواع الفساد “بالقانون”، ما يعدّ أشد السقطات الأخلاقية لأي سلطة في العالم وتثبيتاً “قانونياً لمبدأ الإفلات من العقاب، مما يستوجب أقصى أنواع المحاسبة لهذه السلطة أقله بتهمة الخيانة العظمى للشعب اللبناني.”
وتابع: “أمام هذا الواقع الصادم والحال هذه، لم يعد الخوض في التفاصيل التقنية مجدياً إن لجهة التبريرات الواهية لشطب غالبية أموال المودعين أو تحويلها إلى سندات ورقية تفتقر لأي قيمة فعلية، أو لجهة الكيفية المفتقرة إلى المنطق الصحيح في تقسيم المودعين أو تجاهل مودعي الليرة الأوفياء للعملة الوطنية، ناهيك عن اللعب بلقمة العيش ومستقبل مئات آلاف العائلات من ضحايا نهب الودائع.”
وختم: رأما وقد بلغت الأمور هذا الحد، لم يبقَ أمام المودعين واللبنانيين إلا اتحادهم في ثورة إصلاحية إنقاذية حقيقية تطيح بالطبقة الحاكمة الحالية.”
