رأى الامين العام ل”التجمع العالمي لدعم خيار المقاومة الدكتور يحي غدار،ان “العدوان الصهيو – أمريكي على محور المقاومة وشعوبه هو حرب وجودية وحددت اهدافه بوضوح على لسان نتنياهو، اسرائيل الكبرى وحدد جغرافيتها سورية ولبنان والعراق والاردن ومصر وبعض السعودية، وأعلنها يهودية اي تصفية الوجود الفلسطيني في فلسطين التاريخية كمقدمة لابادة وتهجير شعوب المنطقة والدول التي اعلنها ملكية لاسرائيله الكبرى”.
أضاف في كلمة في افتتاح المؤتمر السادس للجمعية العربية للعلوم السياسية الذي عقد أمس في بيروت :” اعلن نتنياهو ان حربه مستمرة الى حين تحقيق شرقه الاوسط الجديد حيث تهيمن اسرائيل بلا منازع على المنطقة بما يقتضيه من تدمير الدول والجيوش والمجتمعات وتحويل الشعوب الى قطعان تحت السيطرة”.
وتابع :”اعلن نتنياهو “ان حربه المستمرة حتى قطع ما اسماه راس الافعى وعرفه بايران وحزب الله ودول وفصائل المحور، اذن هي حرب فاصلة وجودية ومصيرية مستمرة تتنقل ساحاتها وتعصف حيث يقرر نتنياهو وتفاهماته، مع ترامب وعصابته في ادارة امريكا التي لا هدف لها الا تحقيق المصالح والصفقات العقارية والاستيلاء على الجغرافية وانشاء المجمعات السياحية والتجارية والسيطرة على بلاد الشام والرافدين واسقاط النظام الاسلامي في ايران وتدمير الدول والجيوش في مصر وباكستان اولا وتقزيم دور ومكانة تركيا وتحالفاتها للقضاء على اية طموحات واوهام باستعادة العثمانية البائدة”.
وقال :”ان أهداف الحرب عند نتنياهو واضحة لا لبس فيها وبرغم وجود تعارضات مع مشاريع ترامب ومجموعته من تجار الصفقات والسمسرات، الا أن توافقات ترامب نتنياهو استراتيجية بما يخص انهاء محور المقاومة وتفكيك النظام الاسلامي في ايران والسيطرة على ثرواتها وجغرافيتها الحاكمة كما وفرض السيطرة على بلاد الرافدين وتصفية النفوذ الايراني في العراق وعلى جدول اعمال ترامب ونتنياهو تفكيك الكيان اللبناني وتدمير الدولة والجيش والوحدة الوطنية لادارة لبنان عبر سلطة هامشية” .
واستطرد غدار :”لمحور المقاومة وشعوبه وللامه العربية والاسلامية وشعوبها قدرات وافرة على التصدي والمقاومة بل واسقاط المخطط برمته. من خلال: توحيد الجبهات فعلا لا قولا ، واستعادة سورية او أقله اسناد وتفعيل المعارضات والاستثمار بنذر ولادة مقاومة باشكالها المختلفة وخاصة المسلحة التي بدات نذرها ومؤشراتها في عملية بيت جن وعملية تدمر وفي الحراك الشعبي الرافض للاحتلالات، والهتافات التي تدعو للجهاد ونصرة الاقصى وغزة ما يجعل الساحة السورية واعدة وتفعيل المقاومة فيها يشكل استعادة نوعية لها وصفعة مؤلمة لمخططات ترامب نتنياهو، وتعزيز وتطوير العلاقات بين ايران والسعودية وباكستان ومصر والسعي لانشاء تحالف وتعزيز وتامين المقاومة في الضفة الغربية وعبر الاردن المهدد بتحويله الى الوطن البديل”.
وأردف :”وفي لبنان، التمسك بالسلاح ووضعه والرجال في مهمة حماية وتأمين لبنان وبقائه كيانا ومجتمعا موحدا والسعي لتجميع القوى المتضررة من استهداف الكيان اللبناني والدولة، واعادة صياغة علاقة الثنائي الوطني وحلفائهما بالدولة واعادة تعريف اي دولة يريدون ويقبلون من خلالها حصر السلاح بيدها والعمل على اضعاف وتصفية السيطرة الامريكية على الدولة اللبنانية وحرمانها من الاستثمار بنفوذها لتحقيق اهدافها بتحويل لبنان الى محمية اسرائيلية امريكية ، والسيطرة واستيطان جباله وخاصة جبل عامل وجبل الشيخ وصولا الى الاولي كهدف معلن يسعى نتنياهو لتحقيقه ويبشر به توماس براك ممثل ترامب الشخصي”.
وتمنى غدار “أن ينتج عن هذا المؤتمر تصورا عمليا متكاملا لكيفية مواجهة العدوان الصهيو-امريكي مع آليات تطوير وسائل دعم محور المقاومة”.
