كرّمت بلدية الغبيري، لمناسبة ولادة سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء، وبرعاية مسؤول منطقة بيروت في حزب الله السيد حسين فضل الله، أمهات وزوجات الشهداء الأبرار في القطاع الرابع في الحزب، في حفل فطور أقيم في بئر حسن، في حضور رئيس بلدية الغبيري أحمد الخنسا وعدد من الفعاليات و”الأخوات” المكرمات.
افتتح الحفل بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، ثم كانت كلمة لراعي الحفل السيد حسين فضل الله أكد فيها “أن تضحيات الشهداء هي التي حققت الانجازات، وأن الشهداء هم الأكثر حضورا بعد شهادتهم، لأنهم عندما يستشهدون، ينطقون، ولكن يجب أن تكون أسماعنا دقيقة حتى نسمع صوتهم، وعليه، فإن مسؤوليتنا تكمُن في أن نُسمع أصواتهم للناس، لأن ما ينطقون به، له تأثير كبير جداً، مشدداً على أن أكثر ما نحتاجه في واقعنا اليوم في كل لحظة وساعة، هو إلى هذه الدماء والتضحيات ورسالة الشهداء”.
وأشار فضل الله إلى “أن البعض في لبنان يعتقد أن العدوان الإسرائيلي يتهدد أهل الجنوب فقط، فيما الواقع يؤكد أن الخطر الإسرائيلي يتجاوز الجنوب إلى كل لبنان وكل المنطقة، لا سيما وأن “إسرائيل” أشهرت خرائط توسعها أمام الملأ، ولكن البعض يتعامل على أساس أن هذا الخطر يخص الجنوب وحده، علماً أن الجنوب له أهله ورجاله وحماته ومقاوموه الذين لن يسمحوا لهذه النار أن تبقى ملتفة حوله”.
وشدد فضل الله على “أن ثمن الاستسلام والارتهان أقسى وأمر وأشد من كل التضحيات التي تقدم”، متسائلا : “لماذا يريدون سلاح المقاومة طالما أنها ضعفت بحسب قولهم، ولماذا يريدون هذا السلاح طالما أنه بحسب قولهم بات غير فاعل ولا يمكن أن يواجه إسرائيل، ولماذا يهجم العالم كله من أجل العمل على سحب سلاح المقاومة وكسر إرادتها”.
ودعا فضل الله “البعض الذين يتترسون ويتعذرون بضعفهم ويقولون لا طاقة لنا على مواجهة هذا العدو، بأن يتسلّحوا على الأقل بسلاح الموقف، فالشيخ راغب حرب كان يملك في العام 1982 الموقف، وقال حينها “الموقف سلاح”، واستطاع هذا الموقف أن يراكم مواقف وقوة، وأن تتقدم المقاومة إلى الأمام وتنتصر بوجه العدو”.
وتوجّه فضل الله لبعض الأفرقاء في لبنان بالقول:”عليكم أن تكفّوا عن تبرير العدوان على بلدنا، وأن تتوقفوا عن رمي أهلكم بالحجارة، كما أننا نذكّر الذين يعقدون آمالاً على مفاوضة العدو، أن كل أنواع التفاوض معه جاءت لصالحه، ولم تسلم الشعوب التي فاوضته، وهذه الضفة الغربية وغيرها نموذج أمامنا”.
وختم فضل الله : “إن دماء شهدائنا لم تبذل لنترك خيار المقاومة، ونحن لن نتخلى عن قوة شعبنا، وسنضحي لأجل شعبنا كما فعل الشهداء، ولا نضحي لشعبنا من أجل مواقع أو مناصب أو ارتهانات”.
الخنسا
بدوره رئيس بلدية الغبيري أحمد الخنسا ألقى كلمة أكد فيها “أن السيدة الزهراءاستطاعت أن تقدّم أبرز معاني التضحية والوفاء والوقوف مع الحق الذي جسّدته في حياتها مع أبيها وفي تربيتها لأولادها الشهداء، واستطاعت أن تكون قدوة لكل المجاهدين وعوائل الشهداء”.
وشدد الخنسا على أنه “لولا تضحيات الشهداء وصبر عوائلهم لما استمرت هذه المسيرة المباركة في الجهاد والتضحية والعطاء والدفاع عن الوطن وشعبه، ونحن نعتبر أنفسنا أننا مدينون لتلك العائلات الكريمة، وأنه مهما قدمنا وقمنا بما هو واجب علينا، لما وفينا جزء قليل من حقهم علينا”.
