شهدت بيروت، إطلاق النسخة المحدّثة من المعيار الإنساني الأساسي للجودة والمساءلة CHS، في لقاء نظمته مؤسسة “عامل” الدولية، بالشراكة مع التحالف من أجل المعايير الإنسانية، في حضور ممثلين عن منظمات دولية ومحلية وخبراء في الاستجابة الإنسانية والتنمية.
حضر اللقاء الدكتور كامل مهنا رئيس مؤسسة عامل الدولية والدكتور أحمد عبود والدكتورة زينة مهنا من الهيئة القيادية وممثلون عن المنظمة الدولية لكبار السن Help Age، كاريتاس سويسرا، نبع، أبعاد، إضافة إلى فرق مؤسسة عامل وشخصيات من مؤسسات إنسانية لبنانية.
افتُتحت الفعالية بكلمة للدكتورة زينة مهنا عضو الهيئة الإدارية والتفيذية في مؤسسة “عامل” الدولية، التي أكدت “أن تحديث المعيار الإنساني يأتي تتويجا لمسار طويل من العمل الميداني والتقييم المستمر”، مشددة على “أن بناء الثقة مع المجتمعات لا يتحقق إلا من خلال الشفافية، والاستماع الحقيقي، ومأسسة مبادئ الجودة والمساءلة داخل كل منظمة”.
وألقى Bonaventure Sokpoh كلمة افتتاحية أوضح فيها أن المعيار المحدث يشكل خطوة أساسية لتعزيز الشفافية، وضمان مشاركة المجتمعات المتأثرة في اتخاذ القرارات المتعلقة بحياتها واستجابتها الإنسانية”.
وكانت مداخلة للدكتور كامل مهنا، شدد فيها على “أن كل مشروع أو سياسة أو تدخل إنساني يفقد معناه حين يبتعد عن الإنسان وكرامته”.
وأضاف: “الكرامة ليست شعاراً نرفعه، بل هي البوصلة التي توجّه عملنا وتمنع انزلاقه نحو الاستغلال. في عالم تتفشّى فيه الانتهاكات، تصبح الأخلاقيات حاجة ملحّة، لا إطاراً نظرياً.”
وتوقف مهنا عند واقع الأزمات المتراكمة في لبنان، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، معتبرا “أن صمود المجتمع اللبناني هو نتيجة لمبادرات إنسانية واجتماعية أصيلة، وأن قطاع العمل الإنساني ليس قطاعا هامشيا بل ركيزة للاستقرار الاجتماعي”.
كما أشار إلى “أن حقوق الإنسان لا يمكن فصلها عن حقوق البيئة”، وقال :””لا يمكن أن ندافع عن الإنسان ونسمح في الوقت نفسه بانهيار الأرض التي يعيش عليها. العدالة الإنسانية لا تكتمل من دون عدالة بيئية”.
وشرح مهنا نهج مؤسسة “عامل” الذي يقوم على تحويل الإنسان من ضحية إلى شريك فاعل، والتي تعمل كحركة تحررية، عبر 40 مركزا للرعاية الصحية والاجتماعية، 24 عيادة نقالة، وحدات تعليم متنقلة، ووحدات لحماية الأطفال في حالة الشارع، تحت قيادة 2300 متفرّغ ومتطوّع يعملون في المناطق الأكثر تهميشاً في لبنان”.
واعتبر “أنّ الهدف ليس تقديم البرامج فقط، بل تمكين الناس، وإشراكهم، وتعزيز قدراتهم على بناء مساراتهم الخاصة نحو العدالة والكرامة”.
وشهدت الفعالية جلسة نقاش موسّعة تناولت أهمية التزام المنظمات بالمعيار المُحدَّث، وتعزيز فعالية الاستجابة الإنسانية. شارك في النقاش ممثلون عن الجمعية الدولية لكبار السن، وكاريتاس سويسرا، ونبع، أبعاد، ومؤسسة عامل الدولية.
وأدار النقاش رودولف غابريل من “عامل”، حيث تطرق النقاش إلى آليات المساءلة أمام المجتمعات المتأثرة، وأهمية الشفافية والاستماع إلى أصوات الناس، وتطوير آليات حماية الفئات الأكثر هشاشة.
كما تم عرض فيديوهات مخصصة حول تطبيقات المعيار الإنساني وكيفية تحويل المبادئ إلى إجراءات عملية وقابلة للمتابعة.
اختتم الحدث بجلسة أسئلة وأجوبة، أعقبتها فقرة تواصل وتبادل خبرات بين المشاركين.
