بعد أكثر من عقدين من الرهان على تحالفات مضادة لواشنطن، تجد فنزويلا نفسها اليوم أمام فراغ استراتيجي حاد، مع بقاء أبرز داعميها -روسيا والصين- على مسافة واضحة من الصدام بين كاراكاس وإدارة الرئيس دونالد ترامب.
وخلال السنوات الماضية، ضخّت موسكو وبكين مليارات الدولارات في الاقتصاد الفنزويلي عبر قروض واستثمارات مرتبطة بالنفط. لكن الانهيار الاقتصادي الحاد وتراجع إنتاج النفط إلى أدنى مستوى منذ عقود، جعلا فنزويلا تتحول من الشريك، الذي كان يُفترض أن يساهم في تشكيل “نظام عالمي بديل”، إلى عبء جيوسياسي واقتصادي على داعميها، وفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال” Wall Street Journal الأميركية.
وبحسب مصادر دبلوماسية واستخباراتية غربية، فإن روسيا والصين أبلغتا حكومة نيكولاس مادورو سراً أنهما لا تعتزمان تقديم دعم عسكري أو مالي واسع إذا صعّدت إدارة ترامب إجراءاتها.
فروسيا التي تُبقي على بضع مئات من العسكريين والمتعاقدين في البلاد، قلّصت وجودها منذ 2022 لتركيز جهودها على حرب أوكرانيا، فيما تفضّل بكين تجنّب أي احتكاك مباشر مع واشنطن في نصف الكرة الغربي وسط استمرار التوترات التجارية والتكنولوجية وفقاً للتقرير.
