أسف “المجلس الوطني لثورة الأرز- الجبهة اللبنانية”، في بيان أصدره بعد اجتماعه الأسبوعي، ل”تأرجح الوضع اللبناني بين عملية تردُّدْ في إتخاذ القرارات الصائبة وعملية تردُّدْ منظمة تُهمِـل تطبيق الدستور والقرارات السيادية ذات الصلة في موضوع السيادة المطلقة على كامل التراب الوطني، ومن الطبيعي أن نشعُرْ وويشعر الشعب اللبناني بالحيرة والأسف الشديد حيال هذا النهج القائم”.
وتخوف المجتمعون من “عملية إهمال ممنهجة تُميِّع القرارات المصيرية”، معتبرين أنّ “هذا التصرف يمكن أن يمتّدْ ليشمل أبسط الخيارات مما سيجعل الحياة اليومية للمواطنين مليئة بالتوتر والقلق والإرهاق والخوف والقلق على المصير”، ومتوجهين الى كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النوّاب “لتحفيزهم على عملية صنع قرار عملاني وطني لأنه لازمة لا غنى عنها حيث لا يمكن تصوّر سيرورة الأمور الوطنيّة بمعزل عن إتخاذ القرارات التي تستظل الدستور والقوانين المرعية الإجراء والقرارات الدولية الصادرة لجهة دعم لبنان ، وإنّ أي تجنُّبْ لإتخاذ القرارات الحاسمة يُعّـدْ من المستحيلات”.
كما رأى المجتمعون ان “توريط القوى العسكرية الشرعية في ملفات سياسية يؤدّي حتمًا إلى إضعاف دروها الأساسي في عملية حفظ الأمن في بلد كالجمهورية اللبنانية، كما إنّ هذا التوريط يؤدّي إلى إستغلال القوى العسكرية الشرعية لتحقيق مكاسب سياسية ضيّقة، وهذا الأمر يؤدّي حتمًا إلى إضعاف دور القوى العسكرية الشرعية أثناء القيام بمهامها الموكلة إليها قانونًا ودستوريًا”. وطالبوا المسؤولين “عدم تسييس موضوع القوى العسكرية الشرعية لأنها العنصر الأساسي من عناصر القوة الوطنية، وبالتالي يتوّجب على السياسيين التمسُّكْ بالشفافية المطلوبة منهم”.
وتمنوا على “كل مواطن راغب في المُشاركة بالإستحقاق الإنتخابي النيابي المفترض حصوله في النصف الأول من السنة المقبلة، إنْ لم يطرأ أي تعديل ممنهج ضمن فذلكة نيابية تتخوّف من نتائجه، أن يتحضَّرْ لهذا الإستحقاق، وأن يأخذ بالإعتبار العوامل التي تجعله مُشاركًا إما ترشحًا أو إقتراعا. إنّ الأسباب عديدة للمشاركة بشقيّها وهي أولاً – فشل إدارة الدولة في تطبيق مندرجات الدستور اللبناني منها الإصلاحية وتطبيق اللامركزية الإدارية، ثانيًا كما فشل المجلس النيابي الحالي في إصدار تشريعات تُريح المواطن اللبناني وفشله في إصدار قانون إنتخاب عصري يؤمن التمثيل الحقيقي للمواطنين”. وذكر المجتمعون أنّ الكتل البرلمانية عمِلَتْ على “إختزال التمثيل النيابي بمجموعة من مناصريها والمتموّلين والتابعين لعائلات إقطاعية وإقصائية مما أدى إلى توزيع موارد الدولة ووظافها الإدارية وأجهزة الرقابة فيها بين دويلات طائفية وأمنية، وبالتالي مُنِعَتْ الأجهزة الرقابية من محاسبة الفساد والرشوة بحجة التوازن الطائفي”، وأكدوا إصرارهم على ضرورة “خوض المعركة الإنتخابية المقبلة بوجوه نزيهة ومثقفة تعمل على تطوير الأداء البرلماني تتويجًا لبناء دولة قوية قادرة عادلة تحقق السيادة والحرية والإستقلال لجميع اللبنانيين”.
وختموا بيانهم: “كما كل سنة تأتي ذكرى الإستقلال تحت وطأة الإنحراف والجهل السياسي والعمالة والتهرّب من المسؤولية على أمل أن تسلم الأمور”.
