إختتمت جمعية “التضامن الشعبي” بطولة الأندية الأبطال في طرابلس والمنية والضنية وعكار، في إحتفال جماهيري أقيم على مسرح الرابطة الثقافية في طرابلس برعاية المهندس يحيى مولود ومشاركة نائب نقيب محرري الصحافة اللبنانية غسان ريفي وشخصيات سياسية وإجتماعية وبلدية وإختيارية وإغترابية ورياضية، وحشد من اللاعبين الذين شاركوا في البطولة التي ضمت ١١٠ أندية قدمت أكثر من ١٦٥٠ لاعبا تنافسوا في سلسلة مباريات إمتدت على ٢٤ دورة لكل الفئات العمرية ضمن منافسات قوية أظهرت عددا كبيرا من المواهب واللاعبين المميزين.
فردوس
بعد النشيد الوطني، وترحيب من عريفة الاحتفال إسراء عبد الله طالب، ألقى منظم البطولة رئيس الجمعية الكابتن أحمد فردوس كلمة، شكر فيها “المهندس مولود على رعايته للاحتفال، والرابطة الثقافية بشخص رئيسها الدكتور رامز الفري على إستضافتها”.
وقال: “ليس أسمى من معاني الرياضة المبنية على القيم السامية وهي الأخلاق والتعاون والعقول السليمة التي تبتعد كل البعد عن كل أشكال الموبقات والمفاسد”، ولفت الى أن “مشروع تضامن الأندية الرياضية لكرة القدم المنبثق عن جمعية التضامن الشعبي في الشمال، هو حاجة وبارقة أمل وشمعة مضيئة في هذا الزمن المظلم، كونه يساعد على بناء جيل جديد للمستقبل، جيل يتمتع برؤية ثاقبة مشرقة لبناء هذا الوطن. ولا اخفيكم ان فكرة ترشحنا لعضوية المجلس البلدي في طرابلس في الانتخابات الماضية لم تكن طمعا لا بمنصب ولا بمركز، إنما طمعا بمد يد العون والمساعدة لهؤلاء الأبطال مسؤولي هذه الفرق، من أجل ضمان إستمرارهم في رسالتهم السامية التي نؤمن بها جميعا”.
وختم فردوس مطالبا “الجميع ومن دون إستثناء في لبنان وبلاد الاغتراب، بألا يبخلوا في دعم هذه النشاطات بشتى الوسائل وأن تكون في أولى سلم إهتماماتهم لأنها الملاذ الآمن لإنقاذ هذا الوطن”.
ريفي
وألقى نائب نقيب المحررين كلمة بإسم الرياضيين، أشاد فيها بـ”هذا المشروع الحيوي الذي يخرج جيلا رياضيا وجيشا من لاعبي كرة القدم على أيدي مدربين إختصاصيين وتحت إشراف خبراء يحبون هذه اللعبة ويسعون الى تطويرها وفي مقدمتهم الكابتن أحمد فردوس”.
ودعا ريفي “كل المعنيين، لا سيما في أوستراليا، الذين دعموا هذا المشروع منذ البداية، للمبادرة نحو الدعم والاحتضان، كونه يشكل سياسة وطنية للنهوض بالجيل الجديد وإشغال الشباب بالفن والمهارة والأخلاق وإبعادهم عن كل المفاسد”، منوها بـ”رعاية المهندس مولود، الشاب الواعد الذي يختزن حيوية وواقعية وحبا للرياضة والرياضيين، متمنيا له “التوفيق في مسيرته”.
مولود
ثم تحدث المهندس مولود، فقال: “يسعدني أن أكون بينكم اليوم في هذا اللقاء الذي يجمعنا حول ما هو أسمى من مجرد مباراة أو كأس. يجمعنا حول الروح الرياضية وهوية الشمال وطموح شبابنا الذين نستمد منهم الأمل كل يوم. نلتقي اليوم لتكريم الفائزين في بطولة كأس الأندية الأبطال، ولكن الحقيقة أن الرياضة نفسها هي الفائزة. تفوز لأنها تجمع ولا تفرق، تبني ولا تهدم، وتخرج من شبابنا أفضل ما فيهم: الانضباط، الاحترام، المثابرة، والعمل الجماعي”.
أضاف: “نعرف جميعا التحديات التي يعيشها الشمال ونعرف الصعوبات التي تواجه شبابنا كل يوم. ومع ذلك، يبقى ملعب كرة القدم هو المساحة الوحيدة التي يتساوى فيها الجميع: لا طائفة، لا منطقة، لا خلفية. فقط لاعبون يحملون حلما واحدا: الهدف. وهذا بالضبط ما نحتاجه اليوم، أن نعيد لشبابنا مساحة أحلامهم وأن نمنحهم ما يستحقون من فرص وأن نؤمن أنهم قادرون على رفع اسم طرابلس والشمال في كل محفل”.
وتابع: “لقد تعلمت من تجربتي في الرياضة وفي الإدارة وفي العمل العام، أن التغيير لا يأتي بالصدفة. التغيير يحتاج إلى رؤية، قيادة وانضباط، وإلى أشخاص يؤمنون أن لبنان لا يمكن أن يتقدم إلا بتقدم شبابه. ولهذا السبب، أنا ملتزم معكم ومع كل من يحمل هذه الرسالة، دعم كل مبادرة تعطي للشباب فرصة وكل مشروع يعيد للرياضة قيمتها ودورها وكل نشاط يشجع على المنافسة الشريفة وعلى الإبداع والعمل الجاد”.
وشكر مولود بـ”تضامن الأندية الرياضية لكرة القدم في الشمال بقيادة الكابتن أحمد فردوس، على الجهد الكبير والتنظيم المحترف وعلى الالتزام الدائم بدعم الشباب وتفعيل الحركة الرياضية وتوحيد الأندية الشعبية تحت راية واحدة هي راية الشمال وراية الرياضة. شكرا لكم على هذا العمل المشرف الذي نعتز به جميعا”.
وأردف: “أبطالنا المكرمون اليوم، أنتم الصورة الجميلة لشباب الشمال. أنتم الدليل أن الجهد يؤتي ثماره وأن الانتصار الحقيقي يبدأ من لحظة الالتزام لا من لحظة التسديد في المرمى. أبارك لكم فوزكم وأشكر جميع المدربين والإداريين واللجان المنظمة والأهالي الذين يقفون خلف هذا النجاح”.
وختم قائلا: “رسالتي للشباب هي نفسها رسالتي لنفسي كل يوم: لا تتوقفوا. لا تيأسوا. وابنوا مستقبلكم بأقدام ثابتة كما تبنون تجاربكم وانتصاراتكم على أرض الملعب. شكرا لكم، وشكرا لكل من آمن بالرياضة كمساحة أمل وتغيير. وأهلا بكم دائما في طرابلس مدينة الحياة والشباب ومدينة الأمل”.
بعد ذلك قدم الكابتن فردوس درعا تقديرية للمهندس مولود، ودرعا لنائب رئيس جمعية “أبناء الضنية الخيرية في أوستراليا” المستشار عمر ياسين، ثم وزع مولود وجانب من المشاركين في الإحتفال الكؤوس والميداليات على الأندية الفائزة وعلى اللاعبين المميزين. كما قدم كؤوسا تذكارية لكل من مسؤول قسم التصوير في “سفير الشمال” فتحي المصري، مسؤول “ملعب محرم” الكابتن براق المصري، رئيس الدائرة المالية في بلدية طرابلس والمشرف على “ملعب محرم” محمد الرطل والكابتن يوسف فردوس وللحكام الذين قادوا مباريات البطولة.
