ألقى رئيس لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين كاسترو عبدالله كلمة من أمام مجلس النواب جاء فيها: “أيها المواطنون،
أيها المستأجرون القدامى،
يا أبناء الأحياء الشعبية والعاملين في المؤسسات والمحال،
نلتقي اليوم أمام مجلس النواب، في زمن يتعرض فيه وطننا لعدوان صهيوني مستمر يستهدف أرضنا وشعبنا ومقدراتنا، عدوان يسعى كما في كل مرة إلى تهجير الناس من بيوتهم وقراهم ومدنهم.”
وأضاف: “لكننا نقول اليوم إننا، كما نرفض العدوان الخارجي على لبنان، نرفض أيضاً كل أشكال العدوان الداخلي على حق الناس في السكن والعيش الكريم. فالتهجير واحد، سواء أتى بصواريخ العدو أو بقوانين ظالمة تخدم مصالح السماسرة والكارتيلات العقارية.
إننا نقف هنا رفضاً لقانون الإيجارات التهجيري الأسود، الذي يهدد آلاف العائلات اللبنانية بالطرد من منازلها، ويفتح الباب أمام السماسرة والمضاربين العقاريين للاستيلاء على بيوت الناس وأحيائهم، في انتهاك صارخ لحق السكن الذي يكفله الدستور اللبناني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
نرفض هذا القانون الجائر الذي أُقرّ عام 2017، والذي سيبدأ بتنفيذ تهجيري فعلي ، ليحوّل عشرات آلاف العائلات إلى مشرّدين في وطنهم، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وانهيار اجتماعي شامل. وخاصة أنه لا يوجد صندوق للمساعدة
كما نعلن رفضنا المطلق لقانون الإيجارات غير السكنية رقم 11/25، الذي يشكّل كارثة وطنية بكل معنى الكلمة، إذ سيؤدي إلى إقفال آلاف المؤسسات والمحال التجارية والمكاتب والمهن الحرة، وسيرمي بآلاف العمال والعاملات في الشوارع بلا عمل ولا مورد رزق، ويهدد بإقفال أكثر من 365 مدرسة رسمية ومؤسسة عامة، ليُحرم أبناء الفقراء من حقهم في التعليم والعيش الكريم.
إننا نحذّر من هذه السياسات التي تخدم مصالح قلة من المحتكرين والسماسرة العقاريين، وتحوّل المدن اللبنانية إلى مشاريع استثمارية طاردة للناس. ونرفض كل التهديدات والإخطارات التي توجّه اليوم إلى المستأجرين زوراً باسم القانون.”
وطالب علدالله “المجلس النيابي اللبناني بالتحرك العاجل لإيقاف هذه القوانين الجائرة، والعودة إلى العمل بالقانون 160/92 الذي يمدد عقود الإيجارات ويحمي المستأجرين، تمهيداً لإقرار قانون عادل ومتوازن ينصف المالك والمستأجر معاً، ويضمن الحق في السكن والعمل والتعليم لكل اللبنانيين.
كما نطالب في معرفة اين ذهبت أموال قانون الطابق المر منذ عام ١٩٨٠ حول إنشاء ٢٠ الف وحدة سكنية”
وختم بالقول: “نقولها بصوت واحد:
لن نرحل من بيوتنا،
لن نُهجَّر من مدننا،
لن نقفل مؤسساتنا ومحلتنا ومكتبنا ومعاملنا
ولن نقبل بغير قانون عادل للمستاجرين
وسنواصل تحركنا السلمي والديمقراطي حتى إسقاط هذا القانون الأسود، وانتزاع حقنا المشروع في السكن الكريم.
عاشت وحدة المستأجرين،
وعاش صمود شعبنا في وجه العدوان الصهيوني وكل مشاريع التهجير،
وعاشت نضالات اللبنانيين من أجل العدالة الاجتماعية وحق السكن للجميع”.
