رأى الوزير والنائب السابق رئيس رابطة النواب السابقين طلال المرعبي في تصريح ،انه “في ظل التطورات التي تحصل في المنطقة العربية وبعد اتفاق غزة واكمال تنفيذ خطة ترامب للوصول الى اعادة اعمار غزة والتي تقدر ب 77 مليار دولار، وبعد وعد سوريا بإعادة الاعمار والتي تصل كلفتها فوق المئتي مليار دولار ، يبقى لبنان في آخر القائمة، مع العلم ان كلفة إعمار لبنان لا تقاس بما سبقها وهي تبلغ حوالي 15 مليارا”.
اضاف: “هناك مشكلة السلاح وحصر السلاح بيد الدولة وهو شرط أساسي لبدء تنفيذ القرار 1701، ونحن نرى أن اسرائيل تمنع حتى رفع الركام، وما آخر ضربة لمعدات مدنية إلا تحذيرا لعدم البدء بأي شيء قبل تنفيذ موضوع حصر السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني الذي هو وحده المسؤول عن امن واستقرار وسيادة الوطن”.
ودعا المرعبي الجميع “ان يفهموا، ان الدول العربية وفي طليعتها الممملكة العربية السعودية والدول الصديقة، لن تباشر الى دفع أي اموال قبل حل هذه المشكلة”. وقال :”نخشى ان تبدأ هذه الدول الى الدخول بخطط تمويل اعادة اعمار غزة وسوريا وترك لبنان بوضعه الكارثي”.
أضاف :”طبعا الموازنة لا يمكن ان تقوم بأي عمل تنفيذي على صعيد الاعمال نظرا للكارثة المالية التي حلت بلبنان منذ العام 2019 والتي أدت الى تبخر اموال الناس في المصارف وهناك مطالبات لتقوية الجيش اللبناني والقوى الامنية الاخرى عدة وعددا وزيادة الرواتب بما يتناسب مع غلاء المعيشة وخاصة في الإدارات الرسمية والمؤسسات العامة والمتقاعدين في الجيش والقوى الامنية الاخرى وعموم المتقاعدين ، ناهيك عن متطلبات المناطق اللبنانية كافة الى مشاريع انمائية ضرورية” .
وقال: “ان كل ذلك يضعنا امام موقف صعب جدا وعلى الدولة ان تحسم أمرها وان تختار الطريقة التي تمكن لبنان من الاستفادة من الاهتمام العربي والدولي قبل فوات الاوان. وللأسف ضيّع لبنان فرصا كثيرة ابتداءً من مقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري حتى الآن” .
واستطرد المرعبي :”صحيح ان الإرادة اللبنانية كبيرة وان لبنان قادر ان ينتفض من تحت الركام ولكن يجب ان توفر الظروف المناسبة لذلك خاصة وان هناك اهتمامات في بلدان عربية اخرى .وقد دفع لبنان ثمنا كبيرا لمناصرته القضية الفلسطينية وها هي هذه القضية تصل الى نهايتها”.
وختم: “على الجميع ان يحسم امره ابتداء من السلطة والحكومة وصولا الى جميع القيادات والاحزاب بما في ذلك المجلس النيابي . ونحن نرى الصراع القائم حول قانون الانتخابات ، والجميع يطالب ويقر بضرورة تنفيذ اتفاق الطائف ولكن عمليا : اول عمل يجب ان يقوموا به وخاصة الحكومة وضع قانون انتخابي جديد ينبثق من مفاهيم اتفاق الطائف لأن قانون الانتخاب هو العمود الفقري للحياة السياسية في اي بلد . ولنبدأ فيما تبقى من وقت بالقيام بهذه الخطوة الاساسية لقيام لبنان الجديد” .
