عقد المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان اجتماعاً عادياً برئاسة رئيسه النقابي كاسترو عبد الله، حيث ناقش المجتمعون الأوضاع العامة في البلاد والتطورات السياسية والميدانية في لبنان وفلسطين.
في مستهل الجلسة، ادان المكتب التنفيذي بشدة العدوان الصهيوني المستمر على الشعبين اللبناني والفلسطيني، ولا سيما الاعتداءات المتكررة والمجازر الوحشية التي تُرتكب بحق المدنيين في لبنان وغزة، واستهداف المنشآت الحيوية ومقار الشركات والآليات ، ومعامل الباطون والكسارات والاماكن المدنية في لبنان ، وكل ما له علاقة بعمليات إعادة الإعمار، معتبراً أن هذه الاعتداءات تشكل جريمة حرب جديدة تهدف إلى تدمير مقومات الصمود والبناء والعودة الى القرى الحدودية.
كما أدان الاتحاد الوطني اقتحام قوات العدو الصهيوني مقر اتحاد نقابات عمال فلسطين في الضفة الغربية، واعتبر ان هذا الاعتداء يشكل استهدافاً مباشراً للحركة النقابية الفلسطينية والحركة العمال وحقهم في العيش والتنظيم والدفاع عن حقوقهم .
وفي السياق ذاته، أدان الاتحاد الوطني التهديدات الصهيونية المباشرة التي طالت منسّق تجمع أبناء القرى الحدودية المهندس طارق مزرعاني، مؤكداً أن هذا الاستهداف يأتي في إطار سياسة الترهيب والتهديد المنهجي ضد أبناء القرى الحدودية والناشطين في الدفاع عن حقوق المزارعين وعن حق الصمود والعودة الى ديارهم وارضهم.
كما استنكر الاتحاد بشدة الاعتداءات المتكررة على المزارعين اللبنانيين في القرى الجنوبية، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم إلا وفق شروط يفرضها العدو الصهيوني، في انتهاك واضح للسيادة اللبنانية ولحقوق المواطنين في أرضهم ومصدر رزقهم، ما يشكل استمراراً لسياسة الحصار والضغط الاقتصادي والمعيشي على أبناء المناطق الحدودية.
وفي الشأن الداخلي، أكد الاتحاد رفضه لما ورد في اقتراح الموازنة العامة، خصوصاً ما تضمّنته من ضرائب مباشرة وغير مباشرة تطال العمال وذوي الدخل المحدود، محذّراً من أن هذه الإجراءات تفاقم الأعباء المعيشية وتعمّق الفقر والبطالة.
كما توقّف المكتب التنفيذي مطولاً أمام الوضع المأساوي الذي يعيشه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مجدداً المطالبة بـ إعادة القوة الشرائية والفعلية لتعويضات نهاية الخدمة التي تآكلت نتيجة الانهيار المالي، رغم أنها مستحقات مدفوعة من أموال العمال عبر سنوات طويلة.
وحذّر الاتحاد من المحاولات الجارية لضرب الضمان الاجتماعي من خلال منح براءات الذمة العشوائية للشركات الكبرى، ولا سيما لشركتي الخليوي، بذريعة واهية، معتبراً أن هذا الإجراء يشكّل تهديداً مباشراً لمستقبل الصندوق ويمهد لتفريغه من موارده.
وأكد الاتحاد أن الاستمرار في هذه السياسات سيؤدي إلى تفكيك أحد أهم أعمدة الحماية الاجتماعية في لبنان، ويفتح الباب أمام انهيار شامل للقطاعين الاجتماعي والعمالي.
وفي ما يتعلق بملف مجالس العمل التحكيمية، أبدى الاتحاد استياءه من استمرار تعطيلها رغم تراكم أكثر من ستة عشر ألف شكوى عمالية أمامها، ما يُكبّد العمال خسائر فادحة ويُلحق ضرراً بالضمان الاجتماعي نتيجة التأخير في البت بالتعويضات.وعليه نطالب بان تصدر الاحكام على اساس الدولار 1500 ليرة وخاصة للشكاوى المتراكمة في المجالس من سنوات
أما في موضوع الإيجارات السكنية وغير السكنية، فقد حذّر الاتحاد الوطني من أن استمرار العمل بالقوانين الحالية دون تعديل سيؤدي إلى كارثة اجتماعية كبرى، من شأنها أن تفاقم البطالة وتزيد التشريد، وتضع المواطنين أمام خيارات قاسية في سبيل تأمين السكن .
وختم الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان اجتماعه بالتأكيد على وقوفه الدائم إلى جانب الطبقة العاملة وذوي الدخل المحدود في نضالهم من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والعيش الكريم، وعلى تضامنه الكامل مع الشعبين اللبناني والفلسطيني في مواجهة العدوان والاحتلال، داعياً إلى أوسع تحرك نقابي وشعبي دفاعاً عن الحقوق والسيادة والكرامة الوطنية
بيروت 20/10/2025
الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان FENASOL
