أكد رئيس “المركز الوطني في الشمال” كمال الخير “أن المرحلة الدقيقة التي نمر بها تتطلب ضرورة وحدة في الموقف الرسمي و الشعبي في وطننا لمواجهة الغطرسة الصهيونية اليومية التي تسعى لفرض واقع جديد و إملاءات تلبي رغبة الكيان الصهيوني وفي المقدمة عدم البدء باعادة اعمار ما هدمه العدوان في مناطق الجنوب و الضاحية و البقاع، و ان الأولوية يجب أن تكون لدى الدولة ووزارة الخارجية هي الوقوف سندا مع من يتعرضون للعدوان لا أن يعملوا في السياسة الداخلية و في الانتخابات في ظل سقوط الشهداء والجرحى اليومي على أرض الوطن”.
و أضاف الخير في كلمة ألقاها أمام وفود شعبية في دارته في المنية: “ان ما أرادوا تحقيقه بالحرب لن يستطيعوا ان ينالوه بالسياسة، و لا يمكن أن يستمر ما يجري كل يوم على أرض الجنوب دون أي تحرك لوقفه بكافة الوسائل المحلية و الدولية، حيث باتت استباحة لبنان تشكل نقطة ضعف للدولة اللبنانية التي أخذت على عاتقها التفاوض و التوصل الى اتفاق وقف لاطلاق النار و بعد مرور عدة أشهر لم تستطيع تقديم أي شيئ لحماية الشعب و الممتلكات رغم علاقتها الجيدة مع الأطراف الضامنة للاتفاق”.
واعتبر”أن بلدنا لن يكون خاضعاً للإملاءات الأمريكية أو يصبح تحت سيطرة سياساتها، و ان الجميع يعلم ان استمرار العدوان الغادر على أهلنا الصامدين في الجنوب و ممارسة الضغط العسكري و السياسي لن يأخذ وطننا الى التطبيع مع الكيان الصهيوني مهما كلف الأمر، لأن التطبيع هو خيانة عظمى و خيانة بالدرجة الأولى لدماء آلاف الشهداء و الجرحى و خيانة للتضحيات العظيمة التي قدمها الآلاف من المناضلين و المقاومين الذين رفضوا الذل و دافعوا عن عزتنا و كرامتنا جميعا”.
و توجه بأسمى آيات التضامن من لبنان و شعبه الى “أبناء الشعب اليمني العزيز الذين لا زالوا حتى اليوم يتعرضون للعدوان الصهيو-أمريكي و يقدمون الشهداء على طريق القدس و يسطرون أروع التضحيات في سبيل دفاعهم عن الشعب الفلسطيني و أبناء غزة، و من هنا نقدر عالياً وقفتهم التاريخية الى جانب الحق بمواجهة الباطل و نصرتهم للقضايا المحقة في أوطاننا”.
كما دعا الخير الشعب الفلسطيني الى “التلاحم و العمل في سبيل خدمة الموقف الفلسطيني و مواجهة من يريد أن يكون الوقف الفلسطيني ضعيفاً أمام الرأي العام العالمي، لأن القضية الفلسطينية اليوم باتت القضية المركزية و الأولى على مستوى كل انحاء العالم، و من هذا المنطلق رضخ لشروط المقاومة في المفاوضات التي جرت في شرم الشيخ، آملاً من كافة الدول العربية و الاسلامية لضرورة التوجه نحو غزة لانقاذ شعبها من المجاعة و ادخال المساعدات الغذائية و العمل بشكل جاد لاعادة تشغيل المستشفيات و المستوصفات و المدارس بشكل خاص، حتى يستعيد أبناء قطاع غزة شيئاً من الحياة الكريمة التي يستحقوا أن يعيشوها بأمان و اطمئنان على أرضهم التي يحاولون طردهم منها بكافة الوسائل و الاساليب الاجرامية”.
