أطلق رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل الزمرلي، مبادرة جديدة تهدف إلى إعادة العمل بمشروع “الفيحاء تفرز”، الهادف إلى الفرز من المصدر في مدينة طرابلس ومدن الاتحاد، من خلال وضع مستوعبات مخصصة للنفايات القابلة لإعادة التدوير في مختلف الأحياء والشوارع، بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والبيئية والمجتمعين الأهلي والمدني.
وأكد الزمرلي: خلال جولة ميدانية في منطقة أبي سمرا، برفقة مديرة الاتحاد المهندسة ديمة الحمصي ومسؤول النظافة في بلدية طرابلس مازن بزرباشي، ممثل عن شركة “لافاجيت” محمد المصري وممثلين عن “كشافة الفيحاء” وعدد من مسؤولي الاتحاد والجمعيات، “ان هذه المبادرة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الواقع البيئي في المدينة”، مشيرا إلى “أن المشروع كان قد انطلق للمرة الأولى عام 2017 وحقق نتائج إيجابية، لكنه توقف في خريف عام 2019 بسبب الأوضاع التي شهدها لبنان آنذاك”.
وأوضح الزمرلي “أن المشروع بصيغته الجديدة يقوم على شراكة فعالة مع الجمعيات المحلية، إذ ستسلم كل نقطة فرز إلى جمعية تتولى مسؤولية إدارتها وتوعية المواطنين على أهمية المشاركة، وتشجيعهم على وضع المواد القابلة لإعادة التدوير في المستوعبات المخصصة”.
وأضاف: “هذه الجمعيات ستستفيد من عائدات بيع المفروزات لتمويل أنشطة اجتماعية وخيرية ترتد ايجابا على ابناء المدينة، ما يربط بين الوعي البيئي والعمل الإنساني”.
ورأى الزمرلي “أن المشكلة الأساسية ليست في غياب الوعي، فمعظم المواطنين يدركون أهمية الفرز من المصدر، لكنهم فقدوا الثقة في أن النفايات المفروزة يتم التعامل معها بشكل منفصل عن النفايات العادية. وقال: “اليوم عندما نرى أشخاصا يسهرون لياليهم لجمع البلاستيك من الحاويات، نفهم أن لهذه المواد قيمة فعلية، لذلك عندما نفرز نفاياتنا ونضعها في المكان الصحيح، فنحن لا نحافظ فقط على البيئة، بل نسهم أيضا في دعم الجمعيات وأعمال الخير”.
ودعا الزمرلي أهالي طرابلس ومدن الفيحاء إلى “المشاركة الفاعلة في هذه المبادرة”، مؤكدا “أن المفروزات هذه المرة ستجمع بشكل منظم وتنقل إلى وجهتها الصحيحة، بما يضمن نجاح المشروع واستمراريته”.
كما كشف عن “حملة توعية شاملة ستنفذ بالتزامن مع وضع الحاويات في المدارس والأحياء السكنية، تتضمن توزيع منشورات ومواد إعلامية تشرح أسس الفرز وأهدافه البيئية والاقتصادية”.
وختم الزمرلي بالتأكيد “أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على تعاون الأهالي وثقتهم”، مشددا على أن مشروع “الفيحاء تفرز”، يشكل نموذجا عمليا لإدارة مستدامة للنفايات تسهم في نظافة المدينة، وتخفيف الضغط على المطامر وتحقيق مردود بيئي واجتماعي في آن واحد”.
