بدعوة من الدكتور مصطفى قراعلي و إدارة المربط المشرق العربي في كفرقاهل – الكورة، انعقد لقاء تشاوري ودي بحضور شخصيات وفاعليات من طرابلس، بيروت والشمال، تبعه غداء جامع، جرى خلاله التداول في الشؤون العامة، وفي التحديات التي تواجه السُنّة في الشمال عمومًا، وفي طرابلس بشكل خاص، لا سيّما في ظلّ واقع سياسـ.ـي يُقصي ويُعطّل، ويقف عائقًا أمام المبادرات الإنمائية المشتركة.
وخُصّص جزء كبير من النقاش لتسليط الضوء على العراقيل التي تواجه مشروع المربط المشرق العربي، والذي يضمّ رخصة رسمية وحيدة في الشمال لحديقة حيوانات مرخّصة تأوي بما تأوي أسدين، بالإضافة إلى رخصة من وزارة الزراعة لمركز صحّي متخصص بالخيل العربي الأصيل. ورغم استيفاء المشروع لكافة المعايير البيئية والتنظيمية، إلا أنّ بعض الجهات لا تزال تعرقل استكمال بناء مرافقه الحيوية، بحجّة أنّه لا يحق لطرابلسي أن يستثمر على أراضي في الكورة تُعدّ تاريخيًا من أملاك طائفة الروم الأرثوذكس، وكأنّ التنمية باتت طائفية.
إنّنا نعتبر أنّ هذا المشروع، الذي جرى بتمويل وجهود شخصية، هو ثروة وطنية حقيقية وقيمة مضافة للشمال عمومًا، لا لطائفة أو منطقة بعينها. فهو مشروع إنمائي وسياحي متكامل، يخدم الزوار من مختلف المناطق اللبنانية، ويستهدف الأطفال وطلاب المدارس في الكورة وطرابلس وسائر أقضية الشمال، بما يعزز الثقافة البيئية والعناية بالحيوان، ويعيد وصل المناطق ببعضها البعض عبر مشاريع اقتصادية مستدامة.
إننا نناشد كل الغيورين على الشأن العام، وعلى فكرة الدولة المدنية العادلة، دعم هذا المشروع والمشاريع المماثلة، ورفع الغطاء عن كل الممارسات التي تمنع أبناء طرابلس من الاستثمار في وطنهم، فقط لأنهم لا ينتمون إلى الطائفة “الصحيحة” أو المنطقة “المناسبة” وفقاً لأعراف إقطاعية بائدة.
كما نأمل أن يكون هذا اللقاء بداية لمسار عمل جماعي واضح، تدرج فيه هذه القضايا ضمن أولويات أي برنامج إنمائي أو إقتصادي يُطرح لطرابلس والشمال، بعيدًا عن الحسابات الطائفية التي تعرقل النهوض وتمنع المشاريع الحيوية من الاكتمال.
شكراً لكل من حضر وشارك وساهم في وضع هذه القضية على الخريطة الوطنية.
