أحيا “حزب الله” الذكرى السنوية الأولى لشهيدات الغدر الصهيوني ببلدة الجية صبحية ومنى وزهراء أحمد المعوش، في احتفال تأبيني في “مجمع المصطفى”، في حضور عضو المكتب السياسي للحزب غالب ابو زينب، الشيخ كميل شحرور، امام المجمع السيد محمد الموسوي، مسؤول قطاع الجبل في الحزب بلال داغر، نائب رئيس بلدية الجية وسام الحاج وأعضاء من المجلس البلدي، مخاتير الجية محمد المعوش ووسام القزي ومحمد ابراهيم الحاج وأحزاب وحشد من أهالي الجية وعوائل الشهداء والجرحى.
أبو زينب
وبعد آيات بينات من القرآن الكريم للمقرئ حسين دبوق وترحيب من أحمد الحاج، تحدث أبو زينب، فحيا الشهداء وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله، منددا بـ”عدوانية العدو الاسرائيلي الذي لا يعرف حرمة للإنسان ولا للمدنيين، حيث يقوم بحرب ابادة في غزة بحق الأطفال والنساء والرجال”، واصفا إياه بـ”عدو الإنسانية جمعاء”.
وقال: “عندما تسقط شابات في مقتبل العمر نحزن كثيرا ونقدم التبريكات لأهلن، فعلى الرغم من فداحة الخسارة بإستشهاد 3 فتيات من أسرة واحدة، لكننا نفرح عندما يكون الشهداء أحياء عند ربهم، وهذا يخفف الكثير ويعطي الإنطباع الاساسي بأن ليس هناك أي خسارة في مواجهة هذا العدو”.
واعتبر ان “هؤلاء الشهداء الذين سقطوا وهذا الجهاد الذي نقوم به على أكثر من عام وهذه الدماء الطاهرة التي سقطت، كانت لتحي وتقوي وتعطي الإندفاع والقوة للمجتمع والمقاومة”، مؤكدا ان “كل ما فعلناه من صمود وإباء وتحمل، انما أتى بفضل الله وبركة دماء الشهداء، وما استطعنا أن ننجزه هذه السنة على الرغم من كل الضغوطات والمحاولات التي تواجهنا لم تستطع أن تغير في المقاومة شيء”.
وحيا أبو زينب المقاومة، وندد بـ”كل محاولات استهدافها داخليا وخارجيا”.
اضاف: “هم فسروا عمل المقاومة بهدوء وصمت وصبر وترتيب أوضاعها ضعفا وان اللحظة مؤاتية للانقضاض عليها، لكنهم فجئوا بصلابتها وقرارها وإستعدادها وفي اللحظة الحاسمة قالت الكلمة الفصل، فأي مسألة تريد مس السلاح، سوف يتلقى جوابا حاسما وعنيفا وميدانيا، فأمام ذلك أعاد الجميع خياراتهم وقيموا أوضاعهم، وما كان يعتقدونه ان السبيل اليه مفتوحا، اصطدموا بالصخرة القوية التي سوف تدافع عن سلاح المقاومة دون إبطاء، لذلك تراجع الجميع في الداخل والخارج، وهذا يعني ان المقاومة ومن اللحظة التي توقفت فيها الحرب، ذهبت الى ترتيب اوضاعها على المستويات كافة، فأعادت المقدرات وأصبحت في مرحلة متوازنة عسكريا وسياسيا وإجتماعيا وتستند في كل ذلك الى صخرة اساسية وهي بيئة المقاومة”، مؤكدا انها “بيئة قوية وصلبة ومتقدمة”.
وأشاد أبو زينب ببيئة المقاومة الجامعة، معتبرا انها “تشكل قوة لا يمكن خرقها”، وقال: “هذه الدماء الطاهرة أنبتت عزا وفخرا ووضعا ايجابيا نستطيع أن نراه جميعا وهذه البيئة صامدة ولا يمكن تجاوزها ويحسب لها ألف حساب”، واعتبر ان “رفع التحدي الى الحد الأقصى في مسألة اضاءة صخرة الروشة تم الإجابة عليه من الناس”.
وحيا أبو زينب “المد الجماهيري الوفي الذي تم في ذكرى استشهاد الأمين العام”، معتبرا انه “مؤشر خطير للعدو والخصوم الذين اعتقدوا ان المقاومة انتهت”، وقال: “نحن أقوياء، واستطعنا بعد عام أن نفعل ما يقارب المستحيل. فنحن اقوياء وسنكمل أقوياء بفضل الشهداء والمجاهدين وبفضل الأمهات الصابرات والآباء الذين ما زالوا يقدمون الشهداء من أجل أن يبقى هذا الخط قائما على القوة ورضى الله”.
وختم قائلا: “نحن في موقع الشرف والقوة ولن تستطيع اسرائيل وغيرها من العالم ان تلغي المقاومة”.
بعدها اقيم مجلس عزاء حسيني، تلاه الشيخ باقر شحرور ثم تقبلت عائلة الشهيدات التعازي والتبريكات.
