نظّم مركز الصفدي الثقافي وعائلة نقيب المحامين الأسبق الراحل بسام الداية، احتفالية تكريمية في مركز الصفدي الثقافي – طرابلس حيث تم اطلاق كتاب تحت عنوان “بسام عشير الداية: من النقابة إلى الوطن”، بمشاركة شخصيات عدلية ونقابية واجتماعية من طرابلس والشمال ولبنان.
وخلال اللقاء الذي قدم له المحامي شوقي ساسين، تحدث أصدقاء النقيب الراحل عن سيرته ومسيرته الحافلة، واستعرضوا محطات حياتية وشخصية جمعتهم به.
وكانت كلمة لنقيب المحامين في طرابلس والشمال سامي مرعي الحسن قال فيها: “باسم نقابة المحامين في طرابلس، أتوجّه إليكم اليوم في هذا اللقاء الجامع، ونحن نطلق معًا كتابًا ليس كأي كتاب، بل هو وثيقة حياةٍ وذاكرة نقابةٍ وتاريخ وطن، مرآة لمسيرة نقيب عزيز على قلوبنا، الأستاذ بسام الداية رحمه الله. الحديث عن النقيب الراحل ليس سهلاً، فقد كان مدرسةً في العلم والثقافة والحكمة، موسوعةً في القانون، وصوتًا نقيًا للوطن. لقد علّمنا أن المحاماة ليست مهنةً فقط بل رسالةٌ وأمانة، وأن هيبة النقابة تُصان بالعلم والأخلاق. ترك إرثًا نقابيًا غنيًا، وأمانة ومسؤولية لن نخذلها.”
وكانت كلمة لمفتي طرابلس السابق الشيخ مالك الشعار قال فيها: “ذكريات لا تُنسى وطيفك حاضر دائمًا. كان النقيب الداية مثالاً للبساطة والحكمة، يقرب المسافات بين المختلفين، ويعتمد على الكلمة الطيبة لتهدئة النفوس، حريصًا على حماية المحبين والوطن. لن يُنسى موقفه المشرف والشجاع في التصدي للجريمة الكبرى، وكان دائمًا وارثًا للوفاء من أبيه عشير افندي.”
بدوره قال الوزير السابق محمد الصفدي قال: “ليس أصعب عليّ من أن أقف متحدثًا عن أخي بسام. الغائب حاضر في قلوبنا وعقولنا. منذ طفولتنا كان صديقًا وجارًا وأخًا محبًا، وهو الذي كان مرجعًا للنصيحة والإرشاد. ليس مجرد محامٍ أو نقيب، بل إنسانٌ ذو سُمعة عطرة، حافظ على العدالة والنزاهة، وترك فراغًا لا يملؤه أحد.”
وقال الوزير السابق رشيد درباس: “أسلاك الشمس تذيع كلامًا معسول الألوان، فتدير الأرض لها أذنًا للحزن وأذنًا للنسيان. كان النقيب الداية منذ شبابه رجل الرصانة والمسؤولية وحلال العقد، يمتلك دماثة وحنكة وحكمة، ويترك أثراً لا يُنسى في كل موقع ومقام. سيظل عهد النقيب حاضرًا عبر العصور.”
وقال الدكتور نبيل الداية باسم العائلة: “شكرنا لكل الحاضرين، وخصوصًا للوزيرين السابقين ناظم الخوري وعباس الحلبي، ولوزير الوفاء محمد الصفدي، ولرفيق النقيب الراحل رشيد درباس على دعمهم المطلق في إصدار الكتاب. النقيب بسام منذ نعومة أظفاره كان يتحمل المسؤوليات، حافظًا على علاقته بوالده، وبزوجته، وبالجامعة، وسهر على الارتقاء بالنقابة إلى مصاف وطنية، دائمًا صاحب رؤية وصبر وجلد.”
وفي ختام الاحتفالية، جرى توزيع الكتاب على الحاضرين.
