كما أن كوريا أصبحت هذا العام عضوا منتسبا في اللجنة العسكرية الفنية للبنان (MTC4L)، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية.
وتابع :”ومن خلال مشاركتها في كل من اليونيفيل وMTC4L، تؤكد كوريا من جديد التزامها ومسؤوليتها في الإسهام في استقرار لبنان.
وكما وقفت لبنان إلى جانب كوريا في الماضي، تسعى كوريا اليوم لأن تبقى صديقة وفية للبنان، خاصة في لحظات الشدة.
وبصفتها شريكا مسؤولا في المجتمع الدولي، تواصل حكومتنا العمل لتلبية الاحتياجات الإنسانية ومشاريع إعادة الإعمار.
نحن ندعم التعليم من أجل منح الأمل للشباب، ونوفر التعاون الطبي والصحي للفئات الضعيفة،
ونُساهم في مشاريع البنية التحتية والتعافي لإعادة بناء حياة المجتمعات.
وستواصل كوريا تقديم المساهمات التي تليق بإمكاناتها الوطنية ومكانتها العالمية، وستبقى دوماً شريكاً موثوقاً في مسيرة لبنان نحو السلام والاستقرار وإعادة البناء.
لبنان بلد يتمتع بانفتاح ثقافي استثنائي. فلقد كان عبر القرون مسرحاً لتلاقح الحضارات والتبادل الثقافي. وفي هذا السياق، أؤمن أن إمكانيات التعاون الثنائي بين كوريا ولبنان واسعة وواعدة”.
وأكمل السفير سوك:”وقد طرحت الإدارة الكورية الحالية “مبادرة K”، وهي رؤية لتعزيز الريادة العالمية لكوريا في مجالات متعددة، مثل التكنولوجيا، والثقافة، والطعام، والدراما، والكي-بوب، والجمال، والرياضة، وغيرها.
ويحتل لبنان مكانة خاصة في هذا التوجّه، نظراً لتراثه الثقافي الغني، وانفتاحه على التنوع، ومؤسساته التعليمية القوية، مما يجعله شريكاً مثالياً وبوابة لنشر الثقافة الكورية في العالم العربي.
وفي هذا الإطار، نحن سعداء برؤية الشعبية المتزايدة لرياضة التايكوندو في لبنان، إلى جانب الإنجازات المتميزة التي يحققها الرياضيون اللبنانيون في المسابقات الدولية.
ونُعرب عن فخرنا بوجود أعضاء من وحدة دونغميونغ معنا اليوم، بما فيهم قائد الوحدة، الذين يعملون بلا كلل من أجل السلام في لبنان.
نرجو أن تستمتعوا بعرض الطبول الكورية وعرض التايكوندو المقدم من وحدة دونغميونغ،
إلى جانب تذوق المأكولات الكورية الليلة. كما تعرض هنا اليوم منتجات كورية مقدمة من شركات كورية مثل هيونداي، كيا، وإل جي إلكترونيكس،
ونشكر رؤساء هذه الشركات على مشاركتهم الكريمة.ولا يفوتني أن أتوجه بشكر خاص إلى سعادة السفير أنطوان عزام، الذي خدم لسنوات في كوريا بكل تفان.تهانينا له على التكريم المستحق”.
وختم السفير سوك، معبرا عن “خالص امتناني لفريق عمل السفارة المخلص، الذين عملوا بجد للتحضير لاحتفال اليوم بالعيد الوطني”.
وسام للسفير عزام
ثم قام السفير سوك بتقليد سفير لبنان في كوريا أنطوان عزام المنتهية ولايته منذ أشهر والذي شغل منصبه في كوريا لمدة ثماني سنوات، وسام الاستحقاق للخدمة الدبلوماسية.
عزام:
والقى عزام كلمة شكر فيها السفير سوك وقال: “أقف أمامكم اليوم بتواضع عميق وامتنان بالغ لأعبر عن شكري الصادق لحكومة جمهورية كوريا.
إنه لشرف عظيم أن أتلقى وسام الاستحقاق للخدمة الدبلوماسية في هذا اليوم الوطني ويوم القوات المسلحة.
هذا التكريم لا يعد شرفا شخصيا فحسب، بل هو أيضا تحية للصداقة المتينة والدائمة بين لبنان وكوريا.
على مرّ السنين، تشارك لبنان وجمهورية كوريا لحظات من التعاون، والاحترام المتبادل، والدعم الثابت. لقد سعيت دائما إلى تعزيز وتعميق الروابط بين شعبينا، وكانت رحلة مجزية بكل المقاييس!”.
وتوجه عزام بالشكر الى الرئيس لي جيه-ميونغ، رئيس جمهورية كوريا، وإلى السادة أعضاء الحكومة الكورية المحترمين”. وقال:” إن هذا التكريم يعكس دفء العلاقات بين بلدينا، وأنا ممتن للغاية للفرصة التي أتيحت لي للمساهمة فيها”.
كما توجه بالشكر إلى “زملائي وأصدقائي في وزارتي الخارجية الكورية واللبنانية، إذ أدين بنجاحي الكبير لتوجيهاتكم وتعاونكم. لقد بنينا معا جسورا، وحوّلنا التحديات إلى فرص”. وقال :”عندما وصلت إلى كوريا لأول مرة في يناير 2018، لم أكن لأتخيل أبدا أنها ستصبح وطني لما يقارب ثماني سنوات.
ما بدأ كمهمة بسيطة تحول إلى رحلة تحولية، تشابكت فيها حياتي بعمق مع النسيج الثقافي الغني لكوريا.
ومع استقراري في الحياة هناك، حظيت بفرصة مشاهدة إرث الثورة الصناعية الكورية! فقد جلب تدفق التبادل الثقافي والسياحة وتطور الأعمال حيوية جديدة إلى البلاد”.
وقال عزام :”لقد احتضنني شعب كوريا، بما يتمتع به من صمود ولطف وروح مجتمعية قوية، بأذرع مفتوحة، من شوارع سيول الصاخبة إلى القرى الهادئة في الريف. صادفت دفئا وسخاء تجاوزا حواجز اللغة. وأصبحت الصداقات التي بنيتها، سواء مع المغتربين أو الكوريين، جزءا أساسيا من رحلتي، حيث وفرت لي شعورا بالانتماء والدعم.ومنذ أن أنهيت مهمتي في سيول قبل شهر، أحمل معي ذكريات لا تقدر بثمن”.
وختم، متوجها الى السفير سوك :”إن بصمة كوريا ستظل دائما جزءا من هويتي، وستبقى في قلبي إلى الأبد.أتطلع إلى استمرار التعاون بين لبنان وكوريا في السنوات القادمة، وأبقى ملتزما بتعزيز الصداقة والتعاون بين بلدينا”.
عرض فني
ثم كان عرض فني فولكلوري ورياضي كوري للمناسبة.
