رأى الأمين العام ل”التيار الاسعدي” المحامي معن الأسعد في تصريح، “ان الملف اللبناني غير مطروح حاليا أمام المجتمعين الإقليمي والدولي”، مؤكدا “ان التركيز والإهتمام في هذه المرحلة على ملفي غزة وسوريا، وهذا ما ظهر واضحا خلال زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى الأمم المتحدة”.
وقال الاسعد:”انه من الأمور التي واجهت الرئيس عون في زيارته من الدول الكبرى والمؤثرة هي عدم حصول اي لقاء مع مسؤولين دوليين على مستوى عال، وهذا ما يؤكد بأن الملف المطروح حاليا هو الملف الفلسطيني في إطار ما أعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب في خطته أو رؤيته الخبيثة والمذلة والمشبوهة التي تهدف بشكل واضح الى الغاء القضية الفلسطينية من التاريخ والجغرافيا، وتشريع استعمار واستعباد الشعب الفلسطيني وقد سارعت معظم دول العالم الى تبنيها وتأييدها ومنها العرب ولبنان”.
وأكد “ان مهلة ترامب التي حددها لحركة “حماس” للموافقة على الاستسلام المذل والمهين قد اقتربت، وتهديدها اذا لم تسرع الى الموافقة على خطته بتفليت الوحش الاسرائيلي على غزة وللقضاء عليها والتخلص منها، ويقول لقادة حماس،”إما تسلموا غزة من دون قيد او شرط او إبادتها عن بكرة ابيها وابادة الشعب الفلسطيني بدعم أميركي”.
وقال الاسعد:”ان الخطر على لبنان سيكون بعد انتهاء ملف غزة سلما او حربا وسيفتح على مصراعيه، خاصة بعد مواقف السيناتور الاميركي ليندشي غراهام الذي قال فيها” لن يكون هناك سلام في المنطقة الا بعد نزع سلاح المقاومة في لبنان، وپانه لن يكون هناك تطبيع مع الاسرائيلي في ظل وجود هذا السلاح”، معربا عن أسفه ب”إعلان قوى سياسية لبنانية رغبتها بالسلام مع الاسرائيلي”.
واكد الاسعد “ان الذي تشهده المنطقة من تدخلات وخطط ومشاريع مشبوهة انعكس بطبيعة الحال على الوضع الداخلي اللبناني لجهة مواصلة العدو الاسرائيلي اعتداءاته الجوية والبرية على لبنان وتفاقمها وتوسيعها من دون قيامه بعدوان عسكري واسع لغاية الان، ومن جهة ثانية التخبط الذي دخل فيه المجلس النيابي في موضوع قانون الانتخاب شكلا ومضمونا وتفاصيل وعما اذا كانت الانتخابات ستحصل في موعدها او يؤجل اجراؤها، بانتظار التطورات القادمة على مستوى المنطقة ولبنان وماذا سيكون تأثيرها على الوضع اللبناني برمته”.
واعتبر “ان الوضع سيبقى على ماهو عليه في انتظار هذه التطورات المجهولة المعلومة”.
وأكد “ان ما يحصل من مواقف سياسية داخلية ومن طرح سيناريوات واقتراحات ليست سوى مسرحيات اعتاد عليها الشعب اللبناني، لان الغاية منها شراء الوقت وشد عصب البيئات الحاضنة المطواعة، ومحاولة من السلطة السياسية الحاكمة وملحقاتها الطائفية والمصلحية اثبات أنها صاحبة سلطة وقرار، وهي تعلم والشعب يعلم والاتباع يعلمون وبالتجربة أن كل هؤلاء لا سلطة لهم ولا قرار حتى في اقل الاستحقاقات، فكيف سيكون لهم رأي في الاستحقاق الانتخابي؟”.
