رأى الامين العام ل”التيار الاسعدي” المحامي معن الاسعد، في تصريح “أن خطاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورؤيته لإنهاء الحرب في غزة ليسا جديدين، وكان سبقه الى ذلك “مفوضه السامي” في لبنان توم براك في مواقفه التي أعلنها منذ مدة قصيرة”، معتبرا “ان ما يسمى بانهاء الحرب في غزة هو ترجمة حرفية لمصطلح كلمة الإخضاع التي اعلنها براك، وهي لا تعني السلام بل الاستسلام والخضوع والذل على قاعدة الاسياد والعبيد والغازي والمحتل”.
وقال الاسعد:”ان خطة ترامب للسلام ولانهاء الحرب في غزة تشبه بشكل أو بآخر “خطة السلام” المرسومة للبنان لجهة نزع سلاح المقاومة أينما كان ومنع وجود تمثيل سياسي في أي تركيبة سياسية في لبنان لكل من ينادي ويجاهر بالعداء للكيان الصهيوني وحتى مواجهته، والاتجاه لتشكيل قوى مسلحة محلية تحت مسمى شرطة حفظ الامن ومهمتها قمع الشعب وشل قدراته، ومنعه من مقاومة المحتل والدفاع عن أهله وأرضه، وتأسيس ادارة مدنية أممية عربية يتولى رئاستها متصرف أجنبي يكون له اهتماما اقتصاديا سياسيا وارتباطا عضويا بالنفوذ الصهيوني اليميني المتشدد، كما يحصل بطرح اسم رئيس الحكومة البريطانية الاسبق طوني بلير”.
وأكد “ان ما يحصل الآن في غزة وطرح لوقف اطلاق النار وعملية ما يسمى بالسلام سيكون مماثلا لما سيحصل في لبنان”، داعيا بعض قوى الداخل في لبنان “لإخبارنا رأيهم بمواقف ترامب وقبله براك، المستجدة والقديمة، وبالتالي ما هي طروحاتهم المستقبلية لحل الازمة في لبنان، إذا ما كانت تعني السلام والتطبيع سواء كان مقنعا او مباشرا، كما اعلن ترامب ونتنياهو وغيرهما من المسؤولين الاميركيين والصهاينة”.
وطالب الاسعد قوى الداخل “لأخذ العبرة لما يحصل في غزة وعن مفهوم السلام الذي لا يمكن ان يكون الا الاخضاع غير المشروط”، مؤكدا “ان الاحداث والسيناريويات المرسومة والمخطط لها ستكون متحركة وسريعة في المرحلة المقبلة، واحتمال بدء عدوان اسرائيلي جديد على لبنان بعد الانتهاء من ملف غزة سلما او حربا قد يتوسع يوما بعد يوم، خصوصا وأن ترامب اعلن امس بأنه اذا لم توافق حماس على خطته لإنهاء الحرب على غزة “بدو يفلت الثور الاسرائيلي عليها”.
من جهة ثانية، اعتبر الاسعد “ان ما يحصل من سجالات في لبنان وآخرها حول قانون الانتخاب لا تقدم ولا تأخر ولا تأثير لها وهي ليست أكثر من مسرحيات تسويقية ومضيعة للوقت، لأن الكل يعرف ان اجراء الانتخابات النيابية المقبلة او عدم اجرائها شكلا وكيفية وماهية قانون الانتخاب لايمكن ان يتم الا بقرار خارجي، وان لا قدرة للسلطة السياسية الحاكمة ان تقرر اي استحقاق مهما كان حجمه، وكل ما تستطيع هذه السلطة فعله هو ممارسة اقصى ما يمكن من التحكم بحياة المواطن اللبناني وبلقمة عيشة وبحرمانه من حقوقه التي كفلتها القوانين والدستور”.
