دعا الامين العام ل”حركة الأمة” الشيخ عبد الله جبري شعوب الامة العربية والاسلامية “إلى استلهام السيرة النبوية من معاني العزة والوحدة، ومن دماء الشهداء؛ نبض الصمود والانتصار”.
واكد في الاحتفال الذي أقيم بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وأسبوع الوحدة الإسلامية، في مجمع أهل البيت في الجناح، بحضور معاون الامين العام ل”حزب الله” الشيخ الدكتور علي جابر، وشخصيات دينية وسياسية واجتماعية، أن “ميلاد النبي محمد ليس مجرد حدث تاريخي، بل ولادة أمة حُملت على عاتقها مسؤولية الشهادة على الناس، وهذا الميلاد، هو إعلان بداية مشروع حضاري رباني، لا يُبنى على التفرقة والطائفية، بل على توحيد القلوب والعقول تحت راية لا إله إلا الله”.
وشدد الشيخ جبري على أن “ما تحتاج إليه الأمة اليوم هو الوعي بمصالحها الجامعة، لا الغرق في وحول المذهبية المقيتة، مستدلاً بقول النبي”المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا”، مؤكدًا أن وحدة المسلمين ليست خياراً سياسياً مرحلياً، بل فرض شرعي وعقيدة إيمانية”.
وقال: “من يفرق المسلمين اليوم، هو إما جاهل بالدين، أو خادم لأعداء الدين”، داعياً العلماء والمفكرين إلى “إعادة بناء الثقة بين المذاهب الإسلامية، على قاعدة: الاختلاف في الفروع لا يفسد في الودّ قضية”.
و استحضر جبري سيرة “الأبطال الذين واجهوا آلة العدوان الصهيوني بصدورهم، فلقد ارتقى السيد حسن شهيدا، لكنه بقي حيّا في ضمائرنا ونفوسنا، فكان المجسد لروح المقاومة، وشاهداً على أن الدم ينتصر على السيف، وأن دماء الشهداء هي التي ترسم مستقبل الأمة، لا مؤتمرات التسوية ولا خُطب الزيف”.
وربط جبري “بين الشهادة والمولد النبوي”، معتبراً أن “نبي الرحمة حين وقف وحده في مكة المكرمة، كان شهيداً على الجاهلية، كما كان بشيراً ونذيراً، وهكذا هم المجاهدون في فلسطين ولبنان اليوم؛ ورثة النبوة، وشهداء الحقيقة”.
وختم: “لن تُبعث الأمة إلا بوحدتها، ولن تنتصر إلا بالمقاومة، ولن تخرج من محنتها إلا حين تعود إلى النور الأول؛ إلى محمد ، الذي وحّد الناس تحت راية الحق، وعلّمنا أن العزة لا تُطلب من الشرق أو الغرب، بل من الله ورسوله والمؤمنين”.
