أحيت جمعية “قولنا والعمل” ذكرى المولد النبوي الشريف وأسبوع الوحدة الإسلامية، بمهرجان حاشد في بلدة برالياس البقاعية، حضره، الى راعي المهرجان رئيس الجمعية الشيخ الدكتور أحمد القطان، ممثل سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية، النواب سليم عون وينال صلح وملحم الحجيري، النائب السابق أنور جمعة، مسؤول العلاقات الإسلامية في المجلس السياسي ل”حزب الله” الشيخ عبد المجيد عمار ومعاونه المحامي علي المولى، ممثل عن نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، السيد جعفر فضل الله، ممثل مطران زحلة أنطونيوس الصوري، رئيس بلدية برالياس الدكتور رضا الميس وفاعليات وحشد من الأهالي.
وألقى القطان كلمة أكد فيها “اننا والمقاومة في سفينة واحدة وسنواجه العدو الصهيوني بكل ما نملك”، معتبرا أن “ما يجري في غزة من قتل وتجويع وإبادة هو جريمة غير مسبوقة ويجب التوقف أمام حجم المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني”، ومذكّرًا بأن “لبنان نفسه ما زال يعاني من العدو الصهيوني وقدّم الشهداء من قادة ومجاهدين في سبيل الدفاع عن الوطن”.
وسأل “الذين يشككون بدور المقاومة في لبنان: ألسنا نرى بأعيننا كيف تدافع المقاومة عن لبنان؟ أرونا أنتم ماذا قدّمتم لهذا الوطن”، وقال: “إن دعمنا للمقاومة ليس بدافع مصلحة شخصية أو سياسية، نحن مع المقاومة لأنها خيارنا الإيماني والسياسي، وإن ضعفت سنبقى نتمسك بها حتى تعود أقوى”.
أضاف: “أهل السنة والجماعة هم جزء لا يتجزأ من المقاومة، وهم ليسوا على الحياد كما يحاول البعض تصويرهم، بل يتعطشون لمواجهة العدو كما كان أسلافهم من القادة المسلمين”.
وفي رسالة “إلى الشركاء في الوطن”، دعا القطان إلى “بناء لبنان على أساس الشراكة الحقيقية”، محذرًا من “الاستقواء بالخارج، ولا سيما الولايات المتحدة التي تبيع حلفاءها بعد أن تستخدمهم في مشاريعها”.
ورأى أنّ “اللبنانيين بكل طوائفهم في سفينة واحدة، محذرًا من أن “أي خرق في هذه السفينة سيؤدي إلى غرق الجميع”.
وختم القطان مجددًا التزامه ب”خيار المقاومة كطريق لحماية لبنان وفلسطين والأمة جمعاء”.
عمار
بدوره أكد عمار على “ضرورة التمسك بالوحدة الإسلامية في مواجهة محاولات إثارة الفتن المذهبية والطائفية التي تستهدف الأمة ومكوناتها”، مشددًا على أن “تلك المحاولات ما هي إلا أدوات لتشويه صورة الدين الإسلامي وقيمه الجامعة”.
وأشار إلى أن “المسلمين تعلموا من رسول الله أن يكونوا عونًا للمظلوم وخصمًا للظالم، وأن يواجهوا الموت بصبر وثبات ما داموا على الحق”، معتبرًا أن “ما يجري اليوم من مجازر وإبادة بحق الشعب الفلسطيني في غزة يفوق كل الجرائم التي شهدها التاريخ الحديث، ويضع الجميع أمام مسؤولية إنسانية ودينية كبرى”.
واعتبر أن “الأنظمة والقوى التي تمضي في مسار التطبيع مع العدو الصهيوني، تتخلى عن القيم الإنسانية والإسلامية في لحظة يُباد فيها شعب بأكمله”، محذرًا من “الانجرار وراء الخطابات الفتنوية والمصطلحات المصطنعة التي لا تخدم إلا الاحتلال”.
وجدّد التأكيد على “الموقف الثابت من خيار المقاومة وسلاحها الذي أعز الأمة ووحدها، فهو الخيار القادر على حماية الأوطان وردع الأطماع الإسرائيلية”. وأكد أن “المقاومة ليست فعلًا سياسيًا عابرًا، بل فعل إيمان منبثق من الدين والقرآن، وستبقى الصوت الجامع في مواجهة كل مشاريع التفتيت والهيمنة”.
وختم بالدعوة إلى “العودة دائمًا إلى القيم الإيمانية والاقتداء برسول الله في الوحدة والثبات على الحق”.
فضل الله
وأكد السيد جعفر فضل الله أنّ “جوهر الإسلام واحد، سواء كان المسلم شيعياً أو سنياً أو من أي مذهب آخر، والاختلافات التاريخية أو الفقهية يجب أن لا تحجب وحدة الهدف في مواجهة العدو المشترك”، وقال: “لطالما حاول الأعداء الاستثمار في الفتن المذهبية، غير أنّ الأمة عندما تتحد في وجه الاحتلال والاستكبار، تصبح قادرة على الانتصار”.
وشدد على أنّ “الكيان الصهيوني لم يعد مشكلة تخص المسلمين وحدهم، بل بات خطراً على الإنسانية جمعاء، إذ يقمع الحريات ويكمّ الأفواه ويستهدف القيم والعلم نفسه”، مشبهاً ممارساته ب”فرعون الذي ادّعى الألوهية”.
وأشار إلى أنّ “الواقع الدولي اليوم يعيش عصر التفاهة، حيث تُذبح غزة والنساء والأطفال، بينما يلوذ العالم بالصمت أو يساوم على حساب القيم والعدالة”. وأضاف: “لا فرق بين منطق فرعون في الماضي ومنطق الاستكبار الأميركي اليوم، فكلاهما يذبح الأطفال ويدّعي الوصاية على الناس”.
وختم فضل الله داعيا إلى “العودة إلى القرآن وقيم الحق والعدل والخير”، ومؤكداً أنّ “خلاص الأمة يكمن في استعادة وحدتها، ورفض الخضوع لمشاريع الهيمنة التي تريد تفتيت الشعوب وتحويلها إلى عبيد للاستكبار”.
تخلل المهرجان فقرات إنشادية وفنية من وحي المناسبة، وتلقى القطان والمجلس المركزي في الجمعية التهاني بمناسبة المولد النبوي الشريف.
