أشار رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميّل، في مقابلة مع قناة “الحدث” السعودية، إلى أنّ “رئيسَي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام قاما بكل واجباتهما، والورقة المطروحة تلزم إسرائيل بمجموعة من المطالب لمصلحة سيادة لبنان”.
ورأى أنّ “مسار الأمور إيجابي لكل اللبنانيين، والشيعة لهم مصلحة في هذا الاتفاق لحماية أنفسهم، وإعادة إعمار ما تدمّر من منازلهم، دون الخوف من عودة الحرب وتدميرها من جديد، كما أن من مصلحة الطائفة عودتها إلى حضن الدولة، والشراكة الوطنية التي نتمنّاها ونطالب بها منذ فترة طويلة”.
ولفت الجميّل، إلى “أننا نتمنّى أن تكون الطائفة الشيعية جزءًا لا يتجزّأ من الدولة، ولكن للأسف، إيران وحزب الله أخذا هذه الطائفة رهينة لفترة طويلة، وحوّلا أبناء الجنوب والبقاع إلى دروع بشرية في حرب طهران في المنطقة”.
وأضاف: “لا أستغرب أن تكون إيران مستمرة بتوريط حزب الله، لأن الحل المطروح هو لمصلحة لبنان واللبنانيين، وهو لا يأخذ بعين الاعتبار مصالحها”، وتابع: “الأكيد بالنسبة إلينا نحن كدولة لبنانية، سواء كرئيس جمهورية أو رئيس حكومة أو حكومة مجتمعة، نحن نسير في مسار بناء الدولة في لبنان، واستعادة سيادتنا وقرارنا وحريتنا، لنكون جزءًا لا يتجزأ من العالم العربي، ومن النهضة الاقتصادية التي تحصل في العالم العربي”.
وردًا على سؤال عن الحرب الأهلية والمواجهة في الشارع، أجاب الجميّل: “لا أرى أيًّا من هذه السيناريوهات، ولا أعتقد أنه سيكون هناك شارعٌ مقابل شارع، لأن حزب الله تعلّم من تجربة 8 آذار، حين نزل ليقول “شكرًا سوريا”، كانوا مئة ألف، فنزل في وجههم مليون من 14 آذار ليقولوا لهم: نريد تحرير بلدنا من الاحتلال السوري، لذلك ألغوا التجمّع الذي كان مقررًا يوم الأربعاء، خوفًا من ردّة فعل الجمهور الآخر، الذي يُمثّل أكثر من 80% من اللبنانيين”.
وقال: “لا أرى مواجهة عسكرية، لأن من لا يملك القدرة على مقاتلة الإسرائيلي الموجود على أرض لبنان، كيف له مواجهة لبنانيين آخرين؟ وتحت أيّ عنوان؟ هل يُحاول الانقلاب على الدولة؟ ”.
واعتبر أنّ “كل المناطق والشعب اللبناني، خارج إطار جمهور حزب الله، مع منطق الدولة وحصرية السلاح، بمن فيهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أكّد لي أمام الجميع وأمام وسائل الإعلام أنّه مع حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية”.
وأوضح الجميّل أنّه “ليس هناك تردّد في قرار نزع السلاح، فالحكومة أقرّت المبدأ، وطلبت من الجيش تقديم خطة تنفيذية، ووافقت على النقاط الموجودة في الورقة الأميركية واللبنانية، والجلسة قريبة”.
وقال: “لن نسمح لأحد أن يقف في وجه الدولة اللبنانية، ويُعرقل اتخاذها للقرارات السيادية، الدولة قرّرت وستلتزم، وإن كان رأي حزب الله مختلفًا، فهذا رأيه”، و”إذا كان هناك نيّة لدى حزب الله بأن يكون شريكًا، فجميعنا مستعدون للقيام بما يلزم لكي تشعر هذه الطائفة، من ضمنها جمهور حزب الله بأكملها، أن حقوقهم ستصلهم، وستُتخذ كل الخطوات المطلوبة، بما فيها “مؤتمر المصالحة والمصارحة” الذي طالبت به، لأنّه يجب أن يُحصّل موقع الطائفة الشيعية في السياسة، واستيعاب كل مقاتلي حزب الله في القطاع الخاص والوزارات وفرص العمل، وهذا ما أبحثه مع رئيس الجمهورية بضرورة استيعاب هؤلاء الأشخاص”.
وعن الانتخابات النيابية، ذكر الجميّل أنّ “مصير لبنان يتقرر في الاسبوعين المقبلين والتفكير بالانتخابات اليوم دليل على ان ثمة قوى سياسية لا تفكّر إلا بمصلحتها لا بلبنان، وعندما يكون وضع لبنان مصيريا يجب ان يكون تركيزنا على إنجاح “الايام المقبلة” لا تشتيت الفكر بأمور أخرى ”.
وأشار إلى أنّ “بالنسبة لنا طالما أن السلاح باقٍ فسيبقى أولويتنا، لأن لا شيء آخر ممكن في ظل وجود السلاح، وأولويتنا الأولى والأخيرة مقاومة السلاح”.
