دان رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير ما أعلنه رئيس الحكومة نواف سلام بعد اجتماع للحكومة و كلامه حول حصر السلاح بيد الدولة و الطلب من الجيش اللبناني وضع خطة لسحب السلاح حتى نهاية الشهر و اتمام العملية في نهاية العام الحالي،” حيث أصبح هذا الملف عاملا للانقسام الحاد بين اللبنانيين و يتطلب معالجته بالحوار، و هو مخالف لما نص عليه اتفاق الطائف الذي يعتبر المقاومة جزء من هذا الاتفاق، وهي منصوص عليها في الإجراءات المطلوبة لحماية لبنان بكافة الوسائل، ولا يمكن أن يُناقش أمر دستوري بالتصويت، بل يتطلب توافقاً ومشاركة مختلف مكونات المجتمع حول القضايا المشتركة”.
كلام الخير جاء في خلال استقباله وفودا شعبية في دارته في المنية، معتبرا ان القرار المشؤوم الذي اتخذته الحكومة هو أمر عمليات أميركي-صهيوني مع بعض الدول العربية و هو قرار يسيئ لتاريخ لبنان النضالي الكبير الذي قدم ابناءه اغلى التضحيات دفاعاً عن الوطن حتى تحرر الجنوب في عام ٢٠٠٠ بفضل استبسال المقاومين و حمايتهم للوطن بينما كانت الدولة لا تستطيع أن تقف بوجه الاحتلال الذي دام لعشرات السنين”.
ودعا الى “عدم وضع الجيش اللبناني في مواجهة شعب يدافع عن أرضه و يتعرض للاعتداءات اليومية من طائرات العدو أمام مرأى العالم، و ان ما كنا نأمله من الحكومة هو أن تخرج بقرارات جريئة لتطمئن شعبها ببدء اعمار ما هدمه العدوان الصهيوني و أن تتخذ قرارات لصالح المواطن، لا أن تكون عامل ضغط على اللبنانيين و تفتعل إشكالات لا تحمد عقباها، حيث حولت الحكومة المسار لخلاف بين لبنان و العدو الصهيوني الى خلاف داخلي و هذا خير دليل أن ما حصل ليس من مصلحة لبنان بأي شكل من الأشكال”.
و طالب الخير الحكومة “مجتمعةً و مختلف القوى السياسية، الذين يعتبرون أنفسهم سياديون لبدء العمل بجدية لحماية الوطن من الخطر الصهيوني و وقف الإعتداءات اليومية التي أصبحت تشكل وصمة عار على جبين الدولة التي لم تعد تصدر بيانات ادانة لهذه الاعتدائات لإرضاء الطرف الأمريكي الذي يشكل الراعي الرسمي لكيان العدو، لأن ما يحصل أفقد ثقة المواطن بالدولة و هي التي عليها العمل على حمايته بكافة الوسائل”.
وأكد “الوقوف التام مع حزب الله الذي أثبت انه السند الأول للدولة القوية من خلال معادلة الجيش و الشعب و المقاومة، حيث ان كل محاولات ايقاع شرخ بين الجيش الوطني اللبناني و المقاومة ستفشل لان الجيش و المقاومة قدموا الشهداء جنباً الى جنب دفاعاً عن الوطن من الخطر الصهيوني و الارهاب و ان التجارب على مر الزمن أكدت للجميع أن تضحيات المقاومة و الجيش هي الدرع الأول لحماية الوطن من كافة الأخطار المحيطة بنا، لأن سلاح المقاومة الشريف هو للدفاع عن كل اللبنانيين و ليس للطائفة الشيعية او لأي طرف لبناني”.
و ختم الخير: “ان قرار الحكومة بالأمس ليس ميثاقيا لأنه اتخذ في ظل خروج وزراء طائفة من الجلسة مما يعتبر ان هذه القرارات ليست لها قيمة، و ان المطلوب من رئيس الجمهورية تصحيح الخلل”.
وتوجه بالشكر “للأخوة في حزب الله على توجيهاتهم لمعالي الوزير السابق علي حمية و صرف التكلفة لتزفيت الطريق البحرية في المنية الممتدة من عرمان حتى نهر البارد”.
