اعتبر رئيس “حركة شباب لبنان” ايلي صليبا، في بيان، أنه “بين الحديث عن زيارات باراك وسواه، والتكهنات حول ما تخفيه الايام المقبلة، ومتابعة ما يحصد في سوريا، وضجيج التعيينات والتشكيلات، والمهرجانات والحفلات، ضاعت لا بل على وشك ان تضيع، ملفات جوهرية اساسية تتعلق بيوميات المواطنين، وتؤثر بشكل مباشر على الامنين الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، وابرز تلك الملفات، الزيادات الخيالية على الاقساط في المدارس الخاصة بشكل غير مسبوق، والتي من شأنها ان تؤدي في ما تؤدي الى انفجار اجتماعي ضخم بسبب عدم قدرة الاهالي على تغطية تكاليف التعليم”.
ورأى أن “الزيادات التي ابلغت معظم ادارات المدارس الخاصة الاهالي بها، تخطت نسبة ١٠٠٪ لتصل الى ١٢٠٪ في ظاهرة غير مسبوقة على صعيد ارتفاع كلفة التعليم في لبنان والعالم، ظاهرة تنذر بتحويل التعليم الخاص حكرا على الاغنياء والطبقة المخملية دون سواهم، في وقت تعاني المدارس الرسمية من القدرة على استيعاب اعداد الطلاب فيها، واي نزوح باتجاهها من المدارس الخاصة بسبب الزيادات المنوي السير بها، سيجعل المدرسة الرسمية امام عجز عن تلبية طلبات الدخول اليها”.
واشار الى أن “هذه الزيادات غير المفهومة ولا المبررة ليست الا حلقة من حلقات استغلال كارتيل المدارس الخاصة، الذي واجهته حركة “شباب لبنان” منذ عقد من الزمن ولا تزال، لغياب الرقابة على هذه المدارس ولسلطة وزارة التربية الفعلية عليها، كما ولغياب اي تطبيق فعلي وجدي لاحكام القانون ٥١٥ وتعديلاته، بالاضافة الى تغييب مجالس التحكيم التربوية التي لم تشكل منذ سنوات، وعدم اقرار آلية لانشاء اتحاد وطني للجان الاهل يكون منتخبا من القاعدة الى رأس الهرم ليضحي شريكا اساسيا في اي قرار يتعلق بالعائلة التربوية، ليقوم هذا الكارتيل باحكام سيطرته على قطاع التعليم وتكديس الثروات على حساب الطلاب وذويهم”.
وختم صليبا: “اننا في “حركة شباب لبنان” التي لم تقف يوما مكتوفة الايدي امام اي ابتزاز للاهالي والطلاب على اي صعيد كان، لا نرى في هذه الزيادات الا تعبيرا علنيا عن الجشع المنعدم النظير لدى اصحاب المدارس الخاصة، ومحاولة لاثراء هذه المدارس من جيوب الاهل الذين يعملون ليل نهار لتأمين حق التعليم المقدس لابنائهم، ولا نرى امامنا الا حتمية مواجهة هذه الزيادات بكل الطرق والوسائل المتاحة، بما فيها اللجوء الى الشارع، الذي اشتاق الينا، في محاولة جديدة لرفع يدّ كارتيل المدارس الخاصة عن وزارة التربية وقطاع التعليم في لبنان، وتكريس مبدأ رسالة التعليم كحقّ مقدّس للجميع” .
