نظمت الوحدة الكورية العاملة في اليونيفيل، فعالية بعنوان “يوم فرح لأنك تستحقينه”، في مقرها في طيردبا وذلك بالتعاون مع مؤسسات الامام الصدر في صور واليونيفيل والجيش اللبناني بهدف دعم نساء لبنان.
شارك في هذه الفعالية حشد من النساء اللواتي يعشن في مناطق متأثرة بالتوترات والاوضاع ما بعد النزاعات وتقديراً لدورهن الاساسي في صمود المجتمع والاسرة. كما شارك عناصر من الوحدات العاملة تحت قيادة القطاع الغربي لليونيفيل الكورية، الماليزية، الغانية، الايرلندية والايطالية وبمساهمة من قوات حفظ السلام الصينية، بالاضافة الى قائد اليونيفيل الجنرال ديواتو ابانيارا، قائد القطاع الغربي لليونيفيل الجنرال نيكولا ماندوليزي وقائد الوحدة الكورية العقيد لي هو- جونو، قائمقام صور محمد جفال، رئيسة مؤسسات الامام الصدر رباب الصدر شرف الدين ،
رئيس اتحاد بلديات قضاء صور حسن دبوق واعضاء من بلدية صور ومسؤول حركة “امل” في اقليم جبل عامل علي اسماعيل وحشد من
الحضور.
وكان سيق فعاليات اليوم الطويل ان تحدثت رباب الصدر شرف الدين واشارت الى ان “التعاون ما بين قوات اليونيفيل ومؤسسات الامام الصدر عبارة عن مسيرة لم تنقطع منذ وصول اليونيفيل الى جنوب لبنان”.
وقالت: “ان ما يجمع الفريقين في قاعدة القيم المشتركة واهمها بناء السلام ، كرامة الانسان والمحافظة على البيئة”، مضيفة “هناك تجليات ملموسة لهذا التعاون لكن الاهم هو المضامين الانسانية غي الملموسة ومنها تغيير نظرة الاطفال الى الزي العسكري عبرالنشاطات المشتركة يكتشف الاطفال ان الجنود ليسوا رمزاً للقوة والعنف بل هم اشخاص محبون وعاطفيون”.
كما اشارت الى “التعاون الوثيق مع المنظمات الدولية ذات العلاقة مثل منظمة الامم المتحدة لشؤون المرأة UN ،WomN ، مكتب. التعاون الانساني wnFpA , ” مشيرة الى ان “نشاط اليوم يتمحور حول دور النساء في بناء شبكة حماية للنساء والاطفال ولكل المعرضين اوقات الازمات والحروب”.
وتحدث القائد العام لليونيفيل فقال: “يسرني ان اكون معكم اليوم. وان أتقدم من زملائنا العسكريين وشركائنا المدنيين بجزيل الشكر على مشاركتنا هذه المناسبة واخص بالذكر نساء جنوب لبنان العظيمات ولا بد ان نعرب عن تقديرنا لمؤسسة الإمام الصدر، الممثلة بالسيدة رباب الصدر، لقيادتها الراسخة، والتزامها العميق، وجهودها المتواصلة، لأكثر من ستين عامًا، في تمكين المرأة ودعمها والنهوض بها، وخدمة المجتمعات في جميع أنحاء لبنان من خلال مشاريع ملموسة ومؤثرة اجتماعيًا، تلبي الاحتياجات الحقيقية وتعزز التنمية الشاملة، والشكر موصول الى كل من ساهم في إنجاح هذا اليوم:
- إلى مكتب شؤون النوع الاجتماعي ووحدة التواصل العسكري المدني (MCOU) على تعاونهما والتزامهما المتواصل، ونخص بالذكر السيدة رنا، التي جمعتنا من خلال شغفها وحماسها وجهودها الدؤوبة. شكرًا رنا!
- إلى قائد الكتيبة الكورية على دعمه السخي وكرم ضيافته وتفانيه الراسخ في إشراك المجتمع و استضافة هذا التجمع المهم.
- إلى القطاع الغربي، والوحدات، وجميع أفراد اليونيفيل، على حضوركم ومساهماتكم القيّمة. لقد كان دعمكم أساسيًا في جعلهذا اليوم ممكنا”.
وقال: “منذ مهمتي الأولى في لبنان، لمستُ عن كثب الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة في الحفاظ على قوة هذه المنطقة وصمودها واستمراريتها. حتى في أصعب الأوقات، قادت النساء أسرهن، ومجتمعاتهن بشجاعة، وسمو، وكرامة. اليوم ليس مجرد احتفال بحضوركن، بل هو إقرار بدوركن الأساسي في السلام والتعافي والتماسك الاجتماعي. كما يعلم الكثير منكم، تُعدّ المساواة بين الجنسين ركيزةً أساسيةً من ركائز الأمم المتحدة. إنها ليست مجرد سياسة، أو شيئًا يُدوّن في كتاب ثم يُنسى، بل هي مبدأ توجيهي. لا يمكننا أن نأمل في بناء سلام دائم دون الاعتراف الكامل بالمساهمات الحيوية للمرأة. ولهذا السبب، تُعدّ مبادرات كهذه مهمة، ليس فقط لليوم، بل للمستقبل الذي نبنيه معًا، من أجل عملية حفظ السلام. وصدقوني، كل هذا يُحدث فرقا. وُلِد هذا اليوم من أفكاركن الخاصة، ومن رغبتكن في خلق مساحة للحوار والتواصل والدعم المتبادل. نفخر بالوقوف إلى جانبكن ودعم هذه الرؤية الملهمة.
إلى نساء جنوب لبنان: لقد تحملتن الكثير، في خضم الصراعات، وفي ظل المشقة، وفي ظل النضالات اليومية. واليوم، نحمل لكنّ شيئًا مميزًا: لحظة سلام، وتقدير، واحتفال. لأنكن تستحتقن . ذلك لأنكن تتحملن مسؤوليات عظيمة بقوة وكرامة. تلعبن دورًا حيويًا في عائلاتكن، ومجتمعاتكن، وحياتكن الدينية. قيمكن، وحكمتكن، وصمودكن، هي ركيزة أساسية الذي يُبنى عليه السلام والتعافي. قبل أن نفتتح رسميًا أنشطة اليوم، أدعو جميع أفراد اليونيفيل للانضمام الي للتصفيق لأبطال هذا اليوم: نساء يوم الفرح، لأنكن تستحقن ذلك”.
وختم: “بعد كل هذا الوقت، من الرائع حقًا أن نشهد هذا الحدث الاجتماعي يعود للحياة من جديد. أحسنتم! وأهنئكم جميعًا على شغفكم وعملكم الجاد ونجاح تجمع اليوم. يُعد هذا الحدث شاهدًا على ما يمكن تحقيقه عندما يلتقي التفاني بالرؤية، وعندما تتحد المجتمعات بروح الشمول والتمكين والهدف المشترك. إلى جميع الحاضرين هنا، شكرًا لحضوركم، ونشاطكم، والتزامكم. فلنواصل السير على هذا الدرب معًا، متحدين في هدفنا، محترمين نقاط قوة بعضنا البعض، واثقين من قوة التحول التي تحدثها الشمولية”.
