توقف المجلس التنفيذي لـ”مشروع وطن الإنسان” في بيان، بعد اجتماعه الأسبوعيّ برئاسة النائب نعمة افرام وحضور الأعضاء، عند “زيارة الموفد الأميركي توم باراك، التي اختصر خلاصتها من بكركي بعبارة لافتة: الوضع معقد”، معبرا بذلك عن “ثقل ملف السلاح وتعقيد مفاصله، وضرورة التحلي بالصبر والأمل”.
ورأى أن “مشكلة السلاح لم تعد مجرد مطلب داخلي رسمي وشعبي، بل أضحت تمس جوهر الكيان، وتلامس بنية النظام برمته”، محذرا من “مغبة المماطلة في معالجة هذا الملف المصيري”، داعيا إلى “العودة إلى اتفاق الطائف نصا وروحا، وتطبيقه الكامل، ليأتي حصر السلاح بكنف الدولة ليكرس الأمن القومي كأولوية لا تحتمل التسويف، وهذا أبعد وأشمل من الاستراتيجية الدفاعية”.
وقال: “في غياب الحسم، قد يجد لبنان نفسه منجرفا في دوامة إعصار التغيير الجغرافي التي بدأت تعصف بمشرقنا، ما سيحمل اللبنانيين أثمانا باهظة، تتجاوز بكثير حساباتهم الفئوية والمصلحية الضيقة، المعلنة أو المضمرة، وتهدد وجودهم الوطني برمته”.
ورأى أن “التحولات المشار إليها آنفا لا تندرج في إطار القراءة التحليلية فحسب، بل تجسد مسارا ميدانيا يراد فرضه واقعا، سواء في الداخل السوري أو في فلسطين التاريخية على سبيل المثال لا الحصر، لا سيما مع إقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون لفرض السيادة على الضفة الغربية وغور الأردن”.
ودعا “اللبنانيين، بكل تنوّعاتهم السياسية والحضارية، إلى ما يتجاوز حدود التنبه واليقظة، نحو مبادرة جامعة في ما بينهم، تصون الكيان أولا وفوق كلّ اعتبار، وتطلق مسار بناء الدولة الحقيقية، على أن يطرح لاحقا، ملفّ إصلاح وتطوير النظام بما يخدم مصلحة لبنان ووحدته ودوره، وصالح مختلف الجماعات اللبنانية”.
وأشار إلى أن “تهديد أمن المواطن على كل الصعد تخطى الخطوط الحمر”، متوقفا “خصوصا عند الفشل في حل ملف النفايات، الذي ينعكس، أكثر من أي وقت مضى، كارثة بيئية وصحية على الناس، حيث تتفشى الفيروسات والأمراض المعدية في ظل الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة، مما يؤدي إلى ارتفاع الفاتورة الطبية على المواطنين، كما على الدولة”.
ولفت “مشروع وطن الإنسان” إلى أنه “يجد نفسه أمام واجب دق ناقوس الخطر، والدعوة إلى إعلان حال طوارئ صحية وبيئية، بهدف درء الخطر الداهم، والحؤول دون استفحال الكارثة، عبر خطة احتواء وإنقاذ يعمل بها على الفور”.
