دعا الامين العام ل”التيار الاسعدي” المحامي معن الاسعد، في تصريح، الطبقة السياسية اللبنانية الحاكمة والشعب اللبناني الى “مراقبة جدية لما يحصل على الساحة السورية والاتعاظ منه ومعرفة ان حجم التناقضات وحال الانفصام مع الواقع السائد على مستوى لبنان والوضع في سوريا كم هو خطير وينذر بالشر المستطير”، معتبرا “ان ما يحصل في لبنان وسوريا هو من صناعة أميركية اسرائيلية التي من خلالها يتم رسم المشهد المستقبلي للمنطقة وان اميركا و”اسرائيل” لهما اليد الطولى في كل ما يحصل من حروب ومجازر وفتن طائفية ومذهبية”.
وقال الاسعد:” ان ما يتم تداوله في وسائل الاعلام ان الرئيس السوري أحمد الشرع وقياداته اجتمعوا مع مسؤولين اسرائيلين مرارا وتكرارا وأعلنوا الرغبة بالسلام مع هذا العدو، وفي المقابل قرأنا وسمعنا عن دعوات صادرة من بعض الدروز في سوريا لتشكيل ادارة حكم ذاتي برعاية اسرائيلية، ظنا منهم ومن غيرهم من الذين يجتمعون بالعدو الاسرائيلي انهم بالاتفاق معه يضمنون بقاءهم ويؤمنون حمايتهم، ولكن الذي حصل ويحصل اليوم ان العدو الاسرائيلي هو الذي سمح وسهل ارتكاب المجازر في سوريا بحق الاكراد والعلويين والمسيحيين والدروز واشعل الفتن، غير انه قصف دمشق وتحديدا مبنى وزارة الدفاع السورية عندما دخلت القوى الامنية والعسكرية السورية منطقة السويداء، لأنه لن يسمح بانتصار فريق على آخر حتى تبقى الساحة مشتعلة”.
ورأى “ان الخطر الكبير على لبنان يكمن في “تفاعل” بعض فئات أو شرائح المجتمع اللبناني مع ما يحصل في سوريا واطلاقهم عن “وعي” او من دونه على الاغلب دعوات للتدخل في الاحداث السورية، الأمر الذي يعني انتقال نار الفتنة والاقتتال الى لبنان”، محذرا البعض من “اللعب على حافة الفتنة، الهاوية لأن جغرافية لبنان وواقعه يختلفان كثيرا عن جغرافية وواقع سوريا والعراق بسبب تداخل الطوائف والمذاهب ضمن جغرافية واحدة ومشتركة وان أي حدث او خطأ في التقدير قد يأخذ لبنان الى الخطر القاتل والى سيناريوهات جهنمية وكارثية لا أحد يقدر على مواجهتها ومعرفة نتائجها وتداعياتها الكارثية”.
وتساءل الاسعد: كيف يمكن للبعض العودة الى طرح تسليم السلاح بضمانة أميركية وهم يسمعون ويرون عن الحروب والمجازر التي يتعرض لها كل من تخلى عن سلاحه”. وقال:”ان موضوع سلاح المقاومة لا يمكن ان يحل الا بالحوار والتفاهم في إطار استراتيجية دفاعية واضحة وصريحة يمكن ان تمنع أي اعتداء على لبنان من أي خطر كان، أما ان يكون الحديث عن سحب السلاح فقط من قيد او شرط بضمانات أميركية أو أوروبية تمهيدا لعقد “سلام” مع العدو، والجميع يدرك ان ما وصلنا اليه في هذا البلد سببه الضمانات الاميركية والقرارات الدولية الرسمية وآخرها ضمانات وتصريحات والمفوض السامي الاميركي الجديد في لبنان توم براك الذي هدد لبنان وتوعده بالويلات وعظائم الامور”.
وطالب الاسعد الشعب “ان يفهم ويدرك ويعي ان لا يمكن ان يكون هناك وطن الا بانخراط الجميع في مفهوم الدولة والمواطنية الصحيحة وبالخروج من الاصطفافات الطائفية والمذهبية والمناطقية والزعائمية، لان الشعب اللبناني سيظل يدفع الاثمان الباهظة على يد الذين يتقاتلون بالشعب ويتصالحون على حسابه”.
