رأى الأمين العام للتجمع العالمي لدعم خيار المقاومة الدكتور يحي غدار، في بيان، ان “مواقف المبعوث الأميركي لشؤون سوريا ولبنان توم براك التي وصف فيها لبنان بأنه كيان نشأ عن مقص سايكس بيكو، وأنه في خطر الاندثار، و إلى أن السوريين يعتبرونه جزءا من ساحل الشام، وقد يعود إلى أصله السوري، تمثل اعترافا أميركيا متأخرا، بل إدانة صريحة لما اقترفته القوى الاستعمارية من تقسيم وتجزئة للأمة العربية والإسلامية، من خلال إنشاء كيانات مصنعة وقاصرة وظيفتها الأساسية تأمين الهيمنة الغربية، والتخادم مع الكيان الصهيوني الغاصب، عبر نظم سياسية خاضعة ومهندسة لخدمة المصالح الاستعمارية”.
واشار الى “محاولة واشنطن إضفاء شرعية على شخصية إرهابية مرتبطة برئيس حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين بنتنياهو، عبر تصوير احمد الشرع الجولاني وسلطته، كامتداد تاريخي وشرعي، بينما الحقيقة هي أن هذا الخطاب يسعى إلى تحريف التاريخ ونسف الجغرافيا، في مسعى لإسقاط الحق الوطني والقومي”، مشددا على أن “فلسطين من بحرها إلى نهرها، مرورا بغزة، ووصولا إلى لواء الإسكندرون وجبال طوروس وزاغروس، كلها تعرف تاريخيا بأنها من امتدادات ساحل الشام، وأن الشام هي “قلب العروبة النابض، الذي لا يمكن أن يجزأ أو يسلم لعملاء الاحتلال”.
وأكد أن “حقائق التاريخ والجغرافيا وواجبات الحاضر والمستقبل تفرض عودة الحق القومي لأصحابه الحقيقيين، في بلاد الشام والرافدين، حيث كانت نشأة العربية وموطن الرسالات السماوية”، مشددا على أن “تحقيق هذا الهدف لن يتم إلا بإسقاط الغدة السرطانية – الكيان الصهيوني – ومعه الأنظمة التي أنشأها الاستعمار لتقسيم جسد الأمة”.
وقال: “إن آخر فصول المؤامرة هي محاولة تدمير سورية وجيشها العربي، وتنصيب عميل صهيوني إرهابي على رأسها. لكن هذه المحاولة لن تمر، فالشام ستعود لأهلها، ومعها الرافدين، بفضل محور المقاومة وشعوبها وتضحياتها، ولن يكتب النجاح لمشاريع سلجوقية عثمانية أو محميات أميركية-إسرائيلية”.
وختم مؤكدا أن “لا مكان في الشام الجديدة لأدوات المشروع الأميركي-الصهيوني، ولا لأولئك الذين يلهثون خلف خطط نتنياهو-ترامب، ويسعون لنزع سلاح المقاومة تحت شعارات كاذبة،و أن السلاح المقدس سيبقى في أيدي المجاهدين الأبطال، محميا بالتفاف الشعب اللبناني، بكل أطيافه، حول قضيته”، وقال: “الشام والرافدين والأمة العربية كانت لأهلها وستبقى، وما زلنا في عصر المقاومة والانتصارات، ولن يحصد الواهمون سوى الخزي والعار”.
