عقدت الحملة الاهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة، اجتماعها الأسبوعي في قاعة الشهيد القومي الاجتماعي خالد علوان، في ذكرى استشهاد مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي أنطون سعادة، وفي ذكرى استشهاد المبدع والقائد الفلسطيني عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الشهيد غسان كنفاني واستشهاد مؤسس الجبهة الشعبية – القيادة العامة أحمد جبريل.
حضر الاجتماع المنسق العام للحملة معن بشور، رئيس المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي سمير عون، سمير رفعت رئيس المجلس الأعلى في الحزب ، معن حمية مسؤول الاعلام، ومقرر الحملة الدكتور ناصر حيدر والأعضاء.
افتتح الاجتماع سمير عون فرحب بالحضور في قاعة الشهيد خالد علوان وفي ذكرى استشهاد مؤسس الحزب الزعيم الشهيد أنطون سعادة، وقال :” جميعنا على صفيح ساخن، والذي نقدر ان نتكلم عنه هو الصبر الاستراتيجي وعدم الاستسلام. هناك أقطار عربية إحتلها المستعمر 131 سنة قاتلت وقاومت وقد تحررت واتى وقت أصبح المستعمر خارجا ومنها دولة الجزائر، وهذا الصراع أزلي وجودي استيطاني، تعدى دوره منذ عام 1948 وقد أصبح الان دوره إعادة صياغة الشرق الأوسط بأكمله، ونحن متمسكون بفكر المقاومة وقدرات شعبنا ويمر على الأمم الحية نكسات وانكسارات ولكن المهم إلا تستسلم وتستعيد قوتها ومكانتها”.
وأضاف عون:”ان مقاومتنا للاحتلال والذي أصبح مشروعه أوسع من بلادنا ومن سورية الكبرى فلقد أصبح يطال العالم العربي وما بعده، وعلينا ان ننظر الى المقاومة من كل النواحي الفكرية والثقافية والاقتصادية وعلينا أن نعمل من أجل المواطن كي يخرج من هذا المأزق المعيشي فالمقاومة ليست فقط سلاح بل هي ثقافة وفكر”.
بشور
ثم تحدث معن بشور المنسق العام للحملة الذي شكر سمير عون على “كلمته وللرفاق في الحزب السوري القومي الاجتماعي الذين هم من مؤسسي الحملة منذ عام 2002، وهذا خط نضالي انتهجه الحزب منذ تأسيسه وكانت أفكار مؤسسه الزعيم أنطون سعادة تنضح بالكرامة وبالعزة وبالدفاع عن فلسطين يكفي الحزب ان اول شهداء الحركة القومية في بلادنا كانت في نابلس على يد الشهيد القومي الاجتماعي حسين البنا ابن جبل لبنان”.
وأضاف بشور:”نحن نلتقي في كل عام في هذه القاعة التي تحمل اسما عزيزا على كل وطني وعلى كل مناضل في هذه الامة اسم خالد علوان الذي على بعد امتار من هذا المكان وقف وقفة عز في وجه المحتل الصهيوني وقتل ضباطا له وجنودا والتي كنا حرصاء كل عام ان نحتفل بهذه العملية في هذا المقر ونراها استمرارا لاستشهاد الزعيم أنطون سعادة لأن سعادة لم يكن قائد حزب فقط ، بل كان باعث نهضة وروح المقاومة في هذه الامة، لذلك اخترنا هذا المكان في 8 تموز ان يكون مقرا لاجتماعنا خاصة وان الحزب السوري القومي الاجتماعي كان من مؤسسي هذه الحملة التي حملت منذ تأسيسها عام 2002 هموم الامة كلها وفي طليعتها هم فلسطين ويسعدنا ان يكون بيننا ممثلون لتيارات لبنانية وفلسطينية بكل تشعباتها هذا الاجتماع لبناني وفلسطيني وحدوي أيضا” .
وتابع :”كما نلتقي اليوم أيضا لنجدد العهد للقائد الفلسطيني الكبير الراحل قبل أربع سنوات المناضل أحمد جبريل بالسير على طريق فلسطين حتى تحريرها، كما نجدد العهد كما كل عام للمبدع الكبير والقائد الثوري المميز غسان كنفاني عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والذي جمعتني به اخوة وصداقة يوم التقينا مع الشهيد كمال ناصر وشفيق الحوت، وماجد أبو شرار، وعمر كتمتو ، وفضل شرورو ، وعلي إسحاق، في مجلس الاعلام الموحد للثورة الفلسطينية، والذي تم تشكيله يومها قبل استشهاد كنفاني باسابيع”.
المتحدثون
ثم توالى على الحديث كل من محفوظ المنور (حركة الجهاد الإسلامي)، المحامي قاسم صعب (المؤتمر الشعبي اللبناني)، مشهور عبد الحليم (حركة حماس) ، فؤاد رمضان (اليسار المقاوم/ لبنان) ، موسى صبري (الجبهة الشعبية – القيادة العامة)، أحمد سخنيني (الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين)، فتحي ابو علي (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، المحامي سماح مهدي (الحزب السوري القومي الاجتماعي)، نبيل حلاق (مدير العلاقات الدولية في المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن)، بسام مراد (التيار الإسلامي المقاوم).
وقد صدر عن الاجتماع، بيان، توجه “بأسمى آيات الامتنان الى الرفاق في الحزب السوري القومي الاجتماعي لاستقبال هذا الاجتماع للحملة الاهلية لنصرة فلسطين وقضايا الامة في ذكرى استشهاد الرئيس المؤسس للحزب الزعيم أنطون سعادة الذي كان من رواد قادة الفكر والنضال ضد المشروع الصهيوني في فلسطين والذي شارك حزبه، وما زال، في معارك مقاومة الاحتلال وقدم الالاف من الشهداء والأسرى والجرحى على هذا الطريق، وما الشهيد القائد خالد علوان الذي اجتمعنا في قاعة تحمل اسمه اليوم سوى أحد عناوين البطولة في التصدي للعدوان الصهيوني أثناء غزوه للبنان عام 1982، والذي كان أيضا رمزا من رموز الوفاء النضالي لبيروت التي واجهت حصارا وحربا استمر ثلاثة أشهر وتمكنت من طرد المحتل بعد أيام من احتلاله في أيلول 1982”.
وحيا المجتمعون “روح الشهيد القائد والمبدع الملهم غسان كنفاني عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي اغتاله العدو في مثل هذا اليوم عام 1972 مع ابنة شقيقته لميس وامام منزله في الحازمية في عملية تفجير غادرة بسيارته تأكيد لمدى خوف العدو من الابداع الفلسطيني الذي يتجلى كل يوم بطولات ومواجهات ومبادرات أخذت تملأ عواصم العالم ، وقرر الأعضاء المشاركة في وضع اكليل على ضريح الشهيد كنفاني في مدافن شهداء فلسطين”.
وتوقف المجتمعون “أمام الذكرى الرابعة لرحيل القائد الفلسطيني الكبير المناضل أحمد جبريل (أبو جهاد)،الذي ملأ ورفاقه في الجبهة الشعبية – القيادة العامة ساحة النضال والمقاومة بكفاح عنيد، وعمليات نوعية، وإصرار مبدئي على تحرير فلسطين من البحر الى النهر”، وتوجهوا ب”أسمى مشاعر الاعتزاز الى أبنائه ورفاقه في الجبهة الشعبية – القيادة العامة التي كانت وستبقى أحد عناوين الالتزام الوطني والقومي بتحرير فلسطين من البحر الى النهر”.
وتوقف المجتمعون ب”اعتزاز كبير أمام البطولات التي تشهدها أرضنا في غزة وعموم فلسطين على يد المقاومين الابطال الذين يوقعون خسائر يومية في صفوف العدو، مؤكدين ان الاحتلال الى زوال وان المقاومة مستمرة حتى التحرير”.
كما حيوا “مئات الشهداء الذين يرتقون كل يوم لا سّيما أولئك الذين يواجهون الشهادة وهم يحاولون الوصول الى الغذاء الذي يحرمهم منه العدو مسجلين في استشهادهم آيات من البطولة والعطاء”.
وتوجه المجتمعون بالتحية “لمجاهدي المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله)الذين يقدمون كل يوم الشهيد تلو الشهيد في اطار ملحمة يسعون من خلالها الى تحقيق أمرين في آن واحد، أولهما ان العدو يواصل إجرامه في حق الشعب اللبناني غير آبه بكل قرارات وقف النار وبكل ما صدر عن مجلس الامن ومن اتفاقات جرت برعاية دولية.
اما الامر الثاني فهو افساح المجال للدولة اللبنانية للتعامل مع هذه الاعتداءات الإسرائيلية بما يسقط كل الذرائع التي يستخدمها العدو لتبرير عدوانه، والذي تساعده في ذلك بعض الأصوات التي اضاعت بوصلتها الوطنية في الدفاع عن ارضها وسيادتها واستقلالها”.
وحذر المجتمعون “العدو والمراهنين عليه والداعمين له من ان يأتي يوم ينفذ فيه صبر المقاومة وترد مباشرة على العدوان، كما حصل في مرات سابقة لتؤكد ان المقاومة في بلادنا تمهل ولا تهمل”.
وتوقف المجتمعون أمام “زيارة مجرم الحرب نتنياهو الى واشنطن، ورأوا في هذا الامر انحيازا فاضحا للإجرام الصهيوني ضد شعب فلسطين والأمة العربية والإسلامية ودعما لعدوان تل ابيب الأخير على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فيما يبدي نتنياهو وبعض وزرائه رفضه التام لأي تجاوب مطلوب مع المطالب المشروعة والمكرسة دوليا للشعب الفلسطيني، وهو أمر يفتح الأبواب امام كل الاحتمالات بما فيها تصعيد المواجهات الحالية بين المقاومة والاحتلال، وهو احتمال يحمل في طياته المزيد من الارباكات للعدو وحلفائه”.
ودعا المجتمعون الى “موقف عربي واسلامي ودولي حاسم يوقف هذه المجازر الصهيونية ويفتح الباب امام تنفيذ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”.
