أكدت مصادر سياسية مطلعة أن رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي بات يُمثّل حاجة سنية واضحة في المرحلة الحالية، في ظل غياب البدائل الجدية وفشل الرهان على بروز شخصيات جديدة قادرة على ملء الفراغ، وعلى رأسها السفير السابق نواف سلام، الذي تراجع حضوره الشعبي والسياسي رغم الدعم الذي ناله في مراحل سابقة.
وبحسب المعلومات، فإن ميقاتي، الذي حافظ على موقعه في الحياة السياسية خلال السنوات الماضية رغم الأزمات المتلاحقة، نجح في تأمين نوع من الاستقرار في تمثيل الشارع السني، لا سيما في طرابلس والشمال، وامتدّ حضوره تدريجيًا إلى مناطق أخرى بفعل غياب المرجعيات التقليدية.
وأظهرت دراسات إحصائية أُجريت مؤخرًا في أكثر من دائرة، تقدمًا لافتًا لميقاتي في الشارع السني، سواء على صعيد الثقة الشعبية أو على مستوى نوايا التصويت في حال حصول انتخابات مبكرة. ويعتبر مراقبون أن هذا التقدّم لا يعكس فقط قوة ميقاتي، بل أيضًا تعثّر محاولات فرض بدائل غير منسجمة مع المزاج السني العام.
في المحصلة، يبدو أن ميقاتي لا يزال الرقم الأصعب في المعادلة السنية، ولو بتفاوت نسبي، في ظل غياب قيادات وازنة قادرة على منافسته في المدى المنظور.
المصدر: ليبانون بوست
