دعا التجمع الوطني الديموقراطي، القوى الديموقراطية العلمانية في سوريا، الى “التوحد في إطار جبهة شعبية ديموقراطية، تضم ممثلين عن جميع الاحزاب و الهيئات السياسية التي تمثل كل اطياف المجتمع السوري، بما فيها اقلياته القومية من اكراد وارمن وسريان وكلدان وأشوريين وتركمان”.
وقال في بيان: “ان رحيل الرئيس السوري السابق بشار الأسد خارج البلاد، رافقه تفكك منظومة الاستبداد و الفساد، التي حكمت البلاد على مدى عقود، وامتدّت سطوتها أيضاً إلى بلدنا لبنان، الذي كان له حصته من ممارسات منظومة المافيا الأمنية والقمعية، المتكاملة مع منظومة النهب والفساد، لجهة دعم وتثبيت الطبقة السياسية الحاكمة، ونظام المحاصصة الطائفية في مرحلة ما بعد اتفاق الطائف”.
واعتبر التجمع ان “سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الاسد، هو الخاتمة الحتمية، لسقوط نظامه في القضايا الوطنية والاقتصادية والاجتماعية وفي قضية الحريات الديموقراطيةو العامة، ما أضعف سوريا وأنهكها وخلق الأرضية الملائمة لبيئة التطرّف الديني، وهو ما شرّع الأبواب، لتحويل الانتفاضة الشعبية، لحرب أهلية، أفسحت المجال للتدخلات الخارجية. لقد عانى الشعب السوري الشقيق، على مدى كل هذه السنوات الطويلة آلاماً عميقة نتيجة التهجير والنزوح”.
وأشار الى إنّ “عملية تغيير النظام تغييراً جذرياً شاملاً، سياسياً واقتصادياً – اجتماعياً، وبناء الدولة السيّدة العادلة، المدنية الديموقراطية العلمانية، هي عملية أشد تعقيداً بكثير من مجرد رحيل رئيس وقدوم رئيس ، وهذا ما يستوجب التنسيق والتكامل والوحدة بين مختلف أطياف القوى الوطنية الديموقراطية والعلمانية والتقدمية في سوريا، لتشكيل تيار وازن يساهم في إعادة تشكيل ورسم المستقبل السياسي للبلاد، بعيداً عن نظم المحاصصة الطائفية، ومشاريع النفوذ والهيمنة الخارجية على القرار الوطني السوري، يناضل من اجل اقامة دولة مدنية ديموقراطية علمانية”.
ودعا التجمع الحكومة الى “متابعة ملف المفقودين اللبنانيين في السجون السورية، وهي قضية إنسانية حسّاسة، تعني مئات العائلات اللبنانية، وبناء أفضل العلاقات الندية والأخوية القائمة على التعاون والتكامل بين بلدينا”.
