توالت اليوم، المزيد من المواقف المستنكرة لاستهداف كنيسة مار الياس في دمشق، ورأت انها “جريمة منظمة لترهيب المسيحيين، وان قوى الظلام لا تزال تنفّذ مشروعا خبيثا لضرب الوجود المسيحي في المشرق”، وأكدت ان “دماء الشهداء لن تذهب سدى، بل ستكون منارة للصمود والمواجهة”، مطالبة ب”احقاق دولة القانون بدل شريعة الغاب”.
الاتحاد السرياني
فقد رأى حزب “الاتحاد السرياني العالمي” أنّ الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق يوم الأحد،” جريمة وحشية تأتي في سياق ممنهج لترهيب المسيحيين وتهجيرهم من أرضهم، تمامًا كما حصل سابقًا في العراق، وبخاصة سهل نينوى، ومناطق سورية عدة”.
وأشار الحزب في بيانه إلى أنّ “اقتحام الكنيسة أثناء إقامة صلاة من أجل السلام، وإطلاق النار على المؤمنين، ثم تفجير أحد المهاجمين نفسه بين الجموع، يحوّل بيتًا من بيوت الله إلى ساحة مذبحة، ويؤكد أن قوى الظلام لا تزال تنفّذ مشروعًا خبيثًا لضرب الوجود المسيحي في المشرق”.
تابع : “إن هذه الجريمة لم تأتِ من فراغ، بل نتيجة بيئة أمنية رخوة، وتراخٍ سياسي مرفوض، وصمت دولي مريب، يسهّل الاعتداء على دور العبادة، ويهدّد بإفراغ سوريا من مكوّنها المسيحي التاريخي.وفي هذا السياق، لا نستبعد وجود دور للنظام الإيراني والنظام البعثي السابق في تحريك خلايا إرهابية نائمة بهدف زعزعة الاستقرار الأمني في المنطقة، ردًا على الضربات والخسائر الفادحة التي مني بها محورهم في الأسابيع الأخيرة. لقد أثبتت التجارب أن هذه الأطراف لا تتوانى عن استخدام الجماعات المتطرفة كأدوات تخريب، بهدف خلط الأوراق، وتوجيه رسائل دموية على حساب دماء الأبرياء. وندعو إلى فتح تحقيقات جدية في هذه الارتباطات، وكشف المتورطين إقليميًا ودوليًا”.
وشدّد على أن “المسيحيين ليسوا جالية عابرة في سوريا، بل أبناء الأرض، وجزء لا يتجزأ من نسيجها الحضاري والوطني، ولا يمكن السكوت بعد اليوم عن هذا الاستهداف المتكرر والمنهجي”.
وطالب الحكومة السورية ب”اتخاذ إجراءات أمنية عاجلة لحماية دور العبادة والمجتمعات المسيحية، الموافقة الفورية على تنظيم الحماية الذاتية من قبل شباب القرى والبلدات المسيحية، بالتنسيق الكامل مع الجهات الرسمية، فتح تحقيق شفاف في الجريمة وكشف الجهات المسؤولة عنها ومحاسبة المتورطين وطرد العناصر الغريبة من تشكيلات القوى العسكرية والأمنية السورية”.
كما ناشد المجتمع الدولي “الخروج من حال الصمت المتواطئ، واتخاذ خطوات عملية لحماية المسيحيين السوريين من التهجير والاقتلاع، ومنع تكرار سيناريو العراق في سوريا”.
وختم مؤكدا أن “دماء شهداء كنيسة مار إلياس لن تذهب سدى، بل ستكون منارة للصمود والمواجهة، ولن تثنينا عن التمسّك بحقنا في الوجود والحرية والكرامة على أرضنا التاريخية”.
حركة الارض
ودانت حركة “الأرض”، “العمل الإرهابي الجبان والغدار الذي نفّذه أحد الأصوليين من تنظيم داعش وطال المؤمنين في كنيسة مار الياس – دمشق”.
وقالت:”إننا إذ نعزّي أبناء الكنيسة الارثوذكسية وكل المسيحيين المؤمنين السوريين، وندعو الرئيس احمد الشرع إلى حماية المكون المسيحي وكل المذاهب لأن وجودهم ضروري وأساسي لبناء سوريا التنوّع والوحدة، كما ندعو القوى الدولية للضغط على النظام السوري الذي لاقى الدعم منهم لإحقاق دولة القانون بدل شريعة الغاب”.
“قل لا للعنف”
واكدت جمعية “قل لا للعنف” “رفضها المطلق لكل “أشكال العنف والإرهاب والتطرف التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار”.
وعزى رئيس الجمعية الإعلامي طارق أبوزينب، أسر الضحايا وذويهم، والحكومة السورية وشعبها الشقيق”، متمنيًا “الشفاء العاجل لجميع المصابين”، معربا عن “ثقته بقدرة الحكومة السورية على التصدي للمخططات الرامية إلى زعزعة استقرار البلاد”.
أبو كسم
اما مدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو أبو كسم فطالب القيّمين على الادارة السورية ب”الضرب بيد من حديد وبضرورة التشدد الأمني لعدم وقوع أي احداث امنية تستهدف ابناء الطائفة المسيحية في سوريا الذين يتمسكون بوجودهم وحضورهم”.
وحذر “من مغبة سيناريوهات جديدة للمنطقة”، ووصف “الوجود المسيحي بالشهادة والاساس”، واكد”وحدة التماسك والحال مع الكنيسة الارثوذكسية في سوريا”، متمنياً “الشفاء العاجل للجرحى والرحمة الالهية للضحايا على أمل اعادة تثبيت أسس السلام والامن الاقليمي”.
ذبيان
واكد رئيس تيار “صرخة وطن” جهاد ذبيان ان “العدوان الاميركي الذي استهدف عددا من المنشآت النووية في الجمهورية الاسلامية في ايران ما هو الا استكمالا للحرب الاسرائيلية التي تستهدف الجمهورية الاسلامية وموقفها الواضح في رفض استمرار كيان الاحتلال في فلسطين المحتلة والتصدي للهيمنة الاميركية الغير مشروعة على مختلف دول العالم، والعبث بأمنها واستقرارها وتحويلها الى دويلات متصارعة بما يخدم مشروع الكيان “الاسرائيلي” في فلسطين المحتلة.
كما استنكر ذبيان الهجوم الارهابي التكفيري الذي استهدف احدى الكنائس في العاصمة السورية دمشق، والذي يعكس حجم التغلغل الارهابي في سوريا لا سيما بعد سقوط الدولة السورية، مما سمح للجماعات المتشددة بفرض سيطرتها في مختلف المناطق والمحافظات السورية ما يستدعي من السلطة الموجودة حاليا في دمشق عن العمل حديا من اجل مواجهة تلك الجماعات والحد من خطرها على المجتمع السوري”.
وقال:”لا يمكن النظر الى التفجير الارهابي الاخير بدمشق بمعزل عن المجازر التي حصلت في الساحل السوري وفي صحنايا لاحقا بحق الاقليتين العلوية والدرزية، اضافة الى التضييق الحاصل على الحريات العامة في سوريا,، حيث بات هاجس الخطر التكفيري يخيم عليها، ما يطرح السؤال عن مستقبل سوريا بظل وجود الارهاب على اراضيها بهذا الشكل الواضح والعلني، والذي يشكل تهديدا للبنان وباقي دول الجوار، ما يستدعي من هذه الدول الوقوف صفا واحدا امام مسؤولياتها ومنع تسرب الارهاب الى اراضيها والعبث بامنها واستقرارها”.
المؤتمر الشعبي
بدوره، وصف المؤتمر الشعبي اللبناني “جريمة تفجير الكنيسة بالبشعة والارهابية ولا تمت إلى الإنسانية بصلة، ولا إلى مبادئ الرسالة الإسلامية السمحاء، وتقف خلفها أصابع صهيونية ولو كان منفذها ينتسب زوراً إلى الإسلام”.
وذكّر ب”المشروع الصهيوني الأميركي الرامي إلى تقسيم الدول العربية إلى دويلات طائفية ومذهبية وإثنية، وهذا لا يمكن تنفيذه الا من خلال إحداث صراعات وجرائم قتل وترويع وتهجير في البلد الواحد، وهو ما تنفذه قوى التطرف المسلح والإرهاب التكفيري، والذي يتكامل ويتواكب مع العدوان الصهيوني الأميركي على غزة ولبنان وسوريا وايران، وما يتخلله من تدمير مساجد وكنائس ونسف مقومات الدولة الوطنية، وارتكاب إبادات جماعية وتطهير عرقي، حتى تسود إسرائيل الكبرى العنصرية اليهودية الصافية على كل المنطقة”.
واذ تقدم بخالص عزائه من عوائل الضحايا الذين سقطوا في تفجير الكنيسة في دمشق، سأل الله الشفاء العاجل للجرحى، وطالب المراجع الدينية ب”تحرك حاسم لمحاصرة جماعات التطرف والتكفير والصهينة وعزلها ونبذ أفكارها الشيطانية، لصالح العودة إلى قواعد الإسلام الصحيحة ومبادئه الانسانية التي تدعو إلى الخير وتنبذ الشر وأدواته”.
رابطة الروم الأرثوذكس
و لفتت الرابطة اللبنانية للروم الأرثوذكس، الى ان “الإرهاب يضرب مرة جديدة وينفث حقده وكراهيته في بيت من بيوت الله، مستهدفًا المصلّين في كنيسة مار الياس في حي الدويلعة – دمشق، في يوم الأحد المقدّس، ما أدى إلى استشهاد أكثر من ثلاثين مؤمنًا وإصابة عدد كبير من الجرحى”.
تابعت:”ان الرابطة إذ تعبر عن حزنها العميق وألمها الشديد أمام هذه الفاجعة، تهيب بالسلطات الرسمية السورية والدول الصديقة والمعنية ببذل كل الجهود الممكنة لحماية الوجود المسيحي في الشرق، والعمل على كشف الفاعلين ومحاسبتهم وفق القانون، منعًا لتكرار هذه المآسي المؤلمة”.
واكدت “أهمية الحضور المسيحي في هذا الشرق، حيث كان وسيبقى المسيحيون دعاة سلام ومحبة وعيش مشترك، رغم كل التحديات والمصاعب”.
وختمت:”نتقدّم من البطريرك يوحنا العاشر يازجي، ومن أبناء الكنيسة الأرثوذكسية بأحرّ التعازي، سائلين الله أن يمنح الشهداء الراحة الأبدية والجرحى الشفاء العاجل، مؤكدين وقوفنا إلى جانب الكنيسة في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها منطقتنا والعالم”.
ابيض
من جهته، استنكر رئيس المجلس الوطني الأرثوذكسي اللبناني روبير ابيض بعد اجتماع طارئ للمجلس، “العمل الارهابي الجبان الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة في دمشق وأودى بحياة أبرياء آمنين كانوا يؤدون صلاتهم في بيت من بيوت الله”، معتبرا ان “السكوت عن جرائمه تواطؤ مرفوض”.
وحذر من “الانزلاق إلى أعمال العنف والانتقام في سوريا التي تقوم بها مجموعات دينية متطرفة”، مدينا “كل أنواع العنف والقتل والارهاب”، وقال: “هؤلاء العصابات والجماعات التي تدعي الإسلام يستغلون عقول البشر من خلال تحريضهم الطائفي على العنف وزرع الفتنة والاعتداء على حرية الدين والمعتقد وعلى ما تبقى من استقرار في مجتمعاتنا وعلى العيش المشترك”.
ونبه الى “الفلتان الامني في سوريا الذي يوحي بأن هناك مخططا جديدا للتهجير والتغيير الديموغرافي لكل المنطقة العربية وزرع الفتنة الطائفية والفوضى”، وقال: “بتنا نخاف من أن تتطور هذه الامور المبرمجة بشكل كبير وسريع بسبب الانقسامات السياسية والطائفية بين النظامين السابق والحالي، لانهم يريدون ابقاء منطقة الشرق الأوسط ساحة حرب وانقسامات داخلية بين الشعوب العربية”، محملا “الجهات الراعية للتطرف وكل من يبرر أو يغض الطرف عن هذه الجرائم، المسؤولية الأخلاقية والإنسانية. لا نريد مزيدا من القتل، فالشعب السوري يريد العودة الى الحياة الطبيعية والعيش بأمان”.
وتقدم المجلس الأرثوذكسي بأحر التعازي من جميع اهالي وابناء رعية الكنيسة، وتمنى الشفاء للجرحى”، مطالبا الدولة السورية بـ”اخذ هذه العبرة والعمل على عدم وقوع هكذا حوادث في المستقبل”.
وختم مطلبا الكنائس المسيحية في سوريا ب”الانتباه اكثر واخذ احتياطاتها الامنية وخصوصا في هذه المرحلة، فاوضاع المنطقة تنذرنا بحرب طائفية جديدة في سوريا، قد تطال الدول العربية المجاورة”.
جمعية الانتشار الرومي الملكي
كما استنكرت جمعية الانتشار الرومي الملكي باشد عبارات الاستنكار “الهجوم الارهابي الجبان الذي تعرض له أبناء الكنيسة خلال مشاركتهم في الصلاة ورفع ايمانهم في كنيسة مار الياس للروم الارثوذكس في دمشق مساء أمس”.
ووصف رئيسها البروفسور يوسف بخاش الحدث “بالبربري والسافر الذي يهدد الوجود المسيحي ليس فقط في سوريا بل في المشرق العربي برمته”.
وحذر من “تصاعد موجة التطرف التي ستجر الى ردود فعل لا تحمد عقباها في شرق متفجر يعيش الازمات المتنقلة منذ عقود”، ودعا “السلطات المعنية الى العمل بجدية لوقف مثل هذه الاعمال والمجتمع الدولي للضغط باتجاه المحافظة على الاقليات”.
التجمع الديموقراطي
استنكر “التجمع الوطني الديموقراطي” التفجير الارهابي في كنيسة مار الياس في دمشق، و طالب السلطات السورية ، بتأمين الحماية لدور العبادة، لجميع الطوائف و المذاهب السورية.
كما دعا التجمع إلى الإسراع في ملاحقة المعتدين المجرمين، و انزال اشد العقوبات بهم، مناشدا” القوى العلمانية والديموقراطية السورية ، للتوحد في إطار جبهة متحدة، لمواصلة النضال، من اجل بناء سورية الجديدة، التعددية والمتنوعة،المدنية الديموقراطية و العلمانية.
