أكد الامين العام ل”التيار الاسعدي” المحامي معن الاسعد، في تصريح “ان قرار الحكومة فرض ضرائب جديدة على اسعار المحروقات هو من دون شك مخالفة دستورية بامتياز، لأن القاعدة الأساسية تقول بانه لا انفاق ولا زيادة ضرائب الا من صلب الموازنة التي قدمتها الحكومة وأقرها مجلس النواب”، معتبرا “أن حال الافلاس والانهيار والسرقة والهدر والتنفيعات التي اوصلت لبنان الى هذه المرحلة القاسية والصعبة اقتصاديا وماليا واجتماعيا هو”الصرف” غير الدستوري الذي بدأ منذ اكثر من 33 سنة باعتماد مخالفة دستورية تسمى الانفاق وزيادة الضرائب والرسوم من خارج الموازنة”.
ودعا الاسعد القوى السياسية التي “تتشكل منها الحكومة، التراجع فورا عن هذا القرار غير الدستوري حتى لا تحمل العهد الذي أمل به اللبنانيون وتتحمل هي مسؤولية عقاب الشعب اللبناني وتحميله فوق طاقته حيث يئن من الفقر والقلة والغلاء والضرائب والرسوم العشوائية من دون ان تقدم له الحكومة اي تقديمات او خدمات”، مؤكدا أنه “لن يكون هناك اصلاح حقيقي ولا بناء دولة ومؤسسات الا باعتماد تشكيلات قضائية نزيهة وشفافة تخلو من التحاصص والمحسوبيات والاستزلام لهذا الزعيم او ذاك، كما لا يمكن قيامة الوطن بالاكتفاء فقط بالدعوة الى الاصلاح وحتى تطبيقه من دون ملاحقة ومحاسبة كل من استولى على المال العام والخاص واعادة الاموال المنهوبة من المصارف والمهربة الى الخارج الى المودعين، وكذلك معاقبة كل من تجاوز القانون وكان سببا في انهيار البلد وافلاسه”.
وقال الاسعد:”ان نجاح العهد او فشله سيظهر من خلال التشكيلات القضائية التي ستكون معيارا لما هو قادم واول مسمار في نعش الفساد والفاسدين او عكس ذلك”.
من جهة ثانية، اعتبر الأسعد “ان لقاء كتلة “الوفاء للمقاومة” ورئيس الحكومة نواف سلام كان ممتازا، لأنه ساهم في تهدئة النفوس ووضع النقاط على الملفات الاشكالية في اطار الحوار والعقلانية البناءة وليس اللجوء الى التراشق الاعلامي الذي من شأنه ان يشحن النفوس ويرفع وتيرة الاحقاد بين مكونات الشعب اللبناني”، مشددا انه “من مصلحة الجميع الخروج من الارتهانات الخارجية والعودة الى الوطن والانضواء في مفهوم الدولة العادلة والقادرة والمؤسساتية، وعلى الشعب الذي عانى كثيرا ان يدرك ان قاعدة لا غالب ولا مغلوب وان لبنان أصغر من ان يقسم واكبر من ان يبلع اثبتت صحتها وجديتها ولايمكن لأي فريق داخلي الاخلال بها او تغييرها مهما كانت الظروف الاقليمية والدولية”.
