افتتح ولي العهد السعودي الأمير محمد سلمان القمة الخليجية الأميركية بالعاصمة السعودية الرياض، والتي تبحث ملفات إقليمية بارزة، وتضم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورؤساء دول مجلس التعاون الخليجي، السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان.
وقال ولي العهد السعودي خلال كلمة الافتتاح إن القمة الخليجية الأميركية تعكس حرصا على تطوير التعاون والعمل الجماعي من أجل استقرار المنطقة.
وأضاف “نسعى لوقف التصعيد في المنطقة وإنهاء الحرب في غزة وإيجاد حل شامل للقضية الفلسطينية”.
وقال: “ندرك حجم التحديات التي تواجهنا في المنطقة ونشجع على الحوار بين الأطراف اليمنية، ونشدد على وحدة الأراضي السورية ووقف النار بالسودان”.
وفي حين أكد بن سلمان وقوف بلاده مع استقرار لبنان، شدد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية داعماً الجهود الرامية إلى إحلال الاستقرار.
وأشاد بقرار الرئيس الأميركي رفع العقوبات عن سوريا .
من جانبه، قال ترامب إن إدارة الرئيس السابق جو بايدن خلقت فوضى في المنطقة من خلال سماحها بالعدوان الذي مارسه أذرع إيران في المنطقة.
وشدد على أنه لدى لبنان فرصة للتحرر من قبضة “حزب الله”، مشيراً إلى أنه يمكن للرئيس جوزاف عون بناء دولة بعيداً من “حزب الله”.
وقال ترامب إنّ “دول الخليج هي في مقدمة الدول المستقرة والمزدهرة”، مشيراً إلى أن “كل العالم يراقب الفرص المتاحة في دول الخليج”.
وبشأن إيران، قال ترامب إنه “لا يمكن لطهران الحصول على سلاح نوويّ”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة “تريد إبرام اتفاق مع إيران لكن على الأخيرة التوقف عن دعم الإرهاب”.
وفي ما خصّ سوريا، قال ترامب إنه “سيقوم بإلغاء كامل العقوبات عن سوريا”، وأضاف: “نسعى لتطبيع العلاقات مع الحكومة السورية الجديدة”.
كذلك، أشار الرئيس الأميركي إلى أنه “يأمل بتحقيق الأمن والكرامة للشعب الفلسطيني في غزة”، فيما تطرق إلى الحوثيين في اليمن، قائلاً: “لقد وجهنا ضربة قوية لهم لاستهدافهم السفن في البحر الأحمر”.
وبشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، قال ترامب إنه يجب الإفراج عن كل الرهائن في غزة والعمل من أجل إحلال السلام بدعم من قادة هذه القمة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وصل إلى الرياض صباح اليوم للمشاركة في القمة.
ووصل أيضا نائب رئيس الوزراء العماني أسعد بن طارق آل سعيد أيضا إلى العاصمة السعودية لحضور القمة نيابة عن السلطان هيثم بن طارق آل سعيد.
كما وصل أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وولي عهد أبو ظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، للمشاركة في القمة نيابة عن الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد.
وكان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وصل إلى الرياض الثلاثاء، للمشاركة في أعمال القمة.
والثلاثاء، وصل ترامب إلى السعودية، في مستهل أول جولة له بالشرق الأوسط خلال ولايته الرئاسية الثانية، تقوده لقطر والإمارات.
وسيبحث المشاركون الحرب الإسرائيلية على غزة وآليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
أيضاً، ستتناول القمة الوضع الاقتصادي في المنطقة والعالم، والمفاوضات النووية الجارية بين واشنطن وطهران، بالإضافة إلى جهود إحلال السلام الإقليمي في ضوء التغييرات الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك تراجع نفوذ ما يُعرف بـ”المحور الإيراني” في عدد من دول المنطقة.
وتعود أولى القمم الخليجية – الأميركية إلى أيار 2015 في كامب ديفيد، تلتها قمة ثانية في نيسان 2016، بينما شهدت أيار 2017 انعقاد القمة الثالثة في الرياض بمشاركة الرئيس الأميركي حينها دونالد ترامب.
أما القمة الرابعة، فاستضافتها السعودية في تموز 2022 بمشاركة عربية موسعة شملت مصر، الأردن والعراق.
