عاد رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان النقابي كاسترو عبدالله الى بيروت بعد
مشاركته في مؤتمراتحاد نقابات عمال النروج LO في النروج الى جانب عشرات الوفود النقابية الاوروبية
واميركا اللاتينية والعديد من الدول العربية والصين وبحضور ممثلين عن منظمة العمل الدولية والاتحادات
الدولية النقابية .
قدم رئيس الاتحاد الوطني خلال المؤتمر كلمة “ربطا” .كما عقد عدة لقاءات مع ممثلي الاتحادات النقابية
الدولية شرح خلالها الوضع في لبنان على المستويين السياسي والاقتصادي وركز على موضوع
الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة واستمرارها على لبنان والاوضاع الاجتماعية ودور الحركة النقابية في
تأطير العمل النقابي مع الفئات الكادحة ،واهم القرارات الصادرة عن مؤتمر النقابات العمالية النروجية LO
هو اجماع المؤتمرين مقاطعة شاملة للكيان الصهيوني تضامنا مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وحقه
في اقامة دولته الوطنية المستقلة وكذلك التضامن مع لبنان وعماله وادانة العدوان الصهيوني .
وتم خلال اللقاء توجيه دعوة لقيادة النقابات النروجية لزيارة لبنان للتضامن مع لبنان وطبقته العاملة
من جهة اخرى كان الاتحاد الوطني قد شارك في مؤتمر اتحاد النقابات العمالية الكتالانيه CCOO وشارك
ايضا في اللقاء العربي في الاردن – عمان تحضيرا لمؤتمر منظمة العمل الدولية في الشهر القادم.
كلمة رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL)
الرفيق كاسترو عبدالله
في المؤتمر العادي السادس والعشرين للاتحاد النرويجي للنقابات LO Norway
أوسلو – 2025
الرفيقات والرفاق الأعزاء،
تحية نقابية حارة من لبنان،
وتقدير عميق من كل العاملات والعمال المنتسبين إلى اتحادنا، FENASOL.
أقف اليوم أمامكم حاملاً صوت العاملات والعمال في لبنان، الذين يعيشون منذ سنوات في ظل أزمات متداخلة
— سياسية واقتصادية واجتماعية — نتيجة نظام طائفي فاسد فشل في تلبية أبسط حقوق الناس، وترك البلاد
تغرق في الانهيار.
ما زال لبنان يعاني من انهيار مالي كارثي، فقدت فيه العملة الوطنية أكثر من 90٪ من قيمتها، ودُمرت
الخدمات العامة، وبلغت نسب الفقر مستويات غير مسبوقة. وفي قلب هذه الأزمات، يتحمل العمال —
وخاصة الأكثر هشاشة مثل العاملات المنزليات المهاجرات والعاملين في الاقتصاد غير النظامي — العبء
الأكبر، من دون حماية اجتماعية أو ضمان وظيفي أو وصول فعلي إلى العدالة.
دعونا لا ننسى أيضا العدوان الصهيوني الهمجي على بلدنا لبنان الذي تم بحصيلته تدمير قرى ومدن وخراب
وحرق للأراضي الزراعية بسبب الفسفور الأبيض الذي تم قصفنا به ونتج عنه مقتل الأطفال والنساء على
امتداد الوطن وكذلك في فلسطين وغزة.
ان هذا العدوان لا يزال مستمر بانتهاكات يومية حيث يضرب العدو كل قرارات الأمم المتحدة، والقوانين
الدولية والإنسانية عرض الحائط.
لكن، وعلى الرغم من كل هذا الظلام، لا تزال هناك شموع مضيئة. لا يزال هناك من يصمد ويقاوم.
وهنا تأتي أهمية التضامن.
لقد وقف الاتحاد النقابي النرويجي LO Norway إلى جانبنا في أصعب الأوقات. لم يكن تضامنكم شكلياً ولا
خطابياً، بل كان دعماً حقيقياً، ثابتاً، ومنسجماً مع القيم التي نتقاسمها: العدالة، المساواة، والديمقراطية.
في عام 2025، تجسّد دعمكم المتواصل في تعزيز الوحدة القانونية التابعة لفيناسول، ما أتاح لنا تقديم
المساعدة القانونية للفئات الأكثر ضعفاً، والدفاع عن حق التنظيم، وصد الاعتداءات القانونية التعسفية التي
تطال الناشطين النقابيين.
كما أن دعمكم المتواصل لنقابة العاملات المنزليات — وهي النقابة الوحيدة التي تمثل العاملات المهاجرات
في لبنان — كان ولا يزال نموذجاً حياً للتضامن النقابي العابر للحدود. من خلال حملات التوعية، والدفاع
القانوني، والعمل الإعلامي، نقاوم معاً نظام الكفالة، ونواجه مظاهر العبودية الحديثة، ونُصر على حماية
حرية التنظيم النقابي، حتى في وجه التهديدات والتضييق.
أيها الرفاق والرفيقات،
في عالم يزداد فيه الظلم، وتشتد فيه أزمات الحرب والنزوح والفقر، تصبح الحركة النقابية أكثر أهمية من أي
وقت مضى — ليس فقط للدفاع عن الحقوق، بل لبناء بدائل عادلة تقوم على التضامن ورعاية الإنسان
والبيئة.
ونحن في FENASOL، نؤكد اليوم التزامنا بهذا النضال المشترك. وسنواصل مسيرتنا، ونعرف أنكم معنا،
كما كنتم دائماً.
فمن بيروت إلى أوسلو، ومن كل أماكن العمل في العالم، نقول:
لا كرامة بلا حقوق،
لا عدالة بلا تضامن،
ولا حرية بلا نقابات.
شكراً لكم على دعمكم الثابت،
شكراً لكم على التزامكم النضالي،
وشكراً لأنكم دائماً إلى جانبنا.
عاش التضامن النقابي الدولي
عاش نضال الطبقة العاملة
عاشت حرية العمل النقابي
بيروت 12/5/2025 الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان( (Fenasol

