نظم مركز إيليت للثقافة والفنون، وسفارة بنغلادش في “مدينة طرابلس، فعالية ثقافية في مقر المركز، لمناسبة اليوم العالمي للغة الأم ويوم الشهداء في بنغلادش، حضرها حشد من الشخصيات الرسمية والثقافية والإعلامية، تقدمهم النائب أشرف ريفي، القائم بالأعمال في السفارة محمد أنور حسين وعقيلته السيدة ميمونة حسين، النائب السابق الدكتور رامي فنج، رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، الرئيس السابق لبلدية الميناء عبد القادر علم الدين، والنقيب منذر كبارة، رئيس مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الدكتور سابا زريق، رئيس مجلس الأمناء في منظمة أفريقيا المتحدة للتنمية الدكتور محمد سلطان، البروفسور بسام لحود، رئيسة مركز إيليت إيمان درنيقة الكمالي وعامر الكمالي، بالإضافة إلى عدد كبير من الأساتذة الجامعيين والإعلاميين والقضاة والمحامين والمهتمين بالشأن الثقافي. كما حضر الفعالية القائم بأعمال سفارة الفيليبين الدكتور مارك جوشوا بي بونس، والسكرتير الأول في سفارة جمهورية أذربيجان فرهاد غولوزادي”.
ولفت البيان الى أن “الفعالية تضمنت فقرات ثقافية متنوعة عكست غنى الثقافة البنغالية، حيث قدمت السيدة ميمونة حسين من سفارة بنغلادش فقرات الاحتفال، مستهلةً البرنامج بالنشيدين الوطنيين اللبناني والبنغالي، تلتهما دقيقة صمت على أرواح شهداء اللغة في بنغلادش، الذين ضحوا بأرواحهم دفاعا عن حقهم في استخدام لغتهم الأم. بعد ذلك، قامت السيدة ميمونة بقراءة خطاب رئيس الحكومة بالانابة، ثم تم عرض مجموعة من الفيديوهات والأغاني التي جسدت أهمية الحفاظ على اللغة الأم”.
درنيقة
وأعربت رئيسة مركز “إيليت” عن تقديرها للتعاون مع سفارة بنغلادش في تنظيم هذه الفعالية، عارضة لقصة “نضال الشعب البنغالي من أجل لغته الأم”، مشيرة إلى أن “اللغة هي روح الأمة وليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي الوطن الروحي والإرث الثقافي”.
وقالت: “في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، وهو يناضل ليستعيد عافيته وسيادته، فلنعلم أن هناك في زمان ومكان آخر في العالم فرسانا من نوع آخر، رابطوا بسلاح آخر وهو الترسانة الثقافية على جبهة مختلفة، وهي جبهة المحافظة على اللغة الأم.”
أضافت: “يكفينا فخرا، أن تكون لغتنا العربية لغة القرآن الكريم، وأن يكون أجدادنا الفينيقيون روادا في مجال الكتابة والحضارة، هم الذين حملوا الحرف إلى العالم، ليقدموا الأبجدية التي شكلت أساسا للعديد من اللغات التي نتحدث بها اليوم.”
ودعت إلى “تعزيز قيم الانفتاح والتسامح واحترام الآخر المختلف، وجعل هذا اليوم مناسبة لرفع راية اللغة الأم خفاقة في سماء الوطن، لتحقيق الوحدة في التنوع”.
ريفي
من جهته، أشاد ريفي، ضيف الشرف في هذه المناسبة، بـ”الجهود الكبيرة التي بذلت لتنظيم هذه الفعالية الثقافية المميزة”. وأعرب عن إعجابه بنشاط الدكتورة درنيقة الذي “يعكس الأناقة والاحترافية، ويخطف الأنظار بمحتواه القيم”، وقال: “إنها تأخذنا في رحلات استكشافية إلى حضارات وبلدان متنوعة عبر الشرق والغرب والشمال والجنوب، مما يفتح أمامنا أبوابا ثقافية وتاريخية جديدة”.
أضاف: “ان ما نكتشفه اليوم عن اللغة البنغالية، التي أصبحت لغة رسمية بعد نضال طويل، يعكس نضال الشعوب من أجل الحفاظ على هوياتها الوطنية. نحن جميعا نكافح من أجل فرض وجودنا، تماما كما تناضل الدولة الفلسطينية لتحقيق سيادتها. وفي لبنان، نؤكد تمسكنا بسيادتنا وحفاظنا على هويتنا”.
حسين
أما القائم بالأعمال البنغالي فأشاد بـ”أرواح شهداء بنغلادش الذين ضحوا من أجل حق استخدام لغتهم الأم”، مؤكدا أن “حركتهم اللغوية ساهمت في ولادة دولة بنغلاديش”.
وأبدى إعجابه الشديد بمدينة طرابلس، واصفا إياها بأنها “مدينة الثقافة في لبنان، مدينة العلم والعلماء، مدينة العيش الواحد، يتمتع أهلها بقيم الكرم والحب”، مشيرا الى أنه يشعر فيها بـ”الحب والدفء وكأنه في وطنه وبين عائلته”.
ونوه بـ”دور مركز إيليت للثقافة في طرابلس، في تنظيم هذا اللقاء”، مشيرا إلى أن “المركز يعتبر جسرا نحو العالمية، بفضل ادارة رئيسته السيدة إيمان درنيقة الكمالي التي تسعى الى تعزيز التبادل الثقافي بين لبنان والعالم، وتؤمن بأن المعرفة هي مفتاح التفاهم والسلام”.
وأكد “أهمية التعليم باللغة الأم”، لافتا إلى أن “موضوع اليوم العالمي للغة الأم في عام 2025 هو جعل اللغات ذات قيمة للتنمية المستدامة، وأن هذا الموضوع يسلط الضوء على أهمية تنفيذ سياسات وممارسات التعليم كركيزة لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، والذي يدعو إلى التعليم الشامل والعالي الجودة والتعلم مدى الحياة للجميع”.
وشدد على أن “اليوم العالمي للغة الأم يهدف إلى تعزيز التنوع اللغوي وحماية اللغات المهددة بالانقراض”، داعيا إلى “تكريم اللغات التي تربطنا بجذورنا وتثري حياتنا”.
دروع وهدايا
وفي ختام الحفل، قدم القائم بالأعمال دروعا تكريمية لرئيسة مركز “إيليت” وريفي ورئيسي بلديتي طرابلس والميناء، تقديرا لجهودهم في دعم الفعاليات الثقافية.
كما قدمت درنيقة مجسما لساعة التل الأثرية هدية لسفارة بنغلادش، تعبيرا عن التقدير والامتنان.
كما تم توزيع العديد من الهدايا التذكارية على الحضور، تعبيرا عن الشكر والتقدير لمشاركتهم في هذه المناسبة الثقافية المميزة.
معرض
وتلى الاحتفال معرض حرفي وعرض للكتب واللوحات التي تجسد مسيرة النضال البنغالي من أجل اللغة الأم، مما أتاح للحضور فرصة التعرف عن كثب على جوانب مختلفة من الثقافة البنغالية.
وقد استمتع الحضور بتذوق المأكولات والحلويات البنغالية التقليدية.
