اكد “المؤتمر العربي العام” في بيان بعد اجتماعه الدوري برئاسة خالد السفياني، “موقف المؤتمر المبدئي الثابت والداعم لنضالات شعبنا في فلسطين”، مجددا ثقته به وبـ”صموده ومقاومته الباسلة في مواجهة المشروع الصهيوني الغربي”، منوها بـ”قدرة غزة على مناهضة مشروع الرئيس الاميركي دونالد ترامب الخاص بتهجير سكانها وتغيير الطبيعة التاريخية للقطاع”، داعيا إلى “تعزيز اللحمة الوطنية الفلسطينية والشعبية العربية وحشد الطاقات لإجهاض هذا المشروع”، مثمنا “تعاطي المقاومة الفلسطينية بملف وقف إطلاق النار في غزة، في ظل مماطلات العدو الصهيوني ومحاولاته المستمرة بالتنصل عما إلتزم به”.
من جهة اخرى، دان “المؤتمر”، “قيام عصابات الاحتلال الإسرائيلي بخرق اتفاق وقف الاعمال العدائية في لبنان واستهداف المواطنين الابرياء واستشهاد بعضهم واغتيال القائد في القسام محمد إبراهيم شاهين بمسيرة استهدفت سيارته في مدينة صيدا”، معتبرا ان “هذه الجرائم الموصوفة والغادرة والجبانة، تظهر الطبيعة العدوانية والإجرامية لقادة الكيان الغاصب الذي لا يلتزم بأي معاهدات او مواثيق وما زال مستمرا في انتهاك وقف اطلاق النار، عبر اصراره على احتلال 5 مواقع على الحدود في انتهاك سافر للسيادة اللبنانية، وتصعيد خطير يهدف إلى زرع البلبلة بين المكونات اللبنانية وخلط الأوراق للنيل من المقاومة وحاضنتها وقادتها ومنع اهل الجنوب من العودة الى مدنهم وقراهم لاعادة اعمار منازلهم التي دمرها ولا يزال”، مؤكدا أن “هذه الاعتداءات لن تزيد مقاومينا الا إصرارا على استكمال المسيرة وتحقيق النصر”.
وجدد المؤتمر دعمه للشعب السوداني “في تعزيز وحدته الوطنية”، داعيا إلى “أوسع تضامن عربي شعبي ورسمي معه”، منبها من “مخاطر مشروع الاعلان عن حكومة موازية على الأمن القومي السوداني والأمن القومي العربي”.
واعتبر ان “تسارع المفاوضات بين إدارة ترامب وروسيا وتجاهل الدور الأوروبي واللقاء في الرياض الذي سيجمع وفود رفيعة من القيادة الروسية والأميركية، ستتفق على مسار جديد في العلاقات بين الدولتين بعد تدهور العلاقات الذي بدأ في ولاية أوباما، ومن الواضح ان الملف الاوكراني سيكون في صلب المحادثات وقد تفضي إلى انهاء الحرب في أوكرانيا خلافا لرغبة الاتحاد الأوروبي والدول الفاعلة فيه”، مشيرا الى ان “الانشطار بين الإدارة الأميركية الجديدة والاتحاد الأوروبي بات واضحا بعد خطاب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في ميونيخ والذي حمل القيادات الأوروبية مسؤولية تفاقم الأمور في أوكرانيا وتدهور العلاقات مع موسكو. والكلمة الأساسية التي قالها هي أن روسيا ليست عدو الناتو، بل الداخل، ويقصد هنا القيادات الأوروبية”، ورأى ان “العاصفة التي أطلقها خطاب فانس ما زالت ارتداداتها تتفاعل عبر دعوة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون القيادات الأوروبية للتداول حول خطة إفشال التقارب الروسي الأميركي”، موضحا ان “المفاوضات الجارية بين موسكو وواشنطن قد تفضي إلى لقاء مرتقب خلال شهر بين الرئيسين الأميركي والروسي في الرياض لتثبيت التفاهمات”، ولفت الى ان “دعوة الرئيس ترامب إلى خفض نفقات التسليح بنسبة خمسين بالمئة لكل من الولايات المتحدة وروسيا والصين، يؤكد أن المزاعم التوسعية الأميركية لا تنسجم مع التوجهات التي يريدها ترامب”.
