قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في فلسطين المحتلة المطران عطالله حنًا “تأبينًا لسيد شهداء الأمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله”: “أيها الأحباء، بعد أيام معدودة سوف يشهد لبنان حدثًا عظيمًا، استثنائيًا، وهو تشييع جثمان السيد حسن نصرالله ومن كانوا معه من الشهداء. نحن بدورنا ومن القدس، نقف إجلالًا وتكريمًا لتضحياته وزملائه ومعاونيه ومن كانوا معه، أولئك الذين وقفوا مع فلسطين ودافعوا عنها ودفعوا ثمنًا باهظًا من أجلها. نحن أوفياء لهذه التضحيات، الفلسطينيون جميعًا أوفياء لتضحيات سماحة السيد ورفاقه”.
أضاف:”نحن في الوقت الذي فيه نُعزّي ونبعث برسالة التعزية من قلب مدينتنا المُقدّسة، فإنّنا نقول بأنّنا لن ننسى من وقفوا مع فلسطين ودافعوا عنها في أحلك الأوقات وأصعب الظروف. اليوم القضية الفلسطينية يتم التآمر عليها، يريدون ويسعون أعداءنا لتهجير شعبنا وتصفية قضيتنا، ولكن الفلسطينيين لن يرفعوا راية الاستسلام، وهم متشبثون بحقوقهم، بثوابتهم، بمبادئهم، كلمة الاستسلام ليست واردة في قاموسنا كفلسطينيين”.
تابع:”أيها الأحباء، كلنا عائلة واحدة، كلنا أمة واحدة في مواجهة المشاريع الاستعمارية التي لا تستهدف فلسطين لوحدها بل تستهدف الأمة كلها. رسالتنا كانت وستبقى أنّ فلسطين هي البوصلة، ومن كانت بوصلته فلسطين هو في المكان الصحيح، ومن كانت بوصلته في أماكن أخرى فهو في المكان الخطأ وندعوه إلى أن يُصحّح اعوجاجه وأن يُصوّب بوصلته في الاتجاه الصحيح. رسالتنا في هذا الزمن أنّنا أمة يجب أن نكون موحدين، مسيحيين ومسلمين، وكل الطوائف والمذاهب، يريدوننا أن نكون مشرذمين، مُفكّكين، يريدوننا أن نتحدث بلغة الطائفية، يريدوننا أن نكون مُنقسمين على أنفسنا، لكي يتسنى لهم تمرير مشاريعهم وفق مقولة معروفة دائمًا كُنّا نقولها “فرّق تسد”، يريدون تفريقنا لكي يتمكّنوا من تمرير مشاريعهم الاستعمارية التي تستهدف فلسطين وتستهدف الأمة كلها”.
ختم: “سنبقى مسيحيين ومسلمين في هذا المشرق، أمة واحدة، بوصلتنا القدس، قضيتنا فلسطين، ولا يجوز أن نسمح لأحد ولا لأي جهة بأن تسعى إلى تمرير مشاريعها الهادفة إلى تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ، نحن عائلة واحدة هكذا كُنّا وهكذا سنبقى”.
