اعتبرت “هيئة علماء بيروت”، في بيان، أن “تدخل المبعوثة الاميركية في الشؤون الداخلية يعتبر قمة الصلافة والوقاحة، فدولتها هي شريكة كاملة بشكل علني في حرب الإبادة في فلسطين ولبنان وفي دعمها للإرهاب في منطقتنا والعالم، وهي مسؤولة عن كل القتل والدمار والتهجير والابادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي مورست علينا بوحشية لا نظير لها في التاريخ الحديث”.
وقالت الهيئة في بيانها: “كيف يسمح لها بأن تهنئ العدو على عدوانه ومجازره، وتفاخر بانتصار عدو هذا البلد في حربه عليه؟! فلتعلم هذه المبعوثة الاميركية الصهيونية، أنها تدخلها يعكس صورة القيم الحقيقية من الظلم والاستبداد والاستعباد والقبح والبلطجة، التي تمارسها إدارات الشر، ولهاثها في محاولة لإلغاء مكون أساسي وطني يمثل أكبر جمع ديمقراطي في البلد، مما يدل على دجلهم ونفاقهم في ما يدعون. وعليها أن تفهم جيدا ان المقاومة في لبنان خيار راسخ أوحد لهذا الجمع الكبير، لا تراجع عنه مهما بلغت التضحيات، وقد أثبتت ذلك المجريات والوقائع بما لا يدع مجالا للشك أو التردد”.
أضافت: “اننا في هيئة علماء بيروت ندين هذا التدخل السافر من قبل المبعوثة الاميركية، في شأن داخلي صرف، فتأليف الحكومة هو أمر يقرره اللبنانيون من خلال مؤسساته الدستورية بما تعطيه من صلاحيات لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف بتشكيلها حكومة كاملة الأوصاف. وان هذه التصريحات مرفوضة بالمطلق، وهي تمس بالسيادة الوطنية خاصة انها اتت من على منبر القصر الجمهوري الذي يعتبر بيت السيادة، واذ بنا نفاجأ بالرد الباهت. كما كان حريا بأدعياء السيادة والكرامة الوطنية أن يرفضوا الوصاية الجديدة وان يعبروا عن رفضهم لهذه المواقف المشينة التي تشكل إهانة واضحة لكل الوطن، ولا غرابة منهم فقد اعتدنا على صمت القبور!”.
