عقدت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقرّه المركزي في المدور، إجتماعها الدوري، وترأّس الجلسة رئيس المجلس ميشال متى، بحضور الأعضاء، حيث تمّ التداول في آخر المستجدات على الساحة اللبنانية، وبنود جدول الأعمال المتعلّقة بقضايا المجلس الداخلية الملحّة، فضلًا عن مواضيع أُخرى.
وبعد اللقاء أصدر المجتمعون بيانا هنّأوا فيه بإنتخاب العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية، معربين عن تفاؤلهم بتكليف القاضي نواف سلام بتشكيل الحكومة، آملين أن “يكون هذا العهد خطوة إيجابية نحو إستعادة الإستقرار السياسي والإقتصادي والأمني في لبنان”.
وأكدوا “وقوف المجلس العام الماروني الثابت خلف بكركي وسيّدها ودعم طروحاته الهادفة إلى لم الشمل اللبناني والتلاقي حفاظًا على هوية لبنان الرسالة” منوهين ب”عظات راعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس عبد الساتر، والتي غالبًا ما يضع فيها الإصبع على الجرح”، مشدّدًين على “المواضيع الحساسة والأزمات اليومية التي يتخبّط بها اللبنانيون، عدا عن تكريس الأبرشية لخدمة أبنائها ومتابعة كافة أمورهم على جميع الأصعدة”.
ودعوا الكتل النيابية والأحزاب اللبنانية إلى “تسهيل مهمة الرئيس المكلّف القاضي نواف سلام في تشكيل الحكومة”، مؤكّدًين أنّ “المرحلة الحالية تتطلب العمل الجاد والتعاون البناء بين جميع الأطراف السياسية من أجل تجاوز الأزمات التي يمرّ بها لبنان”، مشددين على “أهميّة تشكيل حكومة قادرة على إتخاذ القرارات الحاسمة وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، بما يُسهم في إستعادة الثقة المحلية والدولية، ويُساهم في معالجة التحديات الإقتصادية والإجتماعية التي يعاني منها اللبنانيون”.
وأعرب المجتمعون عن “قلقهم من الجرائم المتنقلة التي شهدتها بعض المناطق في الآونة الأخيرة”، مستنكرين “إستسهال القتل الذي طاول مواطنين عزّل آمنين في بيوتهم ومكاتبهم ومعارضهم وحتى أنّ رجال الدين لم يسلَموا منها”، مؤكّدين أنّ “هذه الأفعال تمثّل تهديدًا للأمن والإستقرار في البلاد، وأنّ هذه الظواهر تتطلّب تحرّكًا عاجلًا من قبل الأجهزة الأمنية والقضائية لإتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الأوضاع وتوقيف مرتكبي هذه الجرائم”، مشددين على “أهميّة تحسين الإجراءات القانونية لتطبيق العقوبات الرادعة بحق المجرمين”.
وأعلنوا ان المجلس العام الماروني والمعهد الفني الأنطوني ينظمان لقاءً هامًا حول وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك. يهدف هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على أهمية الوثيقة التي وقّعها قداسة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيّب في أبو ظبي، والتي تدعو إلى تعزيز قيم التسامح والتعاون بين جميع الأديان والثقافات، من أجل بناء عالمٍ يسوده السلام والعدالة. إنّنا مدعوون جميعًا للمشاركة في هذا اللقاء الهام، الذي يأتي في إطار حرص المجلس على نشر ثقافة الأخوة الإنسانية، خاصةً في ظل التحديات التي يواجهها العالم والمنطقة من حيث التوترات والصراعات.
يعقد هذا اللقاء يوم الأربعاء المقبل عند الحادية عشرة صباحًا، في مبنى المجلس العام الماروني المدوّر – بيروت.
وختاما هنأ المجلس العام الماروني بإسم الرئيس والأعضاء والجمعيات التابعة له، اللبنانيين عمومًا والمسيحيين خصوصًا بعيد مار مارون، آملين أن يُهطِل الله على الجميع وعلى وطننا الحبيب لبنان نِعَمِه السماوية بشفاعة مار مارون.
