أشار “تجمع العلماء المسلمين” في بيان لهيئته الادارية بعد جلستها الدورية، الى أنه “لليوم الرابع على التوالي يستمر أهالي القرى التي ما زالت محتلة من العدو الصهيوني في الجنوب اللبناني بالوقوف والاعتصام أمام قراهم، مصرين على العودة غير أبهين بآليات العدو وإطلاقه النار وقذف مسيراته للقنابل، وقد قدموا في هذه المواجهة عشرات الشهداء والجرحى في موقف بطولي ساندهم في ذلك الجيش اللبناني الذي يقف معهم وأمامهم، وقدم أيضا شهداء وجرحى من خلال اطلاق العدو الصهيوني النار عليهم”.
ولفت البيان الى أن “المقاومة تقف مراقبة لهذا الوضع، وهي لن تألو جهدا في دعم هذه التحركات وصولا الى فرض الانسحاب الكامل على العدو الصهيوني، كل هذا يؤكد واقعية الثلاثية الماسية الجيش والشعب والمقاومة، في حين أن الدعم الدولي والمساندة لقرار وقف إطلاق النار مفقود، بل هو يساهم مع العدو الصهيوني في اطالة أمد الاحتلال، لا لشيء إلا ليستمر هذا العدو المجرم بقتل عدد أكبر من المواطنين وتهديم بيوت مدنية لا يوجد فيها أحد، واقتلاع أشجار وحرق ممتلكات”.
وذكر أن “كل ذلك يحدث أمام نظر اللجنة الدولية لمراقبة وقف اطلاق النار من دون أن تحرك ساكناً، أو على الأقل تعلن إدانتها للعدو الصهيوني على خروقاته المتكررة، وقد وصل العدو الصهيوني بانتهاكاته إلى حد قيامه بالإغارة على المدن والقرى الآمنة في النبطية الفوقا وزوطر الشرقية، كل هذا ليس غريبا على العدو الصهيوني ولا على الشيطان الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية”.
واستغرب أن “الدولة لا تقوم بما يجب عليها لردع العدوان، فلا يوجد تحرك يتناسب مع حجم العدوان، فلا استدعاء لسفراء الدول الضامنة، ولا تحريك للأمر في مجلس الأمن ودعوة لجلسة عاجلة لبحثه، بل إن كل ما يحصل هو أن توافق الدولة على تمديد مهلة وقف إطلاق النار المشبوهة”.
وأشار الى أنه “في مقلب آخر نجد موقف عزة كبيرا والمشهد رائع للعودة الضخمة بمئات الآلاف لأهل غزة وشمالها الى منازلهم المهدمة لينصبوا الخيم على ركامها، ويؤكدوا تمسكهم بالأرض ومظهر العزة الآخر من خلال عملية إخراج الأسرى الصهاينة ومبادلتهم، وقد ظهر للعالم سماحة الإسلام من خلال خروج هؤلاء بصحة جيدة، في حين أن من خرج من الفلسطينيين بعملية التبادل بدا عليهم المرض والتعب من آثار التعذيب وأعلن اليوم عن استشهاد الأسيرين الفلسطينيين محمد شريف العسلي وإبراهيم عدنان عاشور في سجون العدو الصهيوني، ليعلم العالم أننا أمة أكرم الخلق محمد صلى الله عليه وآله التي تعامل الأسرى من أعدائها بأخلاق وإنسانية قل نظيرها”.
واستنكر التجمع “الخروقات اليومية لوقف إطلاق النار في جنوب لبنان، والذي تمادى فيه العدو إلى أن وصل للإغارة على سيارات المدنيين وممتلكاتهم”، مطالبا “الدولة اللبنانية باستدعاء سفراء الدول المشاركة في لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار وتوجيه انذار واضح، ومطالبتها بإدانة هذا العدوان والضغط على الكيان الصهيوني ان يوقفه ويُسَّرع في الانسحاب اليوم قبل الغد”.
وحيا “شعب المقاومة المحتشد أمام القرى التي ما زالت محتلة مصرا على دخولها رغم وقوف العدو الصهيوني بدباباته واطلاق النار ورميه القنابل عليهم، ما أدى الى ارتفاع عشرات الشهداء والجرحى”، مؤكدا وقوفه إلى جانب “هذا الشعب العظيم في تصديه البطولي للاحتلال الصهيوني”.
كما حيا “المقاومة الاسلامية في فلسطين، خاصة حركتي حماس والجهاد الاسلامي، على التنفيذ الرائع لعملية إطلاق الاسرى بمشهد أكد العزة والانتصار، وبرهن للعدو الصهيوني والعالم ان القضاء على المقاومة مستحيل، فها هي جحافل المقاومين تخرج من بين الأنقاض ممتشقة سلاحها مرفوعة الرأس، في حين أن العدو الصهيوني يعاني من خيبات الأمل وظهر ذلك من خلال الاستنكارات المتعددة لما حصل، واعلانهم أن نتنياهو بدل أن يأتي لهم بنصر مطلق، جاء لهم بهزيمة مطلقة”.
وإذ استنكر التجمع “قصف العدو الصهيوني بلدة طمون جنوب طوباس في الضفة الغربية بالطائرات، ما أوقع عددا من الشهداء والجرحى في مجزرة جديدة من مجازره في إطار الإبادة الجماعية”، حيا “أبطال المقاومة الفلسطينية على نجاحهم في تنفيذ كمين مسلح في مخيم جنين أدى إلى مقتل جندي صهيوني وإصابة آخرين بجراح خطيرة، ما يؤكد أن الضفة الغربية حاضرة ولن يستطيع العدو الصهيوني كسر إرادتها ومقاومتها”.
