عقدت مديرة شؤون “وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطيين في الشرق الأدنى (الأونروا)” في لبنان دوروثي كلاوس، مؤتمرا صحافيا، قبل ظهر اليوم، في مقر مكتب لبنان الإقليمي للمنظمة في بئر حسن، تطرقت خلاله لآخر التطورات المتعلقة بالأونروا والظروف الحالية للاجئين الفلسطيين في لبنان، في حضور رئيس مكتب الشؤون القانونية في “الأونروا” جوليان إلديرفيلد.
كلاوس
وقالت كلاوس: “تتعرض عمليات الأونروا لتدقيق مكثف فيما يتعلق بتطبيق المبادئ الإنسانية. هذه المبادئ تشمل الإنسانية والحياد والاستقلالية والنزاهة وهي ذات أهمية بالغة لكل منظمة إنسانية، وتلتزم بها جميع وكالات الأمم المتحدة دون استثناء”.
أضافت: “يصبح تطبيق هذه المبادئ أكثر أهمية خصوصا في السياقات السياسية المعقدة، أو في أثناء النزاعات والحروب. هذه المبادئ ضرورية لحماية المساحة التشغيلية اللازمة لتقديم البرامج الإنسانية، وتمكين المنظمات الإنسانية من الوصول إلى جميع السكان المحتاجين”.
تابعت: “إن تطبيق المبادئ الانسانية بشكل متسق ومعالجة اي قصور في هذا الصدد، أصبح ضرورة بالنسبة للأونروا وذلك لحماية قاعدة مواردها واستمرار قدرتها على تقديم خدمات مشابهة لتلك الخدمات التي تقدمها الحكومات، إضافة إلى المساعدات الإنسانية، وهو الأمر مهم بشكل خاص في لبنان، حيث يعتمد لاجئو فلسطين بشكل كامل على الوكالة”.
وأشارت كلاوس إلى أنه “في تشرين الأول من العام الماضي، فتحت الأونروا تحقيقًا مع 4 من موظفيها، بناءً على مزاعم تلقتها الوكالة بشأن انتهاك مدونة قواعد السلوك المتعلقة بالمبادئ الإنسانية التي تلتزم بها الأونروا. وعلى أثر ذلك، تم وضعهم في إجازة إدارية بينما يجري التحقيق حاليًا”.
وأكدت أن “الأونروا”، “بذلت جهودًا كبيرة ومكثفة لتوضيح المبادئ الإنسانية لجميع موظفيها وهم على دراية تامة بما هو مسموح به وما هو غير مسموح به”.
ولفتت الى انه وكجزء من التزام الأونروا بمبادئها الإنسانية والمساءلة، “فإن التحقيق يصبح أمراً واجبا بخصوص أي انتهاك مزعوم للإطار الإنساني (بإعتباره جزءاً من مدونة السلوك الخاصة بالتوظيف) عند الإبلاغ عنه. يتم إجراء هذه التحقيقات من قبل دائرة خدمات الرقابة الداخلية في الرئاسة العامة/عمان”.
تابعت كلاوس: “طوال فترة التحقيق، يتم احترام حقوق موظفينا بشكل كامل. أثناء عملية التحقيق، يُمنح الموظفون الفرصة للرد على الادعاءات وفقًا للإجراءات القانونية الواجبة”.
واشارت الى انه “ونظرًا للطبيعة السرية للتحقيق، لا تستطيع الوكالة تقديم أي تفاصيل إضافية في هذه المرحلة”.
وقدمت كلاوس شرحا عن البرامج الجارية، اضافة الى الخدمات المعتادة التي تقدمها “الأونروا” في لبنان بعد الحرب.
وقالت:” لقد فتحت الأونروا جميع مدارسها رغم أن بعض المدارس لم يكن من الممكن الوصول إليها فوراً بعد اتفاق وقف اطلاق النار بسبب الأضرار التي لحقت بها. ومع ذلك، فقد حرصنا على استيعاب جميع الطلاب في المدارس القريبة من أماكن سكنهم باعتماد نظام الفترتين، ونحن فخورون بقدرتنا على مواصلة تقديم الخدمات التعليمية. كما تأثر مجتمع لاجئي فلسطين اقتصاديًا بشدة مثل السكان الآخرين هنا في لبنان. ستقوم الأونروا بتوزيع مساعدات غذائية لجميع لاجئي فلسطين في لبنان بدءًا من نهاية شهر شباط وخلال شهر آذار”.
أضافت: “كما تفعل وكالات الأمم المتحدة الأخرى، يتعين علينا تطبيق إطار المساءلة في توزيع هذه المساعدات الغذائية لتحديد الأشخاص المؤهلين للحصول عليها. في هذا السياق، تقوم الأونروا بعملية تحقق رقمي لضمان أن الأشخاص المؤهلين للحصول على المساعدة الغذائية فقط اولئك الذين هم على قيد الحياة والذين يقيمون في البلد وتتطابق هويتهم مع سجلات الأونروا”.
أسئلة الصحافيين
وردا على سؤال عن تأثير إغلاق مكاتب “الأونروا” في الضفة الغربية والقدس وغزة على عمل المنظمة في لبنان أجابت كلاوس:” لا يوجد تأثير مباشر لهذا الأمر على عملنا تجاه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الذي سيستمر”.
أضافت عن المساعدات الأميركية للمنظمة: “الأونروا حاليا لا تتلقى أي مساعدات مالية أميركية، وبالتالي ليس هناك اي تأثير مباشر على القرار الأممي المتعلق بالأونروا”.
وعن موضوع النازحين الفلسطينيين من سوريا الى لبنان بسبب الحرب الأخيرة هناك، أشارت كلاوس الى أن” عددهم قليل لا يتجاوز ال 23 ألفا، وعودتهم الى سوريا صعبة حاليا بانتظار إعادة إعمار مخيم اليرموك المدمر في دمشق”.
