عقدت “الحملة الاهلية لنصرة فلسطين وقضايا الامة” اجتماعها الأسبوعي في جامع “الفرقان” بمخيم برج البراجنة، تحت شعار “اعتزازا بانتصار الإرادة على الإبادة في غزة، وتحية لشهداء ملحمة طوفان الأقصى”.
وابدى المجتمعون في بيان على الاثر، اعتزازهم بـ”الانتصار الكبير الذي حققه شعبنا الفلسطيني في غزة ومقاومته وسائر القوى المساندة بعد عام وثلاثة اشهر”. كما أبدوا اعجابهم بـ”مظاهر الفرح العظيم الذي عبّر عنه أهل غزة وكل فلسطين بهذا الانتصار رغم الالام الكبيرة التي واجهوها على كافة المستويات الميدانية والإنسانية، مؤكدين حقيقة هذا الانتصار وعظمته كما تمسكهم بالمقاومة التي بدا رجالها بأبهى حللهم خلال هذه الاحتفالات مكذبين مرة أخرى ادعاءات نتنياهو من انه قضى على أغلبية مقاتليهم”.
ورأوا في “هذا النصر دعوة صريحة لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية الذي تقوم على فكرة التكامل بين الفعل المقاوم والعمل السياسي”، مشددين على أن “هذه الوحدة هي الضمان الرئيسي لحصد نتائج سياسية كبرى لهذا الانتصار، تماما كما كانت وحدة المقاومين من كافة الفصائل في الميدان هي ضمانة الانتصار نفسه.”
وحيوا “كل من ساهم من أبناء الامة العربية والإسلامية، أو من احرار العالم، في صنع هذا الانتصار التاريخي، سواء من خلال الانخراط في المواجهة كما كان حال المقاومة في لبنان واليمن والعراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، أو في التحركات والمسيرات الشعبية لا سيّما في المغرب وتونس وليبيا والأردن والبحرين والعراق وسورية، او في العمليات الفردية البطولية كما في مصر والأردن”.
كما حيوا “التظاهرات التي عمت العالم والتي لعبت دورا كبيرا في الضغط على الحكومات المنحازة للكيان الصهيوني لا سيما في الولايات المتحدة وبعض العواصم العربية”، وقرروا “عقد لقاء خاص للتعبير عن اعتزازهم بهذا التضامن الأممي بعقد الاجتماع المقبل للحملة في مقر سفارة فنزويلا، كرمز من رموز التضامن الاممي مع شعبنا في فلسطين”.
وأكد المجتمعون ان “عمليات المساندة في الميدان والتضامن الشعبي العربي والأممي أكدا ان قضية فلسطين بقدر ما هي قضية وطنية فلسطينية هي قضية عربية وإسلامية وأممية وان استمرار دعمها يتطلب برامج عمل على هذه المستويات جميعا”، متوقفين “بشكل خاص امام الاخوات والاخوة في المنتدى العربي الدولي من أجل العدالة لفلسطين الذي انطلق من بيروت عام 2015، برئاسة وزير العدل الأميركي الراحل رامزي كلارك، خصوصا انهم لعبوا مع غيرهم من أحرار العالم دورا كبيرا في التظاهرات التي عمت العالم”.
كما أكدوا “ضرورة التمسك بحق العودة للاخوة الفلسطينيين الى بلادهم باعتباره حقا قانونيا مكفولا دوليا واخلاقيا، وانهاء لمشاريع التوطين والتشتيت”، ورأوا في “ما تتعرض له وكالة غوث اللاجئين (الاونروا) من هجمات صهيونية ومؤامرات دولية بهدف إلغائها كعنوان من عناوين حق العودة للشعب الفلسطيني”، داعين “كل الدول العربية والإسلامية والصديقة وكافة المنظمات الدولية والإنسانية الى التحرك من اجل اسقاط هذه المحاولات الحفاظ على دور الاونروا حتى العودة”.
ودعوا “القيادات العربية والإسلامية، الرسمية والشعبية، لإجراء المراجعات الضرورية للأوضاع في بلادهم على قاعدة التمسك بالثوابت القومية والوحدة والمقاومة والحرية، واسقاط كل مشاريع التطبيع مع العدو على الصعيد الرسمي، كما الى تلاقي تيارات الامة القومية والإسلامية واليسارية والليبرالية الوطنية وتكاملها في كتلة تاريخية قادرة على تحرير الأرض واستعادة الحقوق وتحقيق اهداف المشروع النهضوي العربي”، مؤكدين ان “خلاص الأمة يعتمد على رباعية المقاومة والمصالحة، والمراجعة، والمشاركة”.
كذلك أكد المجتمعون على “ضرورة استمرار مقاومة الاحتلال على كافة المستويات الميدانية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، باعتبار ان الانتصار الميداني في ملحمة “طوفان الأقصى” هو خطوة على طريق استعادة كامل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتحرير الأرض المغتصبة وعودة اللاجئين الى ديارهم”.
وشددوا على ان “مقاطعة العدو وداعميه هي أحد أهم اشكال المقاومة الشعبية التي تنخرط فيها جماهير الامة وأحرار العالم ضد الشركات والجماعات المساندة للاحتلال الصهيوني، خصوصا بعد أن أثبتت هذه المقاطعة فعاليتها في مواجهة عدة شركات وهيئات، كما في المشاركة اليمنية الشجاعة في مساندة غزة الى اغلاق البحر الأحمر وبحر العرب ومضيق باب المندب وإغلاق ميناء إيلات امام سفن العدو واساطيل داعميه مما اعطى نتائج هامة على صعيد محاصرة العدو ومقاطعة المتعاملين معه”.
ودعوا الى “المشاركة بكل الفعاليات التي تقوم ابتهاجا بالانتصار العظيم، وتحية لشهداء طوفان الأقصى والأسرى والجرحى مجددين الدعوة الى المشاركة في ندوة “حديث فلسطين” لمنسق الحملة الأستاذ معن بشور بعنوان “طوفان الأقصى: أسئلة مطروحة واجوبة مطلوبة”، وذلك في الخامسة من بعد ظهر الخميس في 23 الحالي، في “دار الندوة”، ويقدمه عضو مجلس أمناء المنتدى الأستاذ اياد عبيد في معهد الدكتوراه في الجامعة اللبنانية”.
