نظمت حركة “التوحيد الإسلامي” في طرابلس مسيرة سيارة جابت شوارع المدينة وساحاتها العامة، وسط أهازيج وأناشيد للمقاومة، صدحت مع التهليل والتكبير ورفع رايات “التوحيد” و”القسام” و”سرايا القدس” والأعلام الفلسطينية، وصولا إلى “ساحة النور” حيث ألقيت كلمات حاكت “انتصار غزة” وباركت “تحرير القطاع”.
الأيوبي
وألقى عضو مجلس أمناء الحركة عمر الأيوبي كلمة، اعتبر فيها أن “طرابلس المقاومة هي قلعة المسلمين”، ورأى أن “مجاهدي القسام وسرايا القدس سطروا ما تعجز عنه جيوش العالم عن تصديقه أمنيا وعسكريا”، محييا “أبطال حماس والجهاد الإسلامي والفصائل الفلسطينية التي واجهت هذا العدو بجسارة قرابة السنة ونصف السنة”، معتبرا ان طرابلس “ستبقى وفية للخط الجهادي لخط المقاومة الذي رسمه علماؤها وأبطالها، وستبقى وفية للقدس وفلسطين حتى تحريرها”.
ابو الغزلان
والقى كلمة “الجهاد الإسلامي” هيثم أبو الغزلان، استذكر فيها مؤسس الحركة الشيخ سعيد شعبان “الذي حمل هم فلسطين والفلسطينيين”، وأشار إلى أنه “على الرغم من 472 يوماً من العدوان الظالم على شعبنا الفلسطيني في غزة في المجزرة المستمرة، لم يستطع هذا العدو أن يحقق نصرا على شعبنا المحاصر منذ أكثر من سبعة عشر عاماً، فكانت إرادة نتنياهو سحق المقاومة في غزة معلنا أنه سينهي وجودها في القطاع لكنه في النهاية اضطر لاتفاق برعاية دولية، وهذا ما كان ليتم لولا الصمود الشعبي وإرادة المقاومة التي كبدت الصهاينة الخسائر الفادحة”.
وقال: “نحن مطالبون اليوم بالعمل على بلسمة جراح إخواننا في القطاع من أهالي الشهداء والجرحى ومن تهدمت بيوتهم بعد ارتقاء أكثر من خمسين ألف شهيد ومن مئة وعشرة آلاف جريح وخمسة وسبعين بالمئة من قطاع غزة قد دمر بشكل كامل، الأمر الذي يحمل الجميع مسؤوليات وتحديات كبيرة على طريق إعادة الإعمار وإغاثة الملهوفين”، مؤكدا ان “المقاومة ستستمر في الضفة والقدس المحتلين مع احتفاظنا بحق العودة”.
عساف
والقى كلمة حركة “حماس” المسؤول في مخيم البداوي مهدي عساف، اثنى فيها على مدينة طرابلس، معتبرا انها “المدينة التي نصرت كل المستضعفين”، وقال: “المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها “كتائب عز الدين القسام” لن تكسر، فقضيتنا هي المركزية، قضية المسجد الأقصى المبارك الذي من أجله نضحي بدمائنا”، ورأى أننا “انتصرنا في هذا الطوفان العظيم الذي علمنا الصبر على الشدائد وفضح المستتر بالقضية الفلسطينية، وأظهر زيف الأمم المتحدة وأخلاق أوروبا وأوصلنا إلى بر الأمان عبر انتصارنا اليوم ووقف إطلاق النار”، معتبرا انه “في هذه اللحظة التاريخية من صراعنا مع العدو الصهيوني نعلن الانتصار لأمتنا العربية والإسلامية”.
شعبان
وقال رئيس المكتب السياسي في حركة “التوحيد الإسلامي” صهيب سعيد شعبان في كلمته: “كنا نظنّ أنّ غزة محتلة فاكتشفنا أن العالم العربي كلّه محتل وغزة محررة، ودليل الاحتلال هذا أن إسرائيل غزت كل عواصم الدنيا”.
وختم: “الله سبحانه أعزنا بنصر مؤزر، كان الناس يظنون أنها نهاية المقاومة ونهاية المحور، لذلك أردنا أن نخبر الناس بأننا فرحون وبأن المحور ما زال قائماً وما زالت المقاومة صامدة، وهي قادرة وحدها بإذن الله أو مع جبهات الإسناد على مواجهة الصهاينة، فأمام كل احتلال مقاومة، وستسقط كل أشكال التطبيع مع العدو، فالنصر المؤزر وعد في كتاب الله والمقاومة أمر إلهي”.
وختاما وزعت الحلوى على المارة ابتهاجا بـ”تحرير غزة وهزيمة الصهاينة” وسط إطلاق مفرقعات نارية أضاءت سماء المدينة.
