سأل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، في الموقف السياسي الاسبوعي :” هل يمكن ان يكون ميلاد سيدنا عيسى المسيح، مناسبة لتقريب النفوس وتقليل المسافات بين اللبنانيين، وبين المسلمين والمسيحيين بشكل عام؟.
أضاف :”سؤال نطرحه وقد حفرت الاحداث خنادق بين اللبنانيين ومنعت التواصل الا بالاتهامات والتموضع الذي يستند الى مشاعر يمكن ان تتحول الى أكثر من ذلك، اذا ما اتخذت جهات خارجية قرارا بالتصعيد وبتذكير اللبنانيين بالحرب الاهلية وشعاراتها، لا سمح الله.
الجواب الاولي على السؤال نعم، اذا ما انكب المسلمون على كتابهم، واذ فعل المسيحيون المبادئ التي تلقى في المواعظ الكنسية، فكيف ذلك؟.
بين الاسلام والمسيحية وفق ما هو مطروح في مجتمعاتنا، فارق رئيسي لا يمكن اغفاله، وهو ان سيدنا المسيح عليه السلام هو نبي من انبياء اولي العزم الخمسة الذين فضلهم الله على بقية الانبياء، وهم نوح، ابراهيم، موسى، عيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، وهو مميز بمعجزاته وبكثير من صفاته”.
وفي الشأن السياسي، لفت حمود الى “ان المجتمع الدولي والجهات الضالعة بالتغيير التاريخي الذي حصل في سوريا، لن يسمحوا لسوريا بأن تستقر وبأن تنمو، الخطة الجهنمية هي الفوضى، بكل ما في الكلمة من معنى كما حصل في العراق بعد الغزو، وكما حصل في ليبيا والسودان وغيرها”، وقال :” لن يسمح لسوريا بأن تستقر الا اذا اصبحت فعليا جزءا من الشرق الاوسط الجديد الذي رسمته الدوائر الغربية جميعا وتبنته اميركا وبشر به نتنياهو، وهو شرق اوسط تنفرد فيه اسرائيل ومن معها بالقرار السياسي والعسكري، خال من المقاومة ومن الاتجاهات “المعادية” للصهيونية، وهم يعيشون الآن لحظة نشوة وانتصار، وهم يتجولون في انحاء سوريا قاطبة ويدخلون الى مناطق في جنوب لبنان عجزوا عن الوصول اليها رغم كل ما بذلوا من جهود وخسائر”.
وختم الشيخ حمود :”نقول باختصار، قناعتنا ان هذا لن يستمر، وستتدحرج الاحداث بحيث تحاصر الصهيونية رغم قواهم “الخارقة”، وان ما نعتقد به عن مستقبل الصهيونية نؤكد انها فترة قصيرة باذن الله، ولا يلبث الشرق الاوسط الجديد وفق رؤيتنا ان يتحقق من حيث لا يدري احد، والله اعلم”.
