رأى الأمين العام ل”التيار الأسعدي” المحامي معن الأسعد في تصريح، ان موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية في التاسع من الشهر المقبل “لا يزال يكتنفه الغموض لناحية انتخاب الرئيس من عدمه، والثابت الوحيد في جلسة الانتخاب المقررة هو ان يكتمل النصاب في حضور 86 نائبا، خوفا من تحميل أي فريق سياسي أو كتلة نيابية مسؤولية تعطيل عملية الانتخاب ومساءلته أمام الشعب اللبناني والمجتمع الدولي”، معتبرا انه “من غير الثابت معرفة اسم الرئيس واذا كان سينتخب في الجلسة المقررة، لأن السياق الطبيعي لوضع لبنان وانتخاب الرئيس يكون بعد تسلم دونالد ترامب الرئاسة الأميركية ودخول البيت الأبيض”.
وقال الأسعد: للأسف، فإننا انتقلنا من صراع محورين أميركي وإيراني حول انتخاب رئيس الجمهورية الى صراع داخل البيت الواحد بعد نتائج الحرب في غزة ولبنان وسوريا ومتغيرات المنطقة وقد كثر عدد المرشحين “الجديين” منهم مرشح أميركي وآخر فرنسي وثالث خليجي ورابع مصري وخامس الله أعلم، تحت أي علم سيترشح من دون حسم إسم المرشح الذي سيدخل قصر بعبدا لغاية اليوم وهذا ربما دليل عافيه وديموقراطية ملتبسة”.
واعتبر “ان الحديث عن رئيس توافقي هو وهم و”حكي” انشاء عربي، خاصة ان هناك فريقا يعتبر ان نتائج الحرب تسمح له بتعيين رئيس للجمهورية واختيار اسم رئيس الحكومة وتشكيل الحكومة والتعيينات في المواقع الامنية والعسكرية والامنية والقضائية والادارية”.
وقال الأسعد:” نعيش في لبنان للأسف حالة الانفصام الشخصية والسياسية والوطنية التي يعاني منها المسؤول والمواطن على حد سواء، ولكن البارز فيها أدعياء السيادة والاستقلال والحرية الذين يطبلون ويزمرون لعدم تدخل أحد في شؤون لبنان وانهم لا يقبلون الا برئيس (صنع في لبنان) وهم ينتظرون اللجنة الخماسية وقراراتها ويطلبون رضا هذه الدولة او تلك وكأن الوصاية برأيهم لها لون واحد”.
أضاف:”وهذا ما نراه في ملف المختطفين والمعتقلين في سوريا والمطالبة بالكشف عن مصيرهم في السجون والمعتقلات السورية، ونسوا وتناسوا انهم أقفلوا ملف المخطوفين والمعتقلين اللبنانيين المجهول مصيرهم داخل أقبية االتعذيب لأمراء الحرب وميليشياتها وان السلطات السياسية الحاكمة المتعاقبة التي تدعي الديموقراطية والحرية كانت هي جزء من الحرب الداخلية المدمرة التي قتلت وخطفت وأخفت وفتتت لبنان وكانوا من أبطالها”.
واعتبر الأسعد “ان ملف الحريات الاعلامية في لبنان ينظر اليه بعين واحدة من كثير من الأفرقاء السياسيين، فهناك حرية بسمن وحرية بزيت، وهناك من يحق لها الانتقاد والتعبير عن رأيه وهناك من لايحق له ذلك”.
واعرب عن خشيته “ان يؤدي التمييز في إبداء الرأي والتعبير عنه وتحت عناوين الحرية الملونة ان يصل الشعب اللبناني الى مرحلة فتنوية وغير أخلاقية يتبادل فيها الجميع التخوين والاتهامات وان “يفلت الملق” والجميع بهذه الحالة مدانون في حق بعضهم البعض وعليهم ان يعوا ويتعظوا ويقتنعوا ان لا بديل لهم عن هذا الوطن ولا سبيل لإنقاذه الا بالتعاون والتآلف والانخراط في البناء ونبذ الطائفية والعنصرية والاحقاد وبالتخلي عن الارتهان للخارج والتبعية له والارتماء في أحضانه”.
