مع سيطرة فصائل المعارضة على مدينة حماة بعد انسحاب الجيش السوري، تصاعدت التوقعات بشأن الخطوة المقبلة للمعارضة، وسط حديث عن احتمال توجهها نحو العاصمة دمشق عبر حمص، التي باتت توصف بـ”حجر الزاوية” في مستقبل المعارك.
خبراء عسكريون أشاروا إلى أن التقدم السريع في حماة، التي أصبحت ثاني مدينة كبرى تسيطر عليها المعارضة بعد حلب، قد يكون مقدمة لإعادة رسم خريطة الصراع. وأثار هذا التطور تساؤلات حول قدرة الحكومة السورية على الدفاع عن دمشق إذا ما تقدمت المعارضة نحوها، خاصة في ظل الانسحاب المتكرر للقوات الحكومية من مناطق استراتيجية.
المشهد السوري يبدو مرشحاً لتغيرات جذرية في الأيام المقبلة، حيث تتجه الأنظار نحو حمص، التي قد تحدد مصير العاصمة ومعها موازين القوى في البلاد.
ورأى المحلل السياسي أحمد العزيزي، أن “ذهاب فصائل المعارضة إلى حمص، يعد أخطر من سقوط حماة؛ لأنه يفتح الطريق لتوجه تلك الجماعات إلى دمشق”.
وقال العزيزي لـ”إرم نيوز”، إن “سيطرة فصائل المعارضة على حمص ستكون لها آثار عكسية على الجيش السوري، أبرزها قطع خطوط الإمداد التي ستحمل دعما من عناصر مقاتلة وأسلحة ومعدات من حزب الله”.
ولفت إلى أن “ما يحدث من عمليات انكسار دفاعات الجيش السوري يعكس انهيار العقيدة القتالية”، مشيرا إلى أن “مع هذه الانسحابات السريعة للجيش السوري والمسارات التي تتخذها قوات فصائل المعارضة، يلوح في الأفق سقوط دمشق”.
واعتبر العزيزي، أن “ما تمتلكه فصائل المعارضة من آليات عسكرية ومسيرات متطورة وما يقدم لها من دعم، يعتبر أقوى من قدرات الجيش السوري الذي يمتلك معدات قديمة”.
وأضاف أن “الوضع العسكري للجيش السوري الذي ينتج عنه عمليات انسحاب من المدن، وغياب القوة المنتظرة من الحليفتين روسيا أو إيران في هذا المنعطف، يجعل دخول المعارضة إلى دمشق أو منع ذلك، متعلقا بوصول نظام بشار الأسد إلى تفاهمات وحلول سياسية مع من يحرك فصائل المعارضة”، في إشارة إلى تركيا وقوى دولية.
بدوره، رأى الباحث السياسي السوري مروان حداد، أن “سقوط حماة يجعل الطريق مفتوحا إلى دمشق، وسط ترقب لأي دور إيراني أو روسي”.
وقال حداد لـ”إرم نيوز”، إنه “في حال سقوط حمص، ستكون دمشق معزولة عن الساحل السوري ومناطق الوسط، الأمر الذي يهددها من هذه الفصائل، في ظل وجود أرضية خصبة للمعارضة في درعا”.
المصدر: ارم نيوز
