رأت الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية في بيان بالذكرى السنوية الأولى لمعركة “طوفان الأقصى“، أن “العمل على التمكين في التعاطي مع القضايا العامة يبدأ من وضع المعيار الشامل للقضايا العامة الجامعة حيث نرى في المؤتمر العام للأحزاب العربية أن معيار العروبة الحقيقة، والمقاومة هو الجامع لكل أحرار الأمة، والالتزام بها يتجلى في دعم الشعب الفلسطيني الأبي وقضيته العادلة ومقاومته الباسلة، خاصة وأن شعبنا اليوم يقود أعظم معارك العصر الحديث في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية، والعالم الغربي المتوحش الذي يرعى حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني الغاصب في قطاع غزة المحاصر وفي لبنان الصامد”.
ولفتت إلى أن “معركة “طوفان الأقصى” أحدثت تحولا استراتيجيا في الصراع مع الاحتلال الصهيوني وكشفت حقيقته للعالم بأسره. كما أنها جاءت في السياق الطبيعي للرد على جرائم الاحتلال المجرم بحق شعبنا الفلسطيني ومواجهة مشاريعه ومخططاته، وإن المقاومة مستمرة كحق مشروع لنيل الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية الحرة على كامل الأرض الفلسطينية وعاصمتها القدس”.
وحيت الامانة العامة “أهلنا في غزة أهل الصمود والرباط”، مدينة “كل العمليات العدوانية والإجرامية لقوات الاحتلال على أبناء قطاع غزة والضفة الغربية، كما كل محاولات تهجيرهم خارج أرضهم، وحرب الإبادة الجماعية وعملية التهجير القسري التي يقودها الكيان الغاصب ضد أهلنا في قطاع غزة والتي أدت الى ارتقاء أكثر من خمسين الف شهيد وحوالى مئة الف جريح معظمهم من النساء والأطفال”.
كما حيت “أرواح شهدائنا الأبرار وأسرانا الأحرار”، متمنية “الشفاء العاجل لجرحانا البواسل”.
كذلك حيت “المقاومة الإسلامية في لبنان وهي تخوض معركة كبرى لا تقل أهمية عن معركة طوفان الأقصى، ومجاهديها ومقاتليها وشعب لبنان الصامد الأبي”. وحيت أيضا “أرواح شهداء هذه المعركة وخصوصا سماحة السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله شهيد القدس ورفاقه القادة الشهداء على طريق القدس”.
وحيت “المقاومين في اليمن والعراق وايران وسورية الصادقين في العهد والوعد، وكل حر في هذا العالم يؤمن بحقوقنا ومقاومتنا”.
وأشارت الامانة العامة إلى أن “معركة “طوفان الأقصى” تعني بالمطلق أن عنوان فلسطين هي القدس وسلامتها من سلامة الأقصى، وعلينا جميعا أن نعمل في كل المستويات من خلال مؤسساتنا وأحزابنا وهيئاتنا واتحاداتنا لنصرة القدس، وبالتالي نصرة فلسطين والعمل على كبح جماح سلطات الكيان الغاصب ومواجهته وإجباره على التوقف الفوري عن انتهاكاته الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني على مدى فلسطين وفي مدينة القدس المحتلة ووقف الاستيطان بشكل فوري والاعتراف بها والتعامل معها كأرض محتلة ووقف كل عمليات تهويد المدينة المباشرة وغير المباشرة”.
وحملت “السلطة الفلسطينية أولا والدول العربية ذات العلاقة وأعضاء مجلس الأمن، مسؤولية الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين من سكان القدس والممارسات الصهيونية الممنهجة ضدها”.
كما حملت “الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية المباشرة عن هذه الجرائم، وهي باتت شريكا فعليا وعلنيا للكيان الصهيوني والداعم الأول لهذا الكيان لارتكاب حرب الإبادة في فلسطين ولبنان”.
وأكدت أن “على المجتمع الدولي لعب دور فعال لحماية المقدسيين وممتلكاتهم من التغول والسيطرة الصهيونية، ووضع كيان العدو أمام مسؤولياته عن جميع جرائمه وانتهاكاته للقوانين الدولية”.
ودعت “الدول العربية والإسلامية إلى مساندة الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى ومنع كل الإجراءات المتخذة خاصة منع المصلين”، مطالبة بـ”منع الاعتداء على حرم المسجد ووقف كل الإجراءات الهادفة الى تقسيمه المكاني والزماني، وبمساندة أهلنا في قطاع غزة ورفع الحصار الجائر عنهم وكسره من خلال تسيير قوافل شعبية برية وبحرية وجوية لفرض كلمة الشعوب على الحكام”، داعية “فصائل العمل الفلسطيني الى توحيد الصفوف ونبذ الخلافات وتشكيل قيادة مقاومة واحدة تعبر وتمثل تضحيات شعبنا وآماله”.
وايدت “ما جاء في بيان الفصائل الوطنية الفلسطينية والتي اعتبرت ان الشعب الفلسطيني هو الوحيد صاحب الحق في تقرير المصير لليوم التالي للحرب، وهذه القضية تُناقَش فقط على الطاولة الفلسطينية، وإن أي أفكار ومحاولات لخلق إدارة بديلة خارج الإجماع الوطني وقرار الشعب الفلسطيني ستُعامل معاملة الاحتلال الصهيوني”، مثمنة “موقف مكونات شعبنا الوطنية والحية الرافضة لمشاريع الاحتلال ومخططاته”.
وأكدت أن “لا اتفاق ولا صفقة إلا بتحقيق مطالب شعبنا بوقف العدوان، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وفتح المعابر، وكسر الحصار، وإعادة الإعمار، وتحقيق صفقة تبادل أسرى جادة”.
